خاص – بتوقيت دمشق
أوقف عن عمله كمحاضر كبير في جامعة سيدني بسبب مواقفه السياسية تجاه الحرب على سورية والعراق وفلسطين، الاستاذ الجامعي و الصحفي الأسترالي تيم أندرسون دفع ثمن كلمة حق قالها ضد الامبريالية العالمية لتظهر مدى الديمقراطية المزيفة التي تعيشها دول الغرب الاستعمارية.

و في لقاء مع  موقع "بتوقيت دمشق" حول آخر المستجدات السياسية الحاصلة في المنطقة وتجربة ايقافه عن عمله في جامعة سيدني روى الأستاذ اندرسون تقاصيل إيقافه من عمله في 4 ديسمبر / كانون الأول، من قبل مدير جامعة سيدني ستيفن جارتون وحظره من دخول الجامعة. التي يعمل فيها لأكثر من 20 عامًا مشيرا الى ان  تحرك نائب رئيس الجامعة" جوستون بروفوست جاء تتويجا لسلسلة من المحاولات الفاشلة للحد من تعليقاتي العامة وقال" أستأنفت قرار عملي كأكاديمي من خلال لجنة المراجعة.

و لفت أندرسون الى ان شكوى مدير الجامعة ضده كانت على مدار الثمانية عشر شهراً الماضية ، تافهة وسخيفة وقال : "من وجهة نظري هم يمثلون نظامًا عدوانيًا على نحو غير عادي للرقابة السياسية حيث معظم الشكاوى تتعلق بانتقاداتي للدعاية الحربية الكاذبة ضد سورية والعراق وفلسطين".
واكد اندرسون ان انتقاداته تستند إلى الحقيقة ، دون إساءة لاحد ومع ذلك اعتبر مدير الجامعة إن هذا ليس كافياً ، واشترط عليه بعدم الاساءة" إلى مجموعات معينة غير محددة من الناس" .

واشار أندرسون الى انه سينتظر لجنة المراجعة في الجامعة للتأكيد على موقفه، وخاصة أن هناك 60 من زملائه في جامعة سيدني يدعموه و وقعوا على خطاب يعربون فيه عن دعمهم ويطالبون بإعادته للجامعة  معبرين عن رفضهم لفكرة الإساءة إلى المصالح القوية التي من الممكن أن تكون معيارًا للرقابة كما  يرفضون فكرة  ان تكون أي  دولة  فوق النقد.

ورأى أندرسون أن غرس الخوف من الانتقام التعسفي، يخنق حرية النقاش والتفكير الذي يتطلبه التعليم سواء كانت الفكرة مقبولة في نهاية المطاف من قبل المجتمع العلمي أو مرفوضة.

واعتبر الصحفي الاسترالي ندرسون  أن تصرف إدارة الجامعة بحقه يدل على تأثير الصهاينة والموالين لها، و قال "هذا خطر على القطاع الجامعي ويدل أن الديمقراطية غير موجودة أصلا.

وحول الوجود غير الشرعي للولايات المتحدة في سورية رأى أندرسون أن "الاحتلال الأمريكي العسكري" شمال شرق وشرق سورية  والتنف ذو طبيعة استعمارية مع ذرائع كاذبة شفافة مؤكدا ان الهدف هو تقسيم وإضعاف سورية ، وسرقة مواردها ومنع العلاقات الطبيعية مع جيرانها مضيفا ان الأمر ينطبق على العراق أيضا.
و قال ان سورية وحلفاؤها نجحوا في إلحاق الهزيمة بأدوات الولايات المتحدة الارهابية، وقال"إنني على ثقة من أن الاحتلال الأمريكي سوف يطرد.".

أندرسون اشار الى "ان المناوشات التي تقوم بها إسرائيل على الحدود اللبنانية هي  حرب ظل و لعبة نفسية وقال ان "الصهاينة يستعدون للحرب لكنهم يظلون حذرين وهم يهللون ويشجعون الحملات الخرقاء المناهضة لحزب الله والمناهضة لإيران من قبل آل سعود ، والحرب الاقتصادية التي تقوم بها واشنطن، ولكن خياراتهم قليلة.

واكد ان المستعمرين الأكثر غطرسة في كيان الاحتلال الاسرائيلي ما زالوا يحلمون مرة أخرى بغزو لبنان لنزع سلاح حزب الله لكن الدروس الصعبة في تسعينات القرن الماضي ، ومرة أخرى في عام 2006 تمنعهم من ذلك. منوها الى ان اسرائيل قامت بعمل ما لا نهاية له بعد فشل غزوتهم عام 2006 وهم الآن أكثر انصاتا إلى السيد حسن نصر الله ، وخاصة عندما يشير إلى نقاط ضعفهم.وأضاف "إسرائيل هي مستعمرة صغيرة ذات بنية تحتية مكشوفة وضعيفة و أن أي حرب صواريخ يمكن أن تؤدي إلى انهيار الاقتصاد الإسرائيلي، فضلاً عن الكثير من الموت والدمار وقال" قد لا يعترف عتاة الصهيونية بذلك ، لكن قادتهم الأكثر دراية على حذر دائم.

وعن احتجاجات السترات الصفراء وصف اندرسون فرنسا بالنظام الاستعماري موضحا أن مثل هذه الأنظمة تهمل شعوبها وقد لاحظ العديد من المراقبين للعدوان الفرنسي ضد سورية مفارقات الوضع معتبرا ان وسائل الإعلام الاجتماعية مليئة بالمحاكاة الساخرة للدعاية التي تديرها فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية لدعم "متمردي القاعدة المعتدلين".

وختم أندرسون بالقول "لقد كنت سعيداً بالندوات التي عقدت في أيلول الماضي في دمشق وبيروت حول كتابي "دعاية الحرب القذرة على سورية" مؤكدا أنه يجب على المثقفين والمتابعين في كل مكان (وليس فقط في سورية) أن يرفعوا أصواتهم أكثر لمواجهة التضليل الإعلامي الذي أصبح جزءاً من "حرب الجيل الرابع" هذه.

 

لمزيد من الأخبار يمكن متابعة حسابنا على التلغرام:

 

عدد القراءات:483

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث