خاص||فاطمة فاضل

مشاكل هنا وهناك لا تكاد يتم العمل على إحداها حتى تظهر الثانية وتتفاقم، إلّا أن بعض المشاكل لا يمكن السكوت عنها أبداً ولا حتى تجاهلها لما تسببه من فوضى و أذى للناس.ومن أبرز الظواهر المنتشرة في المدن هي "القمامة" المتروكة على جوانب الطريق وخارج الحاويات إن وجدت، دون جهد من الجهات المعنية الناسية أو المتناسية بشكل أدق مهمتها وواجبها تجاه المواطنين والوطن وحتى تجاه ضميرهم إن كان قيد التشغيل.

في إحدى جولات موقع "بتوقيت دمشق" الى مدينة "السلمية" في محافظة حماة، والتي تعد من أكبر مناطق المحافظة وأكثرها كثافة سكانية خاصة بعد نزوح الاّلاف من سكان المدن المتضررة جراء الحرب في سورية إليها، رأينا "القمامة" تفترش الأرصفة والشوارع الفرعية و الرئيسية في المدينة والساحات العامة، وقمنا بتصويرها وتغاضينا عن نشر المادة في البداية، لعل سبب ما منع البلدية عن أداء مهمتها، ولكن وبعد 20 يوم كاملة عدنا الى ذات الأماكن ورأينا ذات المنظر ولكن مع تراكم أكبر للقمامة.. وهنا رأينا من الواجب نشر هذا التقصير الحاصل كونه غير حضاري ولا يجب السكوت عنه إطلاقاً، لنتائجه السلبية على المظهر الجمالي للمدينة وتأثيره الأخطر على الصحة العامة وخاصة بعد انتشار الأوبئة أبرزها اللايشمانيا التي تعج في تلك المناطق بسبب طبيعتها الصحراوية.

مدينة "السلمية" أصبحت في ظل الأزمة عقدة المواصلات الرئيسية بين المحافظات السورية من جهاتها الأربع، ومقصد لجميع النازحين والفقراء وملجأ لهم، فالمسؤولية أصبحت إذاً مضاعفة تجاه الجهات المعنية وبدل من بذل جهود أكبر وجدنا العكس تماماً وكأنهم يطبقون مبدأ "كل مين إيدو إلو" فهل يعقل ذلك؟؟ وعلى أي أساس تصرف الرواتب للعاملين وحتى لرئيس البلدية ذاته طالما أنه لا يقوم بواجبه أبداً؟؟

لم نقبل في الماضي ولن نقبل لا اليوم ولا غداّ بأن يشوّه تاريخ هذه المدينة المشهورة بأدبها وأدبائها وتميّزها، ولن نقبل أن يتم التقصير بحقها وبحق أهلها يوماً احتراماً لتاريخها الخالد على أقل تقدير.
نترك الرد للمعنيين بالمقال ونعد بمتابعة الموضوع حتى يتم حله على أكمل وجه.

عدد القراءات:430

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث