خاص|| مرام جعفر ترجمة : تالة حريب

يحدث النقاش بشأن توجيه ضربة أمريكية لسورية بحجة الكيميائي منذ وقت طويل، هذه الحرب الكيميائية التي تستخدمها أمريكا ضد الدول المستهدفة بالاستعمار، والصراع على مكاسب نظام عالمي جديد، كانت في العراق وليبيا وأفغانستان.. ، لكن روسيا لن تسمح بعودة آلية تحقيق مشترك بين الولايات المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في سورية لأنها أثبتت عدم نزاهتها في تقارير سابقة،..ومشروع القرار الأمريكي أمس قوبل بفيتو روسي وهذا كان جليا منذ البداية لأن المجتمع الدولي بأكمله يدرك أن الجيش العربي السوري لم يستخدم السلاح الكيميائي مطلقا منذ عام2013. حيث دمرت مصانع السلاح الكيميائي السوري من قبل خبراء عالميين كلهم على صلة وثيقة بالاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية.

صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية  قالت في مقالة لها "مرة أخرى تتهم الإدارة الأمريكية الحكومة السورية باستخدام السلاح الكيماوي ضد مواطنيها، والتهديد بشن "غارات جوية العقابية" ضد الحكومة السورية، لكن هذه الدعوات والمناقشات حول سورية تكشف مدى صعوبة فرض حل أمريكي في سورية، إضافة إلى أنها تخبرنا الكثير عن مخالب السياسة الخارجية للولايات المتحدة، فإدارة ترامب تمارس حجج مضللة من أجل تنفيذ تلك "الضربات المحدودة"،. https://goo.gl/Su4eCc

إن التصعيد السياسي والعسكري الذي تقوم به أمريكا وحلفائها والاجراءات  بإرسال بواخر وحاملات الطائرات إلى المتوسط لا ينذر بالخير ولكن بنفس الوقت لا يعني أنها قادرة على شن حرب بمواجهة روسيا الحليف القوي لسورية ..حرب لاتحمد عقباها كما قالت مصادر مطلعة.

الروسي يعامل  بنفس الأسلوب وتوجيه رسائل بانه قادر على الرد بالوقت والمكان المناسبين، حيث قلل مصدر عسكري روسي من خطورة تحرك مجموعة من السفن الحربية الأمريكية إلى المتوسط بالنسبة لروسيا.وقال لصحيفة "كوميرسانت" الروسية، في تعليق له على التصعيد العسكري الأمريكي و انطلاق مجموعة ضاربة من القطعات البحرية الأمريكية، وعلى رأسها حاملة الطائرات " ترومان"، باتجاه المتوسط: "حتى الآن، "لم يحدث شيء مخيف".

وأوضح أن "كل تعزيز للقوات في منطقة البحر المتوسط سيؤدي إلى تصعيد التوتر"، مشيرا إلى أن  طائرات الاستطلاع الروسية من طراز A-50 التي تراقب سير مدمرة "دونالد كوك" الأمريكية. وأكد أن الأسطول البحري الروسي "قادر على رد سريع عند الضرورة، وسيكون هناك من ينتظرهم عند قدومهم"، في إشارة إلى المجموعة الأمريكية الضاربة . https://goo.gl/JHCYot

المساعي الدولية تصطدم بالتعنت الأمريكي فهل من الممكن ان تتبع فرنسا وبريطانيا التهور الأمريكي؟؟ تناولت الصحافة الغربية هذا الموضوع من وجهات نظرعدة وانتقدت قرار ترامب الاستفزازي.

صحيفة (الغارديان) البريطانية دعت إلى عدم الانجرار وراء ترامب بشكل أعمى في سياساته تجاه سورية، لعدة أسباب، منها أنه في التاريخ الحديث لبريطانيا تسبب تدخلها العسكري في الشرق الأوسط بكوارث، كتدمير ليبيا والعراق، معتبرة أنه من الخطأ الانضمام لترامب في عملية قصف القواعد الجوية السورية والتي يتم إصلاحها بسرعة خلال عدة أيام، فمشاركة بريطانيا للولايات المتحدة في هكذا حملة ضد سورية هو شكل من أشكال التنويم المغناطيسي الذاتي الذي يدخلها في نهاية غامضة لتلك الحملة.

ودعت الصحيفة البريطانية ترامب إلى أن يكون حذراً في سورية، فمن الصعب فهم احترامه المفاجئ لحقوق الإنسان على المستوى الدولي، فلطالما كان ترامب مشتتاً ومرتبكاً خاصة في الأسبوع الماضي عندما دعا لسحب قواته من سورية والتي تقدم "النصح والمشورة" للمعارضة السورية المسلحة.

فبريطانيا لن تكسب شيئاً في الانجرار وراء سياسة ترامب الخارجية الوقحة وشخصيته الزئبقية في الصراعات الأكثر تعقيداً، فرئاسته لم تكن أبداً "مثقلة" بالأخلاق، والغارات الأمريكية ضد سورية لن تغير من التوازن العسكري أو من نتيجته على الأرض، والكلام للغارديان البريطانية.

واختتمت الصحيفة بالقول، إنه لحل "لغز" الحرب السورية يجب على بريطانيا صياغة استراتيجية واضحة وفي العلن. https://goo.gl/8SsAk1

أما صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية تحدثت عن "ثلاثة خيارات أمريكية سيئة حول العمل العسكري الأمريكي المحتمل ضد سورية"، فإن الردود الأمريكية تنقسم إلى ثلاث فئات.

فالفئة الأولى تنادي بتنفيذ ضربات محدودة تهدف للضغط على الحكومة السورية، لكن تلك الخطة قد تؤدي إلى السير في اتجاهات غير متوقعة وتوريط الولايات المتحدة في صراع أكبر قد يساهم في نشر الفوضى في سورية والمنطقة.

وأشارت صحيفة (نيويورك تايمز) إلى أن كل تلك الجهود قد فشلت فهي لن يغير شيء من المسارات السياسية للحكومة السورية، فالرئيس الأسد ينظر لهذه الحرب على أنها مسألة بقاء وطني، وهذه صعوبة ستواجهها الولايات المتحدة في سورية.

أما بالنسبة للفئة الثانية، فيفضلون أن يحذو ترامب حذوَ الرئيس الأمريكي السابق أوباما في تسليح المعارضين للجيش السوري، لكن المشكلة تكمن هنا – والكلام للصحيفة الأمريكية – هي أن الجيش السوري وحلفاءه قادرون أيضاً على التصعيد والرد بما يتلاءم مع التصرفات الأمريكية في سورية.

وذهبت الفئة الثالثة بالدعوة لهجمات "تتجاوز" ما يمكن أن يقابله الروس والإيرانيون وهو ما يعني على الأرجح تدخلاً كاملاً في سورية، الأمر الذي بدوره سيؤدي إلى خلق فوضى كبيرة في سورية والمنطقة، واعتبرته الصحيفة الأمريكية أن هذا النهج لم يخفق ، بل أدى لنتائج عكسية. https://goo.gl/pKqj5k

معركة الغوطة التي حسمت كما أرادت لها دمشق وموسكو، لم ترق لامبراطوريات الاستعمار،ترامب رئيس أقوى دول العالم "استجدى" ملايين الدولارات من السعودية ودول الخليج  مقابل بقاء القوات الأمريكية في سورية أثناء زيارة محمد بن سلمان وأمير قطر لواشنطن. و مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري  أكد أن تهديدات الدول الغربية بالعدوان على سورية ومناوراتها وتضليلها لن تحيد سورية عن الحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها وصد أي عدوان مهما كان مصدره وهي لن تسمح لأحد كبيرا كان أم صغيرا دائم العضوية أو غير دائم العضوية أن يكرر في سورية ما فعلوه في العراق وليبيا، هنا اختم بما قالته النيويورك تايمز الأمريكية أن ما يواجه الأمريكيون – سواء أرادوا ذلك أم لا – هو حقيقة مفادها أن ترامب يفتقر إلى الإرادة أو العزيمة الصحيحة لرؤية القرار الصحيح.

عدد القراءات:260

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث