أوضحت رئيس قسم الأذنية في مشفى دمشق الدكتورة رزان الجاسم الاختصاصية بأمراض الأنف والحنجرة والرأس والعنق وجراحتها، أنه يوجد اختلاف وتفاوت في ظهور أعراض مرض كورونا من شخص إلى آخر، فضمن جائحة فيروس كورونا المستجد وحسب مناعة الشخص يمكن تفسير تفاوت الإصابات، وذلك بأن الفيروس لا يصيب أي خلية بالجسم، فهو لديه خلية هدف وهي خلية الحويصل الرئوي، وحين تبدأ الإصابة تكون عن طريق الأنف والبلعوم والإفرازات في هذه المنطقة، وعندما تكون مناعة الشخص قوية فإن الإصابة تقف عند هذا الحد.
وبينت الدكتورة الجاسم أنه في حال كانت مناعة الشخص ضعيفة ووجود فوعة كبيرة للفيروس بأن يصل إلى الحويصلة الرئوية، وبالتالي وصل إلى الخلية الهدف.. وهذا الفرق بين شخص وآخر، مشيرة إلى وجود دراسة تقول إنه حسب فوعة الفيروس، أي يوجد فيروس لديه قدرة على تجاوز كامل الجهاز المناعي ويصل إلى الخلية الهدف، وهذا الفرق بين شخص وآخر.
كما أن هناك دراسة أخرى تتحدث عن كمية الفيروسات التي تعرض لها الشخص، أي عند التعرض لكمية كبيرة من الفيروسات تؤدي إلى التناسخ الفيروسي بشكل كبير وبالتالي يصل إلى الرئتين بسهولة.. هنا أيضاً السبب في تفاوت الإصابة بين الأشخاص.
وسلطت الضوء أن جهاز قياس نسبة الأكسجة في الدم بسيط، وباستعماله يمكن أن يطمئن المريض على نسبة الأكسجة لديه، ويعطي المؤشر حالة الأكسجنة عند المريض وبالتالي إذا كان يجب أن يتوجه للمشفى أم لا.. وفي حال عدم وجود جهاز لقياس الأكسجة فإنه يجب ملاحظة الدلائل الحيوية للمريض، وتدهور وضعه التنفسي، وهو زيادة عدد مرات التنفس، ووجود لهثة، ومريض الكورونا بشكل عام لديه هذه اللهثة خاصة حين القيام بأي جهد، فالمريض المنذر لانخفاض نسبة الأكسجة الدموية نجد ازرقاق الشفاه، واللهثة تتطور حتى على الراحة وفي نوم المريض، وفي هذه الحالات بالضرورة التوجه إلى المشفى.
ونوهت الدكتور الجاسم بأنه يجب التوجه إلى المشفى في الحالات الشديدة فقط، التي يكون فيها نسبة إشباع الأوكسجين أقل من 90% والحرارة تتجاوز 38 درجة ولا تنخفض، وصورة الصدر أصبح فيها إصابة لأكثر من 50% من الرئتين، وهذه الحالات الشديدة هي بحاجة إلى عناية مركزة، وباقي الحالات يمكن معالجتها في المنزل والسيطرة على المرض، وبالتالي فإن خطورة نقل المرض أصبح أقل وكذلك الضغط على المشافي.

الثورة

عدد القراءات:110

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث