خاص||مرام جعفر

بدأت تركيا تغرق بحرب استنزاف لا نهاية لها بعد شهر من الغزو العسكري لمدينة عفرين السورية، فهي لم تستطع أن تحقق نواياها و أهدافها بإقامة منطقة آمنة وتوطين آلاف المهاجرين السوريين بحجة حماية أمنها القومي.وبعد ان صرحت مصادر سورية ان قوات شعبية من 4000 مقاتل مؤلفة من فصائل ولجان شعبية في نبل والزهراء ستشارك في عملية الدخول إلى عفرين. عبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن "قلقه" واتصل بنظيره الروسي فلاديمير بوتين ليحذر من عواقب دخول هذه القوات إلى عفرين ، لماذا يثير هذا الأمر غضب تركيا، ان عفرين مدينة سورية والأكراد طالبوا بذلك؟ ويحدث هذا القلق التركي بالرغم من أن مصادر فرنسية قالت إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قد أبلغ الرئيس ماكرون، أن تركيا تقبل بوقف العملية العسكرية مقابل دخول أحد الجيشين السوري النظامي أو "الحر" إلى المنطقة على حد تعبيره.

حتى هذه اللحظة لا يوجد شيئ واضح ،  روسيا و إيران تؤيدان دخول الجيش السوري لحل مشكلة هناك، ودخول الجيش السوري على أراضيه أمر بديهي. ويمكن أن يكمن الجواب بالقمة الإيرانية الروسية التركية التي ستقام في اسطنبول في نيسان القادم.أما أمريكا التي تبدو صامتة ، تعرقل كل شيئ هناك سعي للحفاظ على الأكراد شمال سورية، وشكلت لها أرضية ممتازة لإقامة قواعد أمريكية وتحليق طيران أمريكي هناك، لكن هذا لا ينفي المواجهة مع الحليف التركي إن اقتضت المصلحة ذلك.

في هذا ظل هذا التشابك بين أولويات أطراف الحرب السورية، من روسيا إلى الولايات المتحدة،مروراً بتركيا وإيران وسورية، يستمر محور المقاومة بالرد على أمريكا على 3 جبهات من عفرين إلى إدلب والغوطة، والانتصارات الميدانية لا بد منها وفي النهاية سيكون هناك تسوية مهما تأجلت.

 

عدد القراءات:385

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث