تباينت آراء أعضاء مجلس الشعب حول أداء وعمل الحكومة موضحين وجهة نظرهم، وكان هناك إجماع من البعض أن حالة عدم الرضا التي سيطرت على الشارع تجاه البرلمان سببها الحكومة لعدم استجابتها وتفاعلها مع طلبات النواب التي تخص المواطنين، فضلاً عن اعتقاد أبناء الشعب بأن البرلمان ساعد الحكومة الأيمن من خلال موافقته على القرارات الاقتصادية الأخيرة التي يراها المواطنون سبب معاناتهم.

واللافت خلال لقائنا بالأعضاء أن بعضهم برر للحكومة تقصيرها في بعض القضايا باعتبارها تعمل ضمن الإمكانيات المحدودة ولكن لم يخفِ آخرون أن أداء الحكومة مترهل وغير مرضي ما يضع النواب في موقف محرج أمام أهالي دوائرهم ما جعل النواب في موقف لا يحسدون عليه فهم ما بين سندان الشعب وما يحتاجه أهالي كل منطقة من خدمات. في المقلب الآخر كان هناك إجماع من المواطنين على أن مجلس الشعب لا يلبي طموحاتهم وذلك مع استمرار الوضع المعيشي وارتفاع نسبة البطالة وانتشار الفساد مؤكدين أن أغلب الوعود البرلمانية بهذا الأمر ذهبت هباء منثوراً مع وصولهم إلى قبة البرلمان …

يرى الخبير الإداري عبد الرحمن تيشوري أن مجلس الشعب مجرد أداة لتصديق مشروعات القوانين المقدمة من السلطة التنفيذية من دون تصويب لأداء عمل الحكومة ومن دون محاسبة أيضاً، وأن بعض النواب لا يملكون المقدرة الذاتية لمناقشة القوانين بسبب مستواهم الثقافي وحتى من يملك ذلك ليست لديه المعلومات الكافية بمحتوى مشاريع القوانين إلا عند التصويت عليها، مع الإشارة هنا إلى مبادرة الحكومة أخيراً لفتح موقع »سورية التشاركية« الذي يسمح للمهتمين وأصحاب الرأي والمختصين بالإدلاء بدلوهم في هذا المجال.

وأضاف:على المستوى الرقابي فإن نواب مجلس الشعب لايملكون المعلومات الخاصة لمساءلة الحكومة سوى المعلومات التي تزوده بها الحكومة ذاتها، وخاصة في ظل غياب الشفافية ونشر المعلومات، ما يجعل هذه الآلية الرقابية على العمل الحكومي عقيمة وسقيمة، والدليل الفساد الكبير والتهرب الضريبي .

ورأى عضو مجلس الشعب مهند الحاج علي أن عمل الحكومة غير مرضٍ في العام الماضي لأن أغلب القوانين التي جاءت من الحكومة كانت رفعاً للرسوم والضرائب وغيرها, ونحن نقدر أن سبب ارتفاع سعر الصرف كان له تأثير كبير ولاسيما أن بعض الضرائب هي ذاتها منذ 30 عاماً، وهي مبالغ زهيدة، والجميع يعلم أن موارد الدولة خلال السنوات السابقة معظمها كان خارج السيطرة مثل الغاز والبترول، لكن هذا لا يبرر رفع الرسوم، ومن ناحية أخرى لم يخفِ في حديثه أن هناك بعض الوزارات تقوم بعملها بشكل جيد وتساهم في بلورة الرؤية الحقيقية لإعادة الإعمار مثل وزارة الإدارة المحلية، إضافة إلى وزارة السياحة التي تعد من أنشط القطاعات مقارنة مع حالة الحرب التي نمر فيها وبينما يقال: إن هذا القطاع متراجع لكن ما نراه هذا القطاع من أول القطاعات التي بدأت تتعافى وهذا شيء إيجابي.

وأوضح أن مقولة مجلس الشعب ضد الحكومة غير صحيحة لأن للمجلس دوراً رقابياً على الحكومة، ونحن كأعضاء نرى الأخطاء ونصوبها، مؤكداً: نحن لسنا ضد الحكومة نحن مع الحكومة، من أجل خدمة الشعب ومهمتنا كسلطة منتخبة من قبل الشعب مراقبة عمل الحكومة والإضاءة على الايجابيات والتحذير من السلبيات، وفي الوقت نفسه تجب المساهمة في مشاريع مشتركة لما فيه المصلحة العامة.

وبخصوص رضى الشعب عن أداء النواب قال: للأسف، غير راضٍ، لكن على المواطن أن يعلم أن التقصير ليس من المجلس، فكثير من المواطنين لايدركون أن عضو مجلس الشعب لايملك مفاتيح سحرية وهو غير قادر على حل جميع المشكلات، ولا يدرون أننا سلطة تشريعة ورقابية وتالياً يمكن أن يكون هناك العديد من الأمور لا يمكن أن يحققها عضو مجلس الشعب خصوصا بعض المكاسب الشخصية وبسبب جهل البعض بعملنا يتهموننا بالتقصير.

وتابع: هذا لا يعني أن المجلس غير قادر على فعل شيء، فهناك أمور جزئية صغيرة تمسّ حياة المواطن الخدمية يستطيع المجلس المساهمة في حلها خاصة في حلب، إذ هناك تواصل مستمر مع المحافظ لحل المشكلات.

وقال حسن حسون رئيس لجنة الموازنة والحسابات في المجلس: حسب مواقع التواصل الاجتماعي لا يوجد أحد راضٍ عن أداء مجلس الشعب، وطلبنا من المؤسسات الإعلامية مواكبة عمل وأداء مجلس الشعب لإيصال أصواتنا للشارع كي يعلم المواطن أننا لانقصر في إيصال صوته، ولمعرفة ما يدور داخل القبة وضمن اللجان، موضحاً أن المجلس خلية عمل سواء في اللجان أو تحت القبة، وأي شكوى تأتي مباشرة يتم طرحها في المجلس مع التذكير بأن مهمتنا التشريع والمراقبة وليس التنفيذ.

مع الانتصارات التي يحققها الجيش العربي السوري في سحق الإرهاب، فإن شماعة الحرب التي كانت تعلق عليها كل التسويغات بدأت بالسقوط، ولايزال هناك متسع من الوقت أمام أعضاء المجلس بدورته الحالية لتكون لهم بصمتهم التي سيذكرها التاريخ بإحداث تغيير ملموس في حياة المواطن الاقتصادية والاجتماعية،لأنه صمد وصبر ويستحق الأفضل.

 

صحيفة تشرين

 

لمزيد من الأخبار يمكن متابعة حسابنا على التلغرام:

https://t.me/damas0times

أو قناتنا على اليوتيوب:
https://www.youtube.com/channel/UCQQjIoPJ_xT0EQDpfPTFKmg

 

لمزيد من الأخبار يمكن متابعة حسابنا على التلغرام:

https://t.me/damas0times

أو قناتنا على اليوتيوب:
https://www.youtube.com/channel/UCQQjIoPJ_xT0EQDpfPTFKmg

 

عدد القراءات:394

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث