خاص بتوقيت دمشق
بعد سنوات الحرب القاسية  تواجه الكثير من الأسر مأساة في المعيشة، ووجدت الكثير من النساء أنفسهن أمام مسؤولية مضاعفة لإعالة أسرهن.

منظمات المجتمع الأهلي في سورية أعطت أهمية كبيرة لدعم النساء وتمكينهن في المجتمع، باعتبارهن فئة مستضعفة اضطرت نتيجة فقدان المعيل لتولي أدوار اجتماعية لم تعتد عليها، فدخلت سوق العمل بما تملكه من إمكانيات.
حيث سعت تلك المنظمات إلى استثمار ما تملكه النساء السوريات من إمكانيات وعملت على تطويرها، عبر تخصيص دورات تأهيل مهني في مجال الخياطة والطبخ والتمريض والتطريز.. وغيرها.
السيدة فاطمة من مدينة درعا، تروي عن تجربتها في صناعة الكروشيه كمهنة تعيل بها عائلتها وتتغير حياتها لتصبح رغم ظروفها القاسية امرأة منتجة وسند لنفسها ولعائلتها، وتقول :" كان يوماً استثنائياً غيّر في شخصيتي وحياتي عندما عادت ابنتي من الجامعة وأخبرتني عن زيارة قام بها فريق أحد مراكز الخدمات الإنسانية في درعا إلى الجامعة لتعريف الطلاب عن خدمات المركز كمساحة آمنة للمرأة ولتقديم جلسات التوعية المفيدة".

السيدة الأربعينية تعرض منتجاتها من الملابس الصوفية الجميلة بفخرٍ وسرور، وتكمل قائلة: "بالفعل توجهتُ إلى مقر المركز واستفسرت عن دورات التمكين المهنية المتاحة وقررت التسجيل في دورة الكروشيه رغم أنني لا أعرف شيئاً عنها إلا أنني تشجعت بعد أن رأيت منتجات النساء وبعد تشجيع من أعضاء الفريق وعائلتي التحقت بها، بالرغم من كوني مبتدئة إلا أنني تطورت سريعاً خلال شهرٍ واحد وأصبحت أصنع المنتجات الجميلة بإتقان".
أصبح تمكين المرأة ودعمها اقتصادياً، من خلال صناعة المنتجات يدوياً وبيعها، مساعداً لها  في تأمين مصدر دخل من المنتجات المباعة.. وهو ما تركز عليه الكثير من منظمات المجتمع الأهلي بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان للمساعدة  في تمكين المرأة ودعمها بتقديم كافة المواد اللازمة والتدريبات لتعليم السيدات مهن وحرف مختلفة.

اليوم تصنع السيدة فاطمة ملابس صوفية لأبنائها الأربعة موفرةً بذلك كلفة شراء الملابس الشتوية الصوفية الباهظة الثمن.  وقررت أن تكون صناعة الكروشيه حرفةً لها لتعيل عائلتها وتساعدهم خاصةً أنه: "لا معيل لهم".
واتخذت السيدة من منزلها مقراً لعملها وتسوق منتجاتها بمساعدة الأهل والمعارف وتدعو كل امرأة لتطور من نفسها مهما كانت ظروفها قاسية لأن المرأة المنتجة سند وداعم أساسي لنفسها ولعائلتها.


لمزيد من الأخبار يمكن متابعة حسابنا على التلغرام:

https://t.me/damas0times        

أو قناتنا على اليوتيوب:

https://www.youtube.com/channel/UCAycKbU4tzro_X8KRI3tzsA

 

عدد القراءات:308

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث