خاص بتوقيت دمشق :هلال عمار... رشا غانم... طارق ابراهيم أكد العقيد حيدر فوزي رئيس فرع مكافحة جرائم المعلوماتية في سورية أن الجريمة الإلكترونية لاتختلف عن الجريمة في الواقع لكن العقوبة أوفى
وأوضح العقيد فوزي بحسب مصادر خاصة لموقع بتوقيت دمشق أنواع الجريمة الالكترونية  والعقوبات المستحقة بقوله:" الجريمة المعلوماتية كأي نوع من أنواع الجريمة ، هي سلوك شاذ، أذى مادي أو معنوي، ولكنها ترتكب باستخدام الشبكة الحاسوبية أو منظومة معلوماتية، بما معناه أنّ الشبكة هي الأداة للجريمة، أو أنّ المنظومة المعلوماتية هي الضّحية،  فقد يكون الحاسوب أداة اختراق ويستخدم كأداة جريمة وفي الوقت نفسه  يكون الحاسوب نفسه هو الضحية، بالمختصر هذه الجريمة تقع في بيئة افتراضية.
واعتبر العقيد فوزي أن الجريمة المعلوماتية أذاها المادي والمعنوي أكبر، فمنها ما يقوم على أساس الاحتيال عن طريق عصابات وشبكات عالمية عابرة للقارات ليس لها حدود ولا ضوابط ولا اتفاقيات قوية بين الدول، فالمجرم قد يكون  بعيد عن العقوبة عندما يكون  في دولة والضحية في دولة ثانية والمنظومة في دولة أخرى.
وتابع العقيد فوزي أن المشرع السوري تطرق الى الجريمة المعلوماتية  في عام 2009 تحت اسم قانون توقيع الكتروني وكان في حيز ضيق، ليأتي العام 2012 بالمرسوم 17 تحت مسمى" قانون التواصل على الشبكة ومكافحة الجريمة المعلوماتية"، ونصت مادته 24 على إحداث ضابطة  في وزارة الداخلية مختصة بمتابعة الجرائم عن طريق الأدلة والتقصي عن المجرمين وإلقاء القبض عليهم والتحقيق معهم وتقديمهم للقضاء مثل أي فرع جنائي تخصصي مركزي، طامحين إلى زيادة القدرات والتجهيزات على مستوى المحافظات ليكون في كل محافظة لها مكتب وفرع حسب تسمية الادارة.
وزير الداخلية اللواء محمد الشعار مشكوراً أنه امتلك الرؤية المستقبلية الاستراتيجية بإصداره القرار 564 في عام 2012 لإحداث فرع- ضمن إدارة الأمن الجنائي-  باسم "مكافحة الجرائم المعلوماتية "، الذي اتخذ في تعقبه للجرائم المعلوماتية أسلوب وقائي وآخر علاجي.. وتكمن مهمتنا في القبض على الأشخاص مرتكبي الجرائم المعلوماتية وتسلميهم للقضاء، بناء على شكوى الكترونية أو شكوى هاتفية.
وأضاف فوزي أن لجرائم المعلوماتية  أنواع هي بالتفصيل كالآتي:
- الدخول غير المشروع إلى المنظومة، استخدام جهازك الخليوي دون موافقتك، هي جريمة، وإذا سحبت على سبيل المثال صورة أو معلومات ونقلتها واطلعت على خصوصية أحدهم  أصبحنا في الشق الاكثر جرماً والذي فيه تتضاعف الغرامة من 20 إلى 100 ألف "، أما إذا سحبت معلومات، زيفت، نسخت، شوهت ، لصقت من محتوى الجهاز أو المنظومة "مجموعة أجهزة، ، تصبح العقوبة المستحقة "السجن" وهذا يحتاج إلى إثبات .
- جريمة شغل اسم موقع الكتروني بقصد التزوير أو الاحتيال.، وأخرى عند إعاقة الوصول إلى الخدمة.. كما اعتراض المعلومات بين مرسل ومستقبل، وسحب هذه المعلومات، إضافة الى إرسال البريد الواهم لإعاقة الخدمة.
أما الجريمة التي تستوجب العقاب الأشد هي تصميم  البرمجيات الخبيثة عقوبتها من 3- 5 سنوات كبرامج الفيروسات، ومجرد ما استخدم هذا البرنامج ووضع في جهاز آخر يعاقب الفاعل لسنتين .
- احتيال عن طريق الشبكة للحصول على أموال بطريقة غير مشروعة وهنا الجريمة تتناسب طردا مع الخدمة مع البيئة الالكترونية ، وهناك جريمة استعمال غير المشروع  لبطاقات الدفع حالياً تم تشريعها  وأصبحت بعقوبات تصل إلى خمس سنوات .
جريمة انتهاك حرمة الحياة الخاصة، _هنا مجال عملنا حتى الان _  هذه الجرائم الأكثر شيوعاً والتي شدد عليها المشرع السوري، فكل شخص يقوم بنشر معلومات عن آخر حتى لو كانت هذه المعلومات صحيحة دون رضاه يعاقب بالسجن وتصل العقوبة من شهر إلى ثلاثة أشهر وغرامات تصل إلى 500 ألف.
وعن كيفية المتابعة والملاحقة القانونية، قال فوزي: هل تريدون أن أقاضي شخص بدون ادّعاء ضده، وهل نلاحق مئات الآلاف من تلك الحالات؟.. مجال عملنا له صنفان، نراقب ونرصد الصفحات والمواقع التي تثير النعرات الطائفية، وإثارة الرأي العام حول  قضية معينة تؤدي الى تشويه وهدم أفكار جيل كامل، أمّا الصنف الآخر فيفترض تحريك الادعاء الشخصي وهنا يكون المستهدف شخص معين، وهنا لا نتدخل إلا بناء على شكوى مقدمة".
وأشار العقيد فوزي الى أن بعض الجرائم تكون خارج هذا النوع (انتهاك حرمة الحياة الخاصة)، فعندما تنشئ الفتاة صفحة على أحد مواقع التواصل الاجتماعي وتنشر صوراً إباحية  لها أو لغيرها برضى ذاتي، هنا يعتبرها المشرع السوري مجرمة وعلى ذلك تعاقب وفق القانون.

عدد القراءات:5710

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث