ربما لم نسمع قبل الأزمة بشيء اسمه سوء التغذية وكانت جل معارفنا واهتماماتنا تنصب على محاربة البدانة والأمراض الناتجة عنها كالسكري والتهاب المفاصل ... وكذلك لم نهتم أو نعرف أو نسمع شيئاً عن الأمراض الغدية كزيادة الإفراز أو قلته في غدة ما ، وما  ينتج عنه من زيادة في الوزن أو نقص في الطول .

كان أكثر ما نخاف منه أو نخشاه عند التقدم بالعمر هو هشاشة العظام وقلّما نخشى الزهايمر لأنه نادر الحدوث عموماً إلا أن هذا كله تبدل , فالزهايمر صار ( شبابياً ) وأمراض الحرمان أو سوء التغذية ظهرت وصار لها مختصون ومراكز صحية وبرنامج يعنى بها فــ ( كان ) فعل ماض ناقص .

ــ ما هو ؟

يعرف الدكتور قدور البازو ــ اختصاصي أطفال ــ منسق برنامج التغذية في محافظة حماة سوء التغذية على أنه مرض يمكن أن ينتج عن :

ــ عدم تناول الطفل للطعام وبالتالي تزداد حاجته من العناصر الغذائية .

ــ بسبب الأمراض العادية والشائعة قد يمتنع الطفل عن تناول الطعام .

ــ في بعض الأحيان قد تترافق الحالة مع أمراض استقلابية أو سوء امتصاص أو وجود طفيليات .

ــ بعض العادات الغذائية السيئة عند الأطفال كتناول الشيبس أو الاعتماد على أطعمة محددة أو تناول الأطعمة غير المحضرة جيداً .

أشكاله

ولسوء التغذية عدة أشكال

ــ سوء تغذية حاد وهذا بدوره ينقسم إلى شديد ومتوسط .

ــ مزمن وينتج عنه حالة القزامة .

ــ نقص الوزن .

ــ عوز المغذيات الدقيقة كالحديد أو اليود أو الزنك أو الفيتامينات وهذا ينتج عن عدم تنويع الطعام وتناول المواد التي تحتوي المواد النوعية . ونبّه الدكتور البازو إلى أن هذه المشكلة لم تكن ظاهرة أو منتشرة سابقاً وظهرت وزادت مع الأزمة ومفرزاتها ففي الأزمات يعتمد الغذاء على الكمية وليس النوعية .

  أين نحن ؟

يقول الدكتور البازو :إن النسبة العامة في سورية لا تتجاوز /4%/ وهذه النسبة تعد طبيعية رغم الأزمة، ففي اليمن وصلت النسبة إلى /25%/ .. وعندما تزيد النسبة عن /10%/ يحق لنا أن ندق ناقوس الخطر ..

وتعد حماة الأفضل بين المحافظات السورية من حيث الكشف والعلاج فقد تم خلال العام الماضي كشف /3156 /حالة سوء تغذية من كل الأصناف في المراكز المختصة، تمت متابعتها لحين الشفاء وتم استقبال /155/ طفلاً في مركز الأسد الطبي يعانون من حالة سوء تغذية شديدة مع اختلاط وتم علاجه .

  ماذا فعلنا ؟

وأشار منسق برنامج التغذية إلى أن المراكز الصحية العاملة على الترصد التغذوي تمت زيادتها من /45/ مركزاً في بدء الأزمة إلى /123/ مركزاً , الآن تقوم بقياس الطول والوزن ومحيط منتصف العضد ( Muac ) إضافة إلى /5/ مراكز أخرى بالمحافظة تعالج حالات سوء التغذية الحاد الشديد والمتوسط غير المختلط ، أي ليس لدى الطفل أية أعراض عن أمراض أخرى ( حرارة ــ إقياء ــ إسهال .. ) وهذه المراكز هي :

ــ مركز سلمية الإشرافي

ــ مركز مصياف الإشرافي

ــ وحدة صحة الطفل بالعيادات الشاملة

ــ مركز بقمحانة

ــ حالياً يتم إعادة تأهيل مركز صوران

ويختص مجمع الأسد الطبي بعلاج حالات سوء التغذية الحاد الشديد والمختلط وأشار إلى أنه لكشف أية حالة يمكن مراجعة أي مركز طبي وقياس الطول والوزن ومحيط العضد وتقرير حالة الطفل في ضوء ذلك منبهاً إلى أن البرنامج يهتم لحالة الأطفال من عمر يوم وحتى عمر /5/ سنوات إضافة إلى الحوامل والمرضعات ، فهذه الفئات المستهدفة عادة خلال الأزمات أما خارج الأزمات فيتم استهداف كل الفئات العمرية .

الخارطة

وحول المناطق الأكثر انتشاراً بمحافظة حماة أكد أنها ريف سلمية الشرقي مقابل / 0 % / بمناطق أخرى .

واختتم الدكتور البازو حديثه بتوجيه عدة نصائح لتجنب الوقوع بموضوع نقص التغذية .

ــ الاعتماد على الإرضاع الوالدي المطلق بدون أية إضافة حتى عمر /6/ أشهر على الأقل .

ــ إدخال الأغذية التكميلية بعمر /6/ أشهر .

ــ تنويع الوجبات الغذائية .

ــ التأكيد على نظافة الغذاء والطهو الجيد .

ــ مراجعة المراكز الصحية عند الشك أو ظهور أية حالات سوء تغذية عند الطفل

صحيفة الفداء...حماة

 


لمزيد من الأخبار يمكن متابعة حسابنا على التلغرام:

https://t.me/damas0times

أو قناتنا على اليوتيوب:

https://www.youtube.com/channel/UCQQjIoPJ_xT0EQDpfPTFKmg

 

.

عدد القراءات:92

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث