كتب الخبير الاقتصادي الدكتور ماهر سنجر لصحيفة تشرين قائلا:

تعتمد الشائعة على مفعول الصدى أكثر من قيمة الشائعة نفسها, والصدى هو حجم تكرار الشائعة والنتائج المترتبة عليها وعلى قدرتها بالتجدد, وخلق شائعات أخرى ترتبط بها لتخلق سلسلة من الشائعات بغاية تعظيم الأثر السلبي لها والتأثير بالمجتمعات أكثر من المتوقع،

وقال الكاتب: المشكلة تكمن إذا تم الدمج مابين علم التسويق والشائعة ليصبح التسويق بالشائعات أو ما نطلق عليه «التسويق الفيروسي» الذي يفوق بأثره نتائج الشائعة نفسها بمئات المرات وليستمر أثر التسويق بالشائعات لوقت أطول من المطلوب ويمتد أثره إلى الشأن الاقتصادي والاجتماعي والسياسي وغيره، فتشبيه الشائعة بالفيروس صحيح لسرعة انتشارها ولآثارها المدمرة.
وبين د.سنجر أن من يتابع الحملات المرافقة للحديث عن إرهاب « قيصر » وكيفية تقديم هذا الإرهاب والتسويق له لا بد أن يدرك أن مفهوم التسويق بالشائعة استخدم للرفع من شأن هذا الإرهاب الجائر واستخدم لخلق الانطباع السلبي لدى الجميع للوصول إلى تحقيق أهدافه دون جهد أو أعباء مالية كبيرة, مضيفاً: إنه لابد من وعي المجتمع بشكل كبير كي لا يصبح جسراً لعبور الشائعات وتسويقها أيضاً، ولا يتوجب أن نكون هدفاً للتسويق بالشائعات حيث يعتمد تسويق الشائعات حول إرهاب «قيصر» الطريقة العنقودية لينتشر ويطغى على كل المجتمع بسرعة كبيرة، وذلك لكون المجتمع السوري أضحى شبه متجانس من حيث طريقة التفكير أي إن الجميع يفكر بتدبر لقمة العيش ومحاربة الغلاء ما يجعل من نشر الشائعات أمراً سهلاً في مجتمع كهذا .
ونوه د.سنجر بأن التسويق بالشائعات يتم عبر الفئات الناشطة على مواقع التواصل الاجتماعي لكونها أكثر تداولاً للأخبار دون تبيان المصادر، وفي عالم الأعمال ندرك أن الشائعات لها دورة حياة تمر بها انطلاقاً من بناء الشائعة لمرحلة النشر ومن ثم الانتشار وبأن الشائعة تستند إلى أركان رئيسة منها مدى سرعة انتشار الشائعة وأهمية معلوماتها بالنسبة للمجتمع ودرجة الغموض المرتبطة بموضوع الشائعة.
ولمحاربة الشائعة يتوجب حسب د.سنجر العمل على مستويين أولهما: تقصير دورة حياة الشائعة قدر الإمكان من خلال ضرب المرحلة الثانية من دورة حياتها بالأدوات نفسها التي استخدمت لنشرها والثاني: من خلال زعزعة أركان الشائعة لإسقاط أحد أركانها والمتمثل بدرجة الغموض المرتبطة بها، من خلال رفع مستوى الشفافية وتثقيف المواطن بالاعتماد أيضاً على نفس الأدوات التي استخدمت لنشر الشائعة.

 

لمزيد من الأخبار يمكن متابعة حسابنا على التلغرام:

https://t.me/damas0times        

أو قناتنا على اليوتيوب:

https://www.youtube.com/channel/UCAycKbU4tzro_X8KRI3tzsA

عدد القراءات:37

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث