خاص بتوقيت دمشق || عفراء كوسا

أصدر السيد الرئيس  بشار الأسد أمس القانون رقم /8/ لعام 2021، والذي يسمح بتأسيس "مصارف التمويل الأصغر" بهدف تأمين التمويل اللازم لمشاريع شريحة صغار المنتجين وأصحاب الأعمال الصغيرة ومحدودي ومعدومي الدخل عبر منحهم قروضاً تشغيلية وذلك من أجل تأمين دخل إضافي لهذه الشريحة وخلق فرص عمل وتحقيق التنمية المستدامة.

وللحديث عن كل ما يخصّ القانون التقى موقع بتوقيت دمشق حنان عيلبوني رئيس قسم الدراسات والتشريعات في مفوضية الحكومة لدى مصرف سورية المركزي .

الظروف الاقتصادية الصعبة .. هل يواجهها قانون تأسيس مصارف التمويل الأصغر ؟

أكدت حنان عيلبوني لموقع بتوقيت دمشق أن أهمية القانون 8 لعام 2021 بخصوص إحداث مصارف التمويل الأصغر، تأتي من إمكانية تلبية الاحتياجات التمويلية والمساعدة في وضع مشاريع مدرة للدخل للعدد الأكبر من الأفراد، لاسيما في المرحلة الحالية بعد الأزمة التي مر بها القطر ، والتي أبرزت الحاجة الماسة لعودة العمل والإنتاج من أجل تحقيق الدخل المناسب للأفراد من جهة، وتحقيق التنمية وتطوير الاقتصاد من جهة أخرى.

و قالت عيلبوني : هذا القانون سيعمل على إيصال التمويل إلى مستحقيه لاسيما الشرائح المستهدفة المتمثلة بالأشخاص الأكثر حاجة من معدومي أو منخفضي الدخل، من خلال مساعدتهم بدايةً على تنمية أي مهارات متوفرة لديهم، ومن ثم مدهم بالتمويل اللازم بما يتوافق مع احتياجاتهم لإنشاء مشاريعهم الخاصة بناء عليهم، بمتابعة مستمرة قبل المنح وبعده من قبل المختصين لدى هذه المصارف، من خلال دراسة جدوى كل مشروع من مشاريع التمويل الأصغر وحجم التمويل اللازم وجدول الأقساط ومهل السماح وأي تسهيلات في التسديد قد تكون لازمة، وصولاً لتحقيق مشاريع مدرة للدخل المناسب ومساعدتها على النمو والانتشار حسب طبيعة كل منها ، بما سينعكس على الاقتصاد وتنشيط التعامل واستخدام اليد العاملة في هذه المشاريع.

وأضافت أن هذا القانون سيسهم بذلك برفع مستوى المعيشة، إذ أن تمكين الأسر والأشخاص من تأمين دخل محترم ومناسب تدريجياً يخلق الأمان لدى الأسر لتلبية احتياجاتها ويساعد في إتمام التعليم أو تعلم المهن لأفرادها، وهو متاح لكل شخص لديه أي قدرة أو فكرة بحاجة لتدريب أو صقل (مثلاً الحلاقة- الطبخ أو صنع الحلويات أو المربيات-  الأدوات الصحية- الصيانة الكهربائية...) يتم المساعدة أولاً في المهارة المطلوبة والمرغوب بممارستها ومن ثم منح التمويل لإنشاء المشروع وتوليد الدخل، وبشكل غير مباشر، فيمكن أن يتطلب المشروع يد عاملة إضافية سواء من أفراد الأسرة نفسها أو من الآخرين، وبالتالي يستفيد من التمويل بشكل غير مباشر حتى الأشخاص الذين لم يتقدموا للمصرف بشكل مباشر مهما كانت مبرراتهم، ويحصلون على عمل ودخل مناسب لجهودهم.

القانون رقم 8 فرصة يشمل شرائح متعددة من محدودي الدخل .. و منهم طلاب الجامعات

أشارت حنان عيلبوني رئيس قسم الدراسات والتشريعات في مفوضية الحكومة لدى مصرف سورية المركزي لموقع بتوقيت دمشق أن القانون 8 لعام 2021 بخصوص إحداث مصارف التمويل الأصغر، سيعمل على استثمار محدودي الدخل على أنهم طاقة بشرية بالأساس، وحثهم على تطوير أي مهارة أو فكرة متوفرة لديهم على اختلاف مستوياتهم العمرية أو التعليمية، ومساعدتهم على صقلها بالتدريب حيث يلزم ومن ثم تقديم التمويل اللازم لإنشاء المشروع (زراعي- صناعي بسيط- خدمي- تجاري على نطاق معين..) على أسس مدروسة، وبضمانات ملائمة لإمكانياتهم أو دون حتى دون ضمانات مع الالتزام بالسداد من التدفق النقدي للمشروع بأقساط مناسبة.

وقالت عيلبوني إن المقصود بفئات ذوي الدخل المنخفض أو معدومي الدخل التي ذكرها القانون، هم ببساطة إما ممن ليس لديهم مصدر دخل ثابت أو مستمر (مثل ممن قوتهم يوم بيوم، أو يتم حصولهم على دخل من مصدر معين ولكن ليس بشكل له صفة الدورية أو الاستمرارية) أو لديهم دخل له صفة الثبات والاستمرارية والدورية ولكنه لا يلبي احتياجاتهم واحتياجات أسرهم اليومية أو الطارئة أو المستقبلية، بمن في ذلك مثلاً ذوي الدخل المحدود من العاملين في القطاع العام والخاص، بمعنى يوجد دخل ولكن هناك رغبة في تحسين مستوى الحياة لهؤلاء الأشخاص، أو حتى الأشخاص الأصغر عمراً مثلاً من الطلاب أو مجموعات الأشخاص في نطاق معين ممن يرغبون في تأسيس مشروع مؤقت أو دائم لملء الوقت بنشاط استثماري مفيد يساعد في سد مصاريفهم وتحمل جزء منها عن أسرهم، وحتى مساعدة أسرهم بدخل إضافي، ممكن على شكل نشاط صيفي أو مستمر خلال السنة، مما يساعد في حث فكرة الإنتاج  والاستثمار لدى إنهاء تعليمهم وخروجهم إلى الحياة العملية.

وأضافت أن محدود الدخل ممكن أن يكون في إطار تمكين المرأة، خاصة النساء الذين ليس لديهم معيل أو فقدوا معيلهم، لتمكينهم من ممارسة نشاط يبرعون فيه وتدريبهم عليه، وتمويل مشاريعهم بهذا الخصوص لتفعيلها.

و أكد عيلبوني أن الإعفاء من الضرائب لأول خمس سنوات وهي سنوات التأسيس تساعد بداية في سرعة استرداد كلفة تأسيس المصرف، وإمكانية رسملة كامل الأرباح الصافية المحققة أو توظيفها في أغراض إنشاء المصرف وتمويل المشاريع للفئات المستهدفة أو توسع المصرف وإحداثه مزيداً من الفروع أو المكاتب أو الوحدات المتنقلة في كافة الأراضي السورية بسرعة أكثر، وانخفاض كلفة المنح ينعكس إيجاباً في انخفاض قيمة العمولات والفوائد المترتبة على المتعاملين، وبالتالي توسيع للنشاط المصرفي الأصغر وقروض أكثر وكلفة أقل والمنفعة لأوسع شريحة ممكنة،

 بالتفصيل .. من يستفيد من قانون إحداث مصارف التمويل الأصغر ؟

لفتت حنان عيلبوني رئيس قسم الدراسات والتشريعات في مفوضية الحكومة لدى مصرف سورية المركزي لموقع بتوقيت دمشق إلى أن الاستفادة من القانون 8 لعام 2021 بخصوص إحداث مصارف التمويل الأصغر على أكثر من صعيد.

وقالت عيلبوني: الاستفادة المباشرة من الخدمات التي تقدمها مصارف التمويل الأصغر تكون للشريحة المستهدفة المتمثلة بمنخفضي أو عديمي الدخل ممن لديهم القدرة على ممارسة نشاط اقتصادي ولا يمكنهم الوصول إلى الخدمات المالية التي تقدمها المصارف (العامة والخاصة) لأسباب متعلقة مثلاً بالحد الأدنى لحجم التمويل الذي تقدمه هذه المصارف حسب رأسمالها وعملها، أو اشتراط تقديم ضمانات معينة (شخصية أو عقارية) قد لا تتوفر لدى الشريحة المستهدفة، حيث يمكن لهؤلاء التوجه لمصارف التمويل الأصغر التي تصمم منتجاتها التمويلية ونشاطها على نحو يتناسب مع احتياجات هذه الشريحة مع ضمان أو حتى دونه.

وأضافت: من جهة أخرى هناك استفادة لمصارف التمويل الأصغر، كون حجم الميزات والإعفاءات والتوسع بالأنشطة الممنوحة بموجب هذا القانون تشكل حافزاً كبيراً لعملها عن المعمول به سابقاً، حيث يتضمن ميزات متعلقة بتدعيم مركزها المالي وزيادة الحد الأدنى لرأسمالها والسماح بتكوين جزء منه بالقطع الأجنبي، وتقديم جزء منه على شكل مقدمات عينية، إضافة لحظر ممارسة نشاطها من قبل جهات أخرى لاسيما الجمعيات والمؤسسات (بحيث يقتصر على عملها على تقديم المساعدات النقدية أو العينية، ولكن ليس على شكل قروض قابلة للاسترداد وعدم السماح لها بقبول الودائع) على نحو يضمن مساحة كبيرة من التسهيلات في عملها ويشجع على توسع نشاطها وزيادة أعدادها واستقطاب تأسيس عدد أكبر منها.

بالتفصيل .. شروط منح القروض لمحدودي الدخل والضمانات والكفالات

لفتت حنان عيلبوني رئيس قسم الدراسات والتشريعات في مفوضية الحكومة لدى مصرف سورية المركزي لموقع بتوقيت دمشق إلى أن لكل قرض من القروض التي شملها القانون رقم 8 شروطه الخاصة حسب طبيعة المشروع الممنوح من أجله ونوعه وبدء فترة إدراره للدخل، وتقوم المصارف بتصميم منتجاتها بما يتوافق مع سياسات وإجراءات كل منها وطبيعة الشرائح المستهدفة لدى كل منها.

وفيما يتعلق بموضوع الضمانات أو الكفالات للقروض ، قالت عيلبوني إنها تختلف حسب نوع التمويل، ويمكن أن يكون دون أي ضمانة بالنسبة لقروض أو مشاريع معينة قد تكون صغيرة جداً إلى حد لا يستدعي الضمانة، أو نوع من الدعم من المصرف حسب البرنامج التمويلي الذي يتبعه لتمكين هذه الشرائح ومساعدتها على تحسين مستوى معيشتها بمشاريع مدرة للدخل.

وأضافت عيلبوني: الضمان يمكن أن يكون عيني أو نقدي أو شخصي  أما الكفالة هي ضمان شخصي.

وتابعت القول بأن حالة عدم وجود ضمانة أو كفالة تكون غالباً إما للقروض المتناهية في الصغر التي قد لا تشكل مخاطر على المصرف في حال عدم استردادها، ولكنها تلعب دوراً قد يكون مصيرياً للمتمولين في تمكينهم مثلاً من شراء بضاعة لتصنيعها (منتجات ألبان وأجبان) أو مواد تجميلية بسيطة أو أكثر تطوراً وغيرها، أو أيضاً قروض وتسهيلات ذات قيمة معتبرة ولكن دون ضمانات في إطار دعم وتمكين المرأة وفئة الشباب مثلاً، وغيرها.

قروض تصل حتى 30 مليون ليرة بموجب قانون إحداث مصارف التمويل الأصغر.. فكم تبلغ فوائدها؟

لفتت حنان عيلبوني رئيس قسم الدراسات والتشريعات في مفوضية الحكومة لدى مصرف سورية المركزي لموقع بتوقيت دمشق إلى أنه وبعد صدور القانون رقم 8 المتضمن إحداث مصارف التمويل الأصغر, قام مجلس النقد والتسليف برفع سقف التمويل للمتعامل الواحد ومجموعته المترابطة من 5 مليون ل.س (حسب المعمول به سابقاً)، بحيث أصبح السقف يتراوح بين 5 مليون ل.س حداً أدنى و 30 مليون ل.س حداً أقصى، وبالتالي أصبحت سقوف القروض المسموح بمنحها تتراوح بين (5-6-9-12-15-18) مليون ل.س وذلك للعميل الواحد ومجموعته المترابطة للقروض بشكل عام (الاستهلاكية أو غير المدرة للدخل), و تتراوح بين (6-10-15-20-25-30) مليون ل.س للعميل الواحد ومجموعته المترابطة على أن تكون الزيادة موجهة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة المدرة للدخل.

وقالت عيلبوني: يخضع إمكانية منح المصارف للقروض بهذه السقوف لعدد من الإجراءات والمعايير المتعلقة بعمل المصارف من جهة مثل قيمة رأسماله ومتوسط رصيد القرض القائم للمقترض الواحد لديه (وهو  عبارة عن إجمالي محفظة القروض القائمة خلال الفترة على عدد المقترضين خلال الفترة)، وشروط متعلقة بشروط ومواصفات المشاريع الصغيرة المطلوب تمويلها من جهة أخرى.

وبخصوص فوائد القروض , قالت عيلبوني:الفوائد الحالية المحددة لمنتجات التمويل الصغير لدى مصارف التمويل الأصغر القائمة تتراوح بين 1.5% شهرياً إلى 18% سنوياً، على أنه بموجب مجموعة الإعفاءات العديدة التي جاء بها القانون الجديد، يمكن لهذه المصارف إعادة تحديد الفوائد والعمولات بما يتلاءم مع انخفاض تكلفة المنح ويسهم في دعم هذا النوع من القروض والفئة المستهدفة.

بالتفصيل .. المهمات التي ستقوم بها المصارف الخاصة بالقانون رقم 8

قالت حنان عيلبوني رئيس قسم الدراسات والتشريعات في مفوضية الحكومة لدى مصرف سورية المركزي لموقع بتوقيت دمشق  أن المادة /11/ من القانون 8 لعام 2021 تضمنت تحديد الخدمات والأنشطة المصرفية التي ستقدمها مصارف التمويل الأصغر، والمتضمنة أنواع مختلفة من الخدمات والأنشطة عما كان معمولاً به سابقاً (كانت تقتصر على الإقراض والإيداع وخدمات التأمين الصغير وإعادة التأمين).

وأضافت عيلبوني إن الخدمات الجديدة التي ستقدمها المصارف تتضمن :

  • قبول الودائع بالعملة السورية.
  • التمويل والمنتجات المالية والقروض الأصغر بضمان أو دونه.
  • فتح الحسابات الجارية وحسابات التوفير.
  • خدمات التأمين وإعادة التأمين لدى شركات التأمين السورية التي تمنحها للمستهدفين وفق الضوابط التي تضعها هيئة الإشراف على التأمين.
  • الاستثمار في الأوراق المالية الحكومية، والأوراق المالية التي يصدرها مصرف سورية المركزي.
  • النصح والإرشاد في المجالات الإدارية والتسويقية والفنية.
  • الخدمات التدريبية، وإجراء الأبحاث، وإصدار النشرات وإعداد الإحصاءات اللازمة لعمله.
  • الإسهام مع الجهاز المصرفي في تحويل الأموال بناء على طلب الأفراد داخل أراضي الجمهورية العربية السورية، وخاصة في المناطق التي لا تتوفر فيها فروع للمصارف العاملة، وفق الضوابط التي يصدرها مجلس النقد والتسليف بهذا الخصوص.
  • أي خدمات أخرى تتوافق مع طبيعة عمله وأهدافه يوافق عليها مسبقاً مجلس النقد والتسليف.

المصرف المركزي يشرح آلية تسديد القروض الخاصة بالقانون رقم 8

قالت حنان عيلبوني رئيس قسم الدراسات والتشريعات في مفوضية الحكومة لدى مصرف سورية المركزي لموقع بتوقيت دمشق  أن التوجه الأساسي لعمل مصارف التمويل الأصغر هو أن يتم التسديد من التدفق النقدي للمشروع الذي يتم تمويله، وليس من مصادر الدخل الأخرى للمتمولين، بمعنى أن معدوم الدخل هو مؤشر للشريحة المستهدفة وليس لمصدر تسديد التسهيل أو القرض الممنوح.

وأضافت :  نعود ونؤكّد أن لكل قرض أو تسهيل شروطه الخاصة حسب طبيعة المشروع الممنوح من أجله ونوعه وبدء فترة إدراره للدخل، ويتم بناء عليه تحديد فترة السماح (قبل بدء تسديد الأقساط) شهر أو أكثر ، ثم تحديد القسط بما يتواءم مع الدخل المتولد، مثلاً القروض ذات الطبيعة التجارية (شراء بضائع لإعادة بيعها بربح) يكون بدء سداد أقساطها أسرع من القروض ذات الطبيعية التصنيعية (شراء مواد خام لتصنيعها ثم تسويقها، مثل أقمشة أو مواد بلاستيكية) وبدء سداد المنتجات سريعة التلف (مزروعات أو عصائر) يكون أسرع من غيرها القابلة للتخزين (المعدنية أو البلاستيكية)، وهكذا.

المصرف المركزي يشرح بالتفصيل مزايا القانون رقم 8 للمصارف

قالت حنان عيلبوني رئيس قسم الدراسات والتشريعات في مفوضية الحكومة لدى مصرف سورية المركزي لموقع بتوقيت دمشق  أن القانون رقم 8 الخاص بإحداث مصارف التمويل الأصغر وإضافة لميزة الإعفاء من الفوائد لأول 5 سنوات , سوف يعفي العملاء من جميع الرسوم تحت أية تسمية كانت على أية عقود أو عمليات يجرونها مع المصرف بما فيها رسوم الرهن ورسم الطابع.

وأضافت عيلبوني : يعفى عملاء المصرف من ضريبة الدخل على الريع المتحقق من الودائع لدى المصرف، وذلك بالنسبة للودائع التي لا تتجاوز قيمتها /2,000,000/ ل.س مليوني ليرة سورية، وذلك سواء كانت هذه المبالغ في وديعة واحدة أم عدة ودائع للشخص الواحد, إضافة إلى الميزات الأخرى المتمثلة في تسهيل إيصال خدمات المصارف إلى المتعاملين عبر الفروع والمكاتب وعبر الوحدات المصرفية المتنقلة لاسيما في القرى والأرياف والمناطق الأكثر احتياجاً لدعم القاطنين فيها بعد فترة الحرب التي مر بها القطر.

وقالت عيلبوني :  من المزايا الأخرى المقدمة على صعيد رأس المال لهذه المصارف، بداية رفع الحد الأدنى لرأسمالها عند التأسيس بحيث أصبح /5/ مليار ل.س لمنح مركز مالي قوي ومتين لممارسة مهامها، إضافة للسماح بتكوين مركز قطع أجنبي في رأس المال لتمتين المركز المالي للمصرف،  والسماح أن يكون جزء من رأس المال لا يزيد عن 10% من رأس المال على شكل مقدمات عينية، بما يضمن توفير خيار مناسب للمؤسسات التي قد لا تتوفر لديها السيولة النقدية الكافية للمساهمة في تأسيس هذه المصارف لسداد حصتها من رأس المال, أو إمكانية أن تكون حصتها على نوعين نقدية وعينية, وتشجيع هذه الجهات لا سيما الجمعيات والمؤسسات الخاصة الناشطة في العمل الأهلي والتي قد تمتلك عدد من الأصول/العقارات على ترخيص مصارف تمويل أصغر وممارسة نشاطها من خلالها لتماثل طبيعة النشاط غالباً من جهة، ولضم هذا النوع من الأعمال تحت مظلة رقابية لدى مصرف سورية المركزي من جهة أخرى.

 وأضافت: يمكن توظيف هذه الأصول/العقارات غالباً في إطار عمل المصرف ويمكن ذلك من خلال حصر استخدام هذه الأصول/العقارات من أجل شغل مقرات المصرف (إدارة – فروع- مستودعات- قاعات تدريب ومحاضرات – قاعات تدريب على مهن) وذلك بناء على التنويع الجاري في أنواع النشاطات المسموح بها في الصك التشريعي الجديد لهذا النوع من المصارف ومنها النشاطات التدريبية والتي يمكن أن تأخذ شكل نظري أو عملي مهني، لتأخذ هذه المصارف دورها في توفير مهارات ومهن للأفراد، وتخفيض كلفة الأماكن المناسبة لهذه الغاية.

وقالت عيلبوني أنه من المزايا  الأخرى منح نسب ضريبية خاصة للسنوات اللاحقة 14% للشركة المساهمة المغفلة الخاصة و10% للشركة المساهمة المغفلة العامة، إضافة للمزايا الضريبية المماثلة الممنوحة للمتعاملين مع المصارف سواء كانوا مودعين أو مقترضين.

وحول التزامات  المصارف تجاه المركزي, أكدت عيلبوني أن هذه المصارف خاضعة لرقابة وإشراف مصرف سورية المركزي منذ ترخيصها وتسجيلها وبدء عملها وإحداث فروعها ومكاتبها ووحداتها المتنقلة  وطوال فترة عملها وإلى حين حلها وتصفيتها حال اللزوم (كونها شركات مساهمة)، حيث تلتزم هذه المصارف بتقديم كافة الوثائق والنماذج والبيانات المالية وغير المالية والقيام بكافة الإجراءات التي يفرضها مصرف سورية المركزي لضمان سلامة عملها وقيودها واستمراريتها بالدرجة الأولى، والالتزام بكافة التعليمات التنفيذية والضوابط الاحترازية التي يصدرها مجلس النقد والتسليف ومصرف سورية المركزي ومفوضية الحكومة لدى المصارف بهذا الخصوص.

القانون رقم 8 و أثره على عمل الجمعيات والمؤسسات الخاصة

قالت حنان عيلبوني رئيس قسم الدراسات والتشريعات في مفوضية الحكومة لدى مصرف سورية المركزي لموقع بتوقيت دمشق  أن القانون 8 لعام 2021 تناول وضع نصوص صريحة بخصوص وضع الجمعيات والمؤسسات الخاصة في إطار احتمال تماهي عمل بعضها مع هذا النوع من المصارف وفق المحاذير المرتبطة بذلك؛ وضرورة حصر نشاط التمويل وتلقي الودائع الخاصة بالتمويل الصغير والفئات المستهدفة بمصارف التمويل الأصغر حصراً دون غيرها من المؤسسات التي قد تتعامل مع هذه الفئات من الشرائح المستهدفة.

وأضافت عيلبوني أن ذلك سيتم من خلال إدراج حظر صريح بالمادة /20/ منه على الجمعيات والمؤسسات الخاصة المذكورة من ممارسة الأنشطة الخاصة بمصارف التمويل الأصغر، والمتمثلة بتلقي الودائع ومنح القروض، على نحو يكرس ممارسة الأنشطة المذكورة بمصارف التمويل الأصغر قانوناً مع فرض المؤيدات المناسبة من خلال جزاءات وعقوبات على مخالفة هذا الحظر ، واستقطاب الجمعيات والمؤسسات الخاصة في حال رغبتها في ممارسة هذا النوع من النشاط على التقدم أصولاً بطلب ترخيص لإحداث مصرف للتمويل الأصغر إلى مجلس النقد والتسليف لدعم قيامها بنشاط مرخص تحت مظلة رقابة مصرف سورية المركزي ومجلس النقد والتسليف حسب الأصول، ووضع شروط محددة لها لهذه الغاية وفق نص المادة 4/أ و ب من القانون المذكور، والتي نصت على إمكانية تأسيس هذه المصارف من قبل الجمعيات والمؤسسات الخاصة التي تمتلك الخبرة والكفاءة بهذا النوع من النشاط، ويشترط في الجمعيات والمؤسسات الخاصة السورية أن تكون حاصلة على صفة النفع العام وفق القوانين النافذة، ووفق بقية الشروط الخاص بها في المادة المذكورة.

مساهمة مشروطة للجهات العامة في تأسيس مصارف التمويل الأصغر

قالت حنان عيلبوني رئيس قسم الدراسات والتشريعات في مفوضية الحكومة لدى مصرف سورية المركزي لموقع بتوقيت دمشق  أن مساهمة الجهات العامة في تأسيس المصارف تكون من قبل المصارف العامة حصراً، أما غيرها من الجهات العامة فقد ورد بنص المادة 21 من القانون حظر صريح على مساهمة الجهات العامة في المساهمة في تأسيس هذا النوع المصارف، وتوفيق الأوضاع القائمة حالياً بناء على ذلك، وفق الشروط والمهلة المحددة (من خلال نقل حصة الجهات العامة القائمة إلى مصرف عام أو إلى الغير).

وحول أسباب حظر مساهمة الجهات العامة قالت عيلبوني : المبررات المتعلقة بكون المساهمة في الشركات ليس من طبيعة نشاط الجهات العامة، وأن الأموال المخصصة لها في الموازنة العامة هي لتلبية احتياجاتها وليس للمساهمة والاستثمار بما قد يترتب عليه من مخاطر مهما كان البعد الاجتماعي لمثل هذه المساهمة، وأي دور للدولة في حال رغبتها في التأسيس أو المساهمة في مثل هذا النوع من المصارف يمكن أن يتم من خلال أحد المصارف العامة حصراً بما يتوافق مع طبيعة نشاطها حسب الأصول.

القانون رقم 8 ودوره في تحسين الوضع المعيشي للحرفيين

قالت حنان عيلبوني رئيس قسم الدراسات والتشريعات في مفوضية الحكومة لدى مصرف سورية المركزي لموقع بتوقيت دمشق  أن الحرفيين يمكن أن يعدوا من أحد الشرائح المستهدفة، حيث يتوفر لديهم القدرة على ممارسة نشاطهم ويحتاجون التمويل المناسب بشروط ميسرة تساعدهم في إطلاق أعمالهم، سواء لشراء المواد الخام أو تسويق منتجاتهم أو توفير مكان مناسب لممارسة أنشطتهم، وتمكينهم من تشغيل يد عاملة أيضاً داعمة في هذه المشاريع الحرفية بما ينعكس إيجاباً على عدد أكبر من الأسر والمستفيدين من خدمات هذه المصارف بشكل مباشر أو  غير مباشر.

سألنا عيلبوني  فيما إذا كان مبلغ 15 مليون كاف لأي حرفي للبدء بمشروع صغير في ظل الظروف الراهنة و الأسعار المرتفعة التي تطال كل القطاعات , فقالت: سيتم وضع شرائح مناسبة للتمويل حسب نوع كل مشروع وحسب وضع المصرف ورأسماله وغيرها، وبالتالي لا يمكن التعامل مع رقم معين على أنه سقف للتمويل دون النظر إلى شروطه واحتياجات المشروع.

وأضافت: يترك للمتمول للمصرف تحديد المهنة المناسبة للقدرات والمهارات المتوفرة لتمويلها على النحو المناسب (صنع حلويات- تجميل- خدمات أخرى – صيانة – شراء مواد لإعادة بيعها بربح- تصنيع مواد خام مثل الأقمشة أو الألبان والأجبان والعصائر) وغيرها الكثير.

لمزيد من الأخبار يمكن متابعة حسابنا على التلغرام:

https://t.me/damas0times

أو قناتنا على اليوتيوب:

https://www.youtube.com/channel/UCAycKbU4tzro_X8KRI3tzsA

 

 

 

عدد القراءات:236

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث