خاص بتوقيت دمشق
تطالعك المواقع الإخبارية صباح اليوم الأحد  بخبر " وفاة امرأة عربية إثر تعرضها للضرب من قبل زوجها"..
يحمل الخبر وقعاً عنيفاً، صادماً لدى الكثيرين،.. يقرأ بعضهم  تفاصيله إرضاءً لفضولهم، لكنه في النهاية يمر كغيره من أخبار العنف في مجتمعاتنا..

و يذكر الخبر وفاة سيدة أردنية، أمس السبت، بعد دخولها المشفى إثر تعرضها للعنف الجسدي من قبل زوجها، وذلك في منطقة الرصيفة التابعة لمحافظة الزرقاء في الأردن، حيث ورد بلاغ بشأن الحالة إلى قسم حماية الأسرة في الرصيفة، يفيد بوصول سيدة للمستشفى إثر تعرضها للضرب، حيث أخبرت المحققين في أقوالها أن زوجها قام بالاعتداء عليها جسديًا.
تم إلقاء القبض على الزوج، الذي اعترف بالتحقيق معه بإقدامه على ضرب زوجته.
ويختتم الخبر بأن السيدة توفيت داخل المستشفى، حيث حوّل جثمانها للطب الشرعي لتحديد سبب الوفاة، وأن "التحقيق لا يزال جاريًا".
يتداول الإعلام الخبر بوصفه حالة مؤثرة، لكن لو أن المرأة المعنّفة لم تفقد حياتها ربما لما وصل الخبر أصلاً إلى الإعلام.. ففي مجتمعاتنا نفضل التكتم على قضايا حساسة ولو كان ذلك على حساب المرأة وحياتها. فلا بد من تداول المشكلة كقضية إنسانية مسؤولة عن توازن المجتمع.
العنف ضد النساء والفتيات مشكلة عالمية كبرى من مشاكل الصحة العمومية والمساواة بين الجنسين وتحدٍ تواجهه حقوق الإنسان، وهي تمس بكل البلدان وبفئات المجتمع كافة.
فالمرأة في المجتمع، بوصفها الحلقة الأضعف لأسباب مُختلفة، هي الأكثر عُرضة للعنف، وهي من تتعرض للأذى الجسدي المباشر من خلال استعمال القوة البدنية ضدها، بالضرب الذي يترك آثارًا مديدة على جسدها، ولا شكّ أن تعرّض الفتاة للضرب، قد يكون خطوة في طريق تعرضها لدرجة أكبر من العنف، وهو القتل وإزهاق الروح.
والعنف الجسدي هو كل فعل يسبب أذية جسدية أو يهدف للإيذاء والإيلام جسديًا ويستهدف المرأة بشكل خاص، ويمكننا شمل الضرب والاعتداء، كما أن جميع أنواع العنف الجنسي تدرج عادةً كعنف جسدي.

وإن ممارسات كالضرب والأذية الجسدية أمر منتشر على مستوى العالم وغالبًا ما يصدر هذا النوع من الأذية على يد الزوج، أو أفراد العائلة من الذكور، وقد يصل أحيانًا ليصبح سببًا موديًا إلى الوفاة، أو حرمانًا من حق الحياة بالقتل العمد كما في جرائم الشرف، ويبدو من خلال الإحصائيات القليلة المتوفرة عن الموضوع في الدول النامية، وبتلك الصادرة عن دول متقدمة أن العنف الجسدي مازال متواجدًا في كافة الدول.

ويترتب على هذا النوع من العنف نتائج تنعكس على المرأة بمشكلات صحية جعلت منظمة الصحة العالمية تصنف هذا العنف بوصفه مشكلة صحية عالمية بأبعاد وبائية، ومن ذلك الإصابات البالغة والضرب المؤدي للوفاة.

بعض الإحصائيات التي تُثبت مدى العنف ضد المرأة في العالم:
- بلغت نسبة ضحايا العنف ضد المرأة في فرنسا نسبة 95 %.
- بلغت نسبة تعرض النساء للضرب مرة واحدة على الأقل في فلسطين 52 % في عام 2000.
- بلغت نسبة تعرض النساء للضرب دائماً في الأردن 47 %.
- بلغت نسبة العنف الجسدي للمرأة من أزواجهن في أمريكا 30 %.
- هناك 8 من أصل 10 نساء في الهند هم ضحايا العنف الواقع عليهم.
أسباب العنف ضد المرأة
التمييز وعدم المساواة : يعتبر التمييز وعدم المساواة بين الجنسيين من الأسباب الجذرية للعنف ضد المرأة ، وذلك بدرجات متفاوتة في جميع المجتمعات في العالم، حيث يرتبط العنف ضد النساء والفتيات بافتقارهن إلى السلطة والسيطرة، بالإضافة إلى الأعراف الاجتماعية التي تحدد دور الرجال والنساء في المجتمع وتتغاضي عن الإساءة.
التمييز بأمور الزواج والطلاق وحقوق حضانة الأطفال.
انخفاض مستويات التعليم.
انعدام الفرص الاقتصادية وزيادة نسبة البطالة.
وجود اختلافات اقتصادية وتعليمية وتوظيفية بين الرجل والمرأة.
الصراع والتوتر في العلاقة بين الزوجين.
سيطرة الذكور على صنع القرار.
بعض المواقف والممارسات التي تعزز خضوع المرأة مثل المهر،
وزواج القصر.
عدم وجود مساحات آمنة للنساء والفتيات، تسمح لهن بحرية التعبير والتواصل، وتطوير الصداقات والشبكات الاجتماعية، وطلب المشورة من بيئة داعمة.
عدم وجود تشريعات وعقوبات متعلقة بمرتكبي العنف ضد النساء.
انخفاض مستويات الوعي بين مقدمي الخدمات والجهات الفاعلة في إنفاذ القانون والجهات القضائية.

إن طريقة تبعية المرأة للرجل، هو المؤشر الذي يقود إلى فهم أسباب العنف الممارس وغاياته، ولأن الأعراف الاجتماعية هي قانون غير مكتوب، فهي الغطاء الذي يتلحّف به الرجل في ممارسة هذا السلوك العنيف.
لكن آثار العنف ونتائجه سواء على المرأة أو الأسرة أو المجتمع تتداخل لتشكل خطرا فعليا وجسيما يهدد البنى الاجتماعية والاقتصادية للأسرة والمجتمع على حد سواء.


لمزيد من الأخبار يمكن متابعة حسابنا على التلغرام:

https://t.me/damas0times        

أو قناتنا على اليوتيوب:

https://www.youtube.com/channel/UCAycKbU4tzro_X8KRI3tzsA

 

عدد القراءات:345

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث