سمير عبد الرحمن

وضع تجار وصناع الألبسة والقماش أمر تجارتهم وصناعتهم في «حيص بيص»، فالأصوات التي علت وضجت بخساراتها ولاسيما أنها أتت من الشمال ممثلة برئيس اتحاد غرف الصناعة والجنوب ممثلة بغرفة صناعة دمشق أضاعت بوصلة الخلاف ولم يعد يعرف على ماذا الاختلاف ؟ ومن هو على حق؟.

والسؤال اليوم: أين مصلحة المواطن في هذا الخلاف الحاصل بين أهل الشمال والجنوب؟ وهل سيؤدي هذا أو ذاك إلى تخفيض سعر الألبسة على المواطن؟ أم إن الصراع على نسبة الأرباح وليس على خفض التكلفة وتالياً خفض الأسعار؟ ما يثبت ذلك أن الخلاف بين اتحاد غرف الصناعة في سورية وغرفة صناعة دمشق أخذ منحى تصاعدياً بعد إعلان الأخيرة أن اتحاد غرف الصناعة «لا يمثلنا»، وأنه لا يعرف مصالح الصناعيين السوريين وهذه السابقة لا تعني بشكل من الأشكال أن الخلاف على مصالح إنتاج سلعة مخفضة وإنما تعني أن الخلاف جوهري في حقيقة الأدوار التي يمثلها الطرفان في السوق وفي العلاقة بين الطرفين، فتاريخياً عرف بأن معامل حلب هي المنتج الرئيس للأقمشة والألبسة التي تمد الأسواق في جميع المحافظات بمنتجاتها، إذاً ما الذي استجد لأن تصل الأمور إلى عدم الاعتراف بشرعية الاتحاد؟

في الكواليس يقول البعض إن تجار وصناعيي دمشق يرغبون دائماً باستجرار المواد بالأمانة، أي إن الدفع مربوط بالتسويق وهو ما لا يستطيع المنتج الحلبي تحمله في الوقت الحاضر، الأمر الذي فاقم الخلاف بين الطرفين ووصل حد التشكيك بشرعية بعضهم، في كل الأحوال

تقول الوقائع إن أحداً لم يتحدث عن تأثير القرار في تخفيض تكلفة المنتجات بما يساهم في خفض الأسعار، وتالياً فإن خفض الرسوم الجمركية على المواد الأولية في الصناعة الذي صدر من أجل خفض أسعار المنتجات لن يحقق الهدف المرجو منه مادام خلاف غرف الصناعة وصل حد «كسر العظم».

تابعوا آخر الأخبار السياسية والميدانيـة عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط :

 
 

عدد القراءات:222

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث