خاص||أحمد علكو

عشرات البرامج والندوات  في وسائل الاعلام والميديا نراها تتحدث عن توعية  المرأة وتنمية دورها المجتمعي  لكن الواقع نجده العكس حيث ظهرت للمرأة جدران متعالية ارتسمت عليها ابشع وأقسى الصور حارمة اياها من ابسط حقوقها وامانيها، بعد سبع سنوات عجاف من الحرب قاربت ان تغدو ثمانية حملت هذه الحرب المرأة هموما واحمالا اخرى غير تلك التي كانت ملقاة على كاهلها.

نعم فيظل هذه الحرب كان من المفترض ان تنسف كل تلك الجدران وتحطم تلك العادات والتقاليد البالية التي عفا عنها الزمان لكننا لم نتمكن من تجاوزها لوقتنا هذا

في مجتمعنا السوري لابل مجتمعاتنا العربية عموما الا ما ندر لازال الرجال يرون انفسهم  قوامين على تلك المرأة التي   تربطهم بها قرابة دم او زواج ولازال كثير منهم يمارسون عاداتهم في حرمانها من ابسط حقوقها كالتعلم والمعرفة والعمل

بالرغم من ظهور عديد المنظمات والجمعيات التي تعنى بشؤون المرأة نشاهد الكثير منهن مازلن محرومات من حقهن في الالتحاق بتلك الجمعيات او مراكز التأهيل ولعل  من المضحك ما نراه من قبول البعض لعمل المرأة في العمل المأجور الذي له عائد مادي وفي الوقت نفسه حرمانها من تحصيل التعليم وهنا واجب علينا التساؤل الى متى هذا الخوف من تعليم المرأة حتى اصبح هذا الامر كابوسا يؤرق العديد

الحق في التعلم والحصول على  الشهادات حق للجميع في المجتمع  والمرأة  جزء من هذا المجتمع لابل هي الجزء الاكثر فاعلية في مواجهة أثار الحرب ومخلفاتها

المرأة التي استطاعت مواجهة قسوة الحرب ومرارة آلامها هي نفسها قادرة على تعويض عائلتها ومساعدتها ومساعدة اطفالها شرط منحها حقها في التحصيل والمعرفة والعمل في كل مجال تبرع فيه فالمعناة وقسوة الظروف تحتاج تظافر جميع الجهود في سبيل التنمية والتقدم دون الالتفات للعوائق والحواجز التي خلفتها العادات والتقاليد التي اكل الدهر عليها وشرب ولم تنتج سوى الجهل والفقر 

ان الثورة المجتمعية والنهضوية لا يمكن ان تقوم على مفاهيم بالية  مشوهة منقوصة النظر ولا يتم بناء هذه النهضة وفقا لانتقائية الرجل وما يروقه او لا يروقه

ان الحرب في بلدي الى نهايتها ولابد  في نهاية هذه الدرب من تغيير شامل لكل المفاهيم التي حدت واعاقت تقدم المجتمع السوري العريق

سبع سنوات عجاف أثبتت قدرة الانثى السورية على العمل وتقديم الكثير جنبا لجنب مع الرجل  فامرأة صانت بيتا غاب عنه رجاله لن تعجز عن الابداع في كافة المجالات ان منحت الفرصة وتلك المرأة التي عمات في عديد المجالات التي هي اصلا من اختصاص الرجال واثبتت قدرتها وكفاءتها ليست عاجزة كما يصور البعض

البعض ممن يقرأ هذه الكلمات قد يرى فيها تشاؤما مبالغا من المستقبل القادم لكن هذه الكلمات تحمل في طياتها اماني ورغبات في تجاوز العقبات والمشاكل التي سوف نواجهها في مستقبل بلدنا مع نهاية درب الالم والحرب فنظرة بسيطة لتاريخ الامم والدول التي اعادت بناء نفسها بعد الحروب القاسية تبرهن لنا اعتمادها العلم اساس للبناء ضاربين بعرض الحائط العادات والتقاليد والاحكام المسبقة لأن نهضة الدول هي بالعلم والعمل معا عبر الرجل والمرأة معا

فهل نعتبر ونتعلم  من تجارب غيرنا ...........؟

عدد القراءات:219

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث