خاص بتوقيت دمشق  - هلال عمار

أشلاء أطفال ونساء هنا وهناك ...دماء زكية طاهرة تدرجت فوق سواد الإسفلت على الطرقات وغارت بين أعشاب الحدائق وصبغت معادن السيارات بلون الإنتصار ....إنتصار الإرادة والثبات انتصار مدنيين خرجوا صباحا من بيوتهم من أجل رزقهم انتصار أطفال تتدفقوا الى مدارسهم فما عادوا ...
هو يوم من أيام دمشق الدامية والتي ألفها أهلها فعقدوا العزم وعقدوا الكلمة "إنها شوارعنا ومؤسساتنا ومدارسنا ولن نسمح لإرهابكم أن يسكن هنا ولن نسمح لبغضكم وحقدكم أن ينال من عزيمتنا وإرادتنا فنحن أهل الحياة وأنتم رواد القتل والتدمير وإنهاء الحياة ...
عشرات الشهداء والمصابين من أطفال ونساء وشيوخ دمشق ارتقوا بسبب ‘‘هطل‘‘ صاروخي وهاون إذا جاز التعبير على جميع ضواحيها بلا استثناء ، ومصدره واحد مسلحي الغوطة الشرقية بتعداد فيالقهم وجيوشهم المتطرفة من الرحمن الى الإسلام الى الفسطاط  وماكان للرحمن بهم شيئا....
أهالي دمشق تابعوا مسيرتهم اليومية فلا شوارعها أخليت ولامتاجرها أغلقت ولاسحنات أهلها احمرت ولا اصفرت ولاأرتعبت بل كان مطلبهم واحد وشعارهم واحد تحية الى رجال الجيش العربي السوري البطل الذي يضرب أرهابهم ...
أبو محمد شيخ ستيني كان مازال جالسا على مقعده في حديقة السبكي قال " نريد من جيشنا البطل أن يسحقهم .. ماذنب هؤلاء المدنيين لكي يموتوا بهذه الطريقة البشعة "  أحد طلاب المدارس خاطبنا أثناء تصويرنا مكان إحدى القذائف " عمو أنا شفت القذيفة بدنا اليوم الجيش مايترك منهم حدا "....
بالخلاصة...هذه كانت أحوال مدنيي دمشق ومازالت، فشعب مر عليه من الغزاة والطامعين طوال عصور وأزمنة و ردهم على أعقابهم لن تخيفه مزابل من المتصهينين واللصوص وقطاع الطرق وغرباء ومجرمين تجمعوا من أقاصي الأرض ... فكان في أرض الشام فنائهم ولم تستقبل ترابها أجسادهم ولن يقال بعد الآن أن كلبا شاردا أو ضبعا جاع على أرض سورية.

عدد القراءات:584

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث