خاص بتوقيت دمشق _ ناريمان الجردي
 

صحيح أن الفيسبوك يعتبر متنفساً للحريات وأداة لمناقشة القضايا السياسية والاقتصادية والخدمية كما أن مؤسسات ووزارات الدولة أيضاً باتت تستخدمه وتعتمد عليه في توجيه الحديث إلى الجمهور، إلا أنه يتيح لمرتاديه انتحال شخصيات عامة في ظل غياب أدنى مستوى من الرقابة علاوة على أنه يساعد على نشر الشائعات والأخبار الكاذبة بهدف جمع العدد الأكبر من الاعجابات والتعليقات وسرقة معلومات عن مستخدميه، ورغم عدم مصداقية العديد من الصفحات إلا أنها تلقى رواجاً ويتخطى عدد متابعيها الآلاف.

تجد عشرات الصفحات تحمل نفس الاسم مثل الصفحة الرسمية لوزارة التربية او وزارة الكهرباء او حتى وزارة الاقتصاد ولو تم التحقيق بالأمر لتبين أن هذه الصفحات وهمية ولاتمت لهذه الوزارات بصلة، إلا أن المواطن يعتبرها مصدرها رسمياً ويصدق ماتنشره، والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا لاتقاضي المؤسسات والوزارات الرسمية من يحاول تضليل المواطن منتحلاً اسمها؟.  

تستغل هذه الصفحات أي اشاعة أو حدث هام أو مشكلة وتجمع العدد الأكبر من الأخبار والتفاصيل والتسريبات التي تستطب اهتمام الجمهور وتشويقه ولا يهم هي صادقة أم كاذبة بل إن 90%منها كاذب بهدف زيادة التفاعل على الصفحة ويصل بهم الأمر لمساومة الجمهور "مارح أحكي ليوصل عدد اللايكات عالمية"، حتى ان بعض المواقع الإخبارية باتت تستقي تلك الشائعات وتنشرها على أنها حقيقية.

وفي لقاء سابق لـ"بتوقيت دمشق" مع مدير إدارة الأمن الجنائي قسم الجريمة الالكترونية العقيد المهندس حيدر فوزي بيّن أنه في حال انتحلت أي صفحة صفة رسمية لأي مؤسسة أو وزارة يجب على الجهة الرسمية التي انتحلت صفتها التقدم بشكوى لاتخاذ الإجراء القانوني بحق القائمين على الصفحة الوهمية.

كما أوضح أنه يعاقب بالحبس من شهر إلى ستة أشهر والغرامة من مئة ألف إلى خمسمئة ألف ليرة سورية كل من شغل اسم موقع الكتروني من دون علم صاحبه أو حد من قدرة مالك نطاق على الإنترنت على التحكم في هذا النطاق.

مما لاشك فيه أن للفيسبوك أهمية كبيرة في إثراء المجتمع وإتاحة المعلومات من خلال الصفحات الرسمية للدولة التي تتواصل بها مع المواطنين، لكن لابد من وجود نوع من الرقابة عليه لكن دون أن يكون ذلك سبيلاً لتقييد الحريات. 

عدد القراءات:241

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث