خاص بتوقيت دمشق - أحمد علكو
هي أصوات كثيرة تتعالى على الساحة اللبنانية شاكية تزايد أعداد النازحين السوريين للبنان متهمة ومحملة اياهم المسؤولية عن التدهور الاقتصادي في لبنان في حين يتناهى للأسماع بعض الأصوات التي تدحض اتهامات البعض مؤكدة الانعكاسات الايجابية للنزوح السوري على الاقتصاد اللبناني

العديد من الخبراء في القطاع الاقتصادي يؤكدون دور النازحين السوريين في جلب العديد من الاستثمارات السورية ونقلها الى لبنان خالقة فرص عمل لابأس بها وهو ما أكده الدكتور غالب أبو صالح في احدى محاضراته فالنزوح السوري للبنان حرك العجلة الاقتصادية وزاد حركة التجارة الاستهلاكية وهو أمر يؤكده العديد من التجار وأصحاب المحلات اللبنانية حيث ارتفعت نسبة المبيعات في ظل تزايد التدفق السوري الى لبنان
في السياق نفسه يؤكد عديد من الاقتصاديين الغربيين المطلعين على احوال وواقع الاقتصاد اللبناني أن الاقتصاد اللبناني كان من أكثر الاقتصادات استفادت من حركة النزوح السوري عبر استفادتها من تدفق رؤوس الاموال والاستثمارات السورية التي ودت في لبنان ملجأ من ويلات الحرب وانعدام الامن في سوريا
البنك الدولي من جهته اكد في أحد تقاريره أن العمالة السورية ساهمت كثيرا بتحريك عجلة الاقتصاد اللبناني المتباطئة نتيجة الخلافات والانقسامات السياسية فيه كون هؤلاء العمال ينفقون مداخيلهم في لبنان عوضا عن نقلها وتحويلها الى بلدهم لإعالة اهلهم وعوائلهم وهو امر واضح عبر زياد الاستهلاك الانفاقي الى أعلى مستوياته في لبنان من أيام الحرب الأهلية اللبنانية
ومن أوضح الادلة على ذلك هو الارتفاع الملحوظ في نسبة الاشغال الفندقي في لبنان من بداية الحرب السورية بعد أن كانت لا تتجاوز نسبة ال 60% في ظل الأوضاع اللبنانية والخلافات الاقليمية والدولية وما يعزز هدا الكلام القول ان العديد من النازحين السوريين من أصحاب الدخل الميسور رفضوا اللجوء الى المخيمات وجحيمها وهو امر زاد حركة الطلب على سوق الفنادق والعقارات والايجار
يقول مهندس لبناني وصاحب شركة مقاولات أن موجات النزوح السوري الى لبنان أسهم كثيرا في ارتفاع الطلب في سوق العقارات خاصة في المناطق خارج العاصمة بيروت حيث لاتزال الأسعار فيها بمتناول نسبة كبيرة من الأفراد ومنهم السوريين حيث يقبلون علي سوق العقارات اللبنانية آملين في ايجاد مأوى بديل عما دمرته الحرب في سوريا في ظل غموض الرؤية لمستقبل الوضع في الفترات المقبلة اضافة لسوء الأوضاع والظروف في المخيمات وانعدام الحالة الأمنية فيها وهو ما زاد المشاريع السكنية وحركة العمران في تلك المناطق
على الصعيدين الصناعي والتجاري نلاحظ لجوء عدد ليس بالقليل من رجال الأعمال والتجار السوريين لنقل معاملهم وشركاتهم الى لبنان نتيجة الوضع الأمني في سوريا وغموض مستقبل الاقتصاد السوري في الأوقات الراهنة
كل هده الأسباب وعديد الأسباب الأخرى تصب في مصلحة الأصوات القائلة بالدور الايجابي لموجات النزوح السوري في الحياه الاقتصادية اللبنانية ودورها البارز في تسريع دوران عجلة الاقتصاد اللبناني ودفعه الى الأمام.

عدد القراءات:165

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث