خاص بتوقيت دمشق  ||  عفراء كوسا 
 
كثرت خلال الآونة الأخيرة ضبوط المواد المنتهية الصلاحية والفاسدة من قبل السورية للتجارة في أغلب المحافظات السورية , هذه الضبوط تمثلت بوجود ديدان وصراصير وحشرات في بعض المواد الغذائية  كالحلويات والمربيات والأرز والبزر والشاي وغيرها الكثير من المواد التي تخص قوت المواطن اليومي , هذا عدا عن ضبوطات القذارة في بعض المحلات لا سيما محلات الفلافل والشاورما , أما اللحوم الفاسدة ونتر الفروج فهي حديث آخر لكثرة أنواع ضبوطها و كمياتها الكبيرة, وأيضا هناك الشاي الفاسد الذي طرح للبيع في صالات السورية للتجارة نفسها.
 
وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك أصدرت في الـ 26 من شهر كانون الثاني من العام الحالي قراراً حظرت بموجبه أصحاب الفعاليات التجارية عن التعامل بالمواد والسلع المنتهية الصلاحية والمخالفة للمواصفات أياً كان نوعها, وشدد القرار على تدوين عبارة (مواد غير معدة للبيع والاستهلاك وقيد الإتلاف) على هذه المواد، و إتلاف المواد خلال 15 يوماً بإشراف جهاز حماية المستهلك, وهددت الوزارة المخالفين بأقسى العقوبات.
 
ولكن اللافت في هذا الأمر وأنه ومنذ صدور القرار لا يمر يوم دون إعلان عن ضبط منتجات ومواد غذائية منتهية الصلاحية أو مغشوشة, لكنّ جشع الكثير من التجار لم يمنعهم من طرحها على« الأرصفة والبسطات» بأسعار مخفضة مستغلين تصاعد معدلات الفقر، حيث وجدت طريقها لبيوت الكثير من السوريين, وتطور الأمر لأن تباع في بعض الأسواق الشعبية بصورة علنية ودون أي رقابة .
 
وزارة التجارة تؤكّد يوميا أنها  تلاحق التجار الذين يبيعون تلك البضائع، ومع ذلك، تستمر تلك البضائع والمواد الغذائية بغزو الأسواق السورية, دون النظر من قبال ضعاف النفوس لمن سيقع ضحية لها من الأطفال وغيرهم  و ما يمكن أن تسببه من حالات تسمم  و أمراض.
 
والسؤال الذي يطرح نفسه اليوم .. إلى متى سيبقى التجار يتاجرون بقوت المواطن اليومي وصحته , ومن أعطاهم هذا الحق للوصول لهذه الحالة من الفساد الأخلاقي و لماذا لم تستطع العقوبات التي يتم اتخاذها ردعهم عن أطماعهم ؟  أوليس بالأجدى أن يتم فرض غرامات مالية كبيرة على المخالفين عسى أن يكون ذلك رادعاً لهم ؟ ولماذا لا يتم إعلان أسماء المخالفين والعقوبات التي وقعت عليهم ليعرف الناس أنها حقيقة وليست شعارات إعلامية فقط ؟ وإلى متى سيبقى المواطن تحت رحمة تجار الحرب والمتنفذين لمضاعفة أرباحهم، مستغلين ضعف الرقابة ، ومتجاهلين صحة وسلامة الناس؟
 

لمزيد من الأخبار يمكن متابعة حسابنا على التلغرام:

https://t.me/damas0times

أو قناتنا على اليوتيوب:

https://www.youtube.com/channel/UCAycKbU4tzro_X8KRI3tzsA

 

عدد القراءات:202

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث