كتبت دنيا دخل الله في صحيفة الوطن:
أثار انسحاب أميركا الأخير من معاهدة حظر الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى مع روسيا موجة قلق في أوروبا والعالم، ليس بسبب مخاطر هذا الانسحاب الذي يترك أوروبا بلا غطاء فحسب وإنما بسبب أن نظرية الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الانسحابات الكبرى أخذت تتصاعد وتتسارع بشكل خطير.

يبدو أن انسحاب بريطانيا من الإتحاد الأوروبي، البريكست، مجرد نتاج لعدوى الانسحابات الكبرى التي جاءتها من الولايات المتحدة في عهد ترامب.
هذه الانسحابات أضحت عنواناً للسياسات الأميركية منذ قدوم الجمهوري ترامب إلى السلطة في واشنطن، وهي تعبير عن «الانعزالية الجديدة» المتشابكة مع «التدخلية الجديدة».
بدأت موجة هذه الانسحابات بصدمة كبيرة لحلفاء أميركا الأوروبيين، إنه الانسحاب الكبير من الاتفاق النووي الإيراني في 8 أيار 2018، وفاجأ هذا الانسحاب الأوروبيين قبل غيرهم واعتبروه خيانة أميركية وضربة في الظهر من دون معرفتهم.
وقبل ذلك أعلن انسحابه من اتفاقية باريس للمناخ التي وقعت عليها عام 2015 أكثر من 190 دولة، وأبلغ ترامب الأمم المتحدة بهذا الانسحاب في 5 آب 2017، بعد أن كان قد أعلنه قبل ذلك بشهرين.
انسحاب آخر أعلنته مندوبة أميركا السابقة في الأمم المتحدة نيكي هايلي في 20 حزيران 2017، وهو انسحاب من مجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة الدولية وذلك بسبب انحياز المجلس ضد إسرائيل، كما قالت هيلي.
الانسحاب الرابع هو من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونسكو» الذي أعلنته الخارجية الأميركية في 12 تشرين أول 2017 وأصبح نافذاً بداية عام 2019، والسبب هو أيضاً التحيز ضد إسرائيل كما جاء في بيان الخارجية.
الانسحاب الخامس الذي أثار الدهشة هو انسحاب ترامب من معاهدة التجارة الحرة في المحيط الهادي الذي يجمع 12 دولة من حلفاء الولايات المتحدة ولا علاقة لإسرائيل بالموضوع، ومن بين هذه الدول استراليا واليابان الحليفتان المخلصتان للولايات المتحدة.
وهناك أيضاً ما يمكن أن نسميه نصف انسحاب وهو انسحاب ترامب من معاهدة منطقة التجارة الحرة لأميركا الشمالية «نافتا»، لكنه عاد إلى المعاهدة بعد قبول تعديلاته على ميثاقها.
ترامب يعلن الانسحابات وينفذها، لكن هناك انسحاباً أعلنه بقوة ولم ينفذه وهو الانسحاب من سورية الذي أعلنه جهاراً يوم 19 كانون الأول 2018، فلماذا لم ينفذه؟ ابحث عن إسرائيل وحلفائها في «الدولة العميقة» في واشنطن.


لمزيد من الأخبار يمكن متابعة حسابنا على التلغرام:

https://t.me/damas0times

أو قناتنا على اليوتيوب:

https://www.youtube.com/channel/UCAycKbU4tzro_X8KRI3tzsA

 

 

عدد القراءات:202

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث