خاص بتوقيت دمشق
أطلقت العديد من مراكز دعم المرأة والجمعيات الأهلية ضمن مدينة دمشق وريفها، مؤخرا، حملة التوعية من مخاطر الزواج المبكر والتي تهدف لتوعية المجتمع المحلي بأخطار الزواج المبكر وآثاره السلبية على الصحة الإنجابية للشباب.

إحدى المشرفات النفسية على الحملة السيدة "أماني عقلة " تحدثت لموقع بتوقيت دمشق قائلة "عندما قررنا الدخول في هذا الموضوع دارت جلسات نقاش طويلة حاولنا من خلال التركيز على الأنشطة الهادفة التي نستطيع من خلالها تسليط الضوء على مخاطر الزواج المبكر واسبابه وطرق الوقاية منه وذلك سواء من خلال جلسات التوعية الصحية والتثقيف المجتمعي بالإضافة لعرض حي لحالات قمنا بالزواج المبكر والى اين وصل بهم الحال الأن" .
تتابع أماني الحديث "لقد كنا حذرين جدا في انتقاء المادة الفيلمية التي سوف تعرض خلال الجلسات ووقع الخيار على فيلم يروي قصة حياة خمس شقيقات وما يواجهن من تحديات يومية هائلة وقيود معقدة مفروضة عليهن لكونهن فتيات وكيف يواصلن الكفاح للحصول على حقوقهن الأساسية، فيسلط الضوء على قضية الزواج المبكر بشكل خاص، وتأثيراته السلبية الاجتماعية والنفسية والصحية على الفتيات القاصرات”.
واضافت "بعد انتهائنا من مشاهدة الفيلم يتم فتح باب النقاش والحوار مع السيدات حول الموضوع من حيث نقاش الأسباب التي تدفع الاسر لتزويد بناتها مبكرا سواء بسبب الفقر ام العادات والتقاليد والضغوطات الاجتماعية  وماهي النتائج التي تنعكس على الفرد والمجتمع نتيجة هذا الزواج الخاطئ".


بعد ذلك، بدأت السيدات بمشاركة تجاربهن فقالت إحداهن “أعاد الفيلم إلي ذكرى ابنتي البعيدة التي حلقت بعيداً قبل تقييد جناحيها وحبسها في قفص الزوجية بعمر الطفولة”، فيما أضافت أخرى “جاء الفيلم تجسيداً لتأثير بعض المعتقدات المجتمعية الخاطئة التي تحاصر وتسيطر على الفتيات فتؤدي إلى تغيير مجرى حياتهم للأبد”.
وقالت سيدة مستعينة بالأمثال “هم البنات للممات هذه العبارة تنتشر كثيرا ضمن الأوساط الاجتماعية الفقيرة لما يعتبرونه أن الفتاة هي عبارة عن هم وان الحل الوحيد للتخلص من هذا الهم هو زواجها بأسرع وقت"، بينما ردت عليها سيدة أخرى "سوف اسعى جاهدة لأثبت لكي وللجميع عكس هذه المقولة المتخلفة ولن أرضى بتزويج بناتي الى وهن صغيرات لان ما تعرضت له انا و انتي من اغتصاب لحقوقنا لا يجب علينا ان نرضى به لبناتنا حتى وان خالفنا هذه العادات البالية التي لازلنا ندفن نفسنا بها".
ويعتبر الشرط الرئيسي لزواج أي فردين في أي مجتمع من المجتمعات هو الرضا المتبادل بين الطرفين، إلا أن الزواج المبكر لا يخضع بالضرورة لهذه القاعدة بل أنه في كثير من الأحيان يشذ عنها، فالزواج بعمر صغير يعني عدم توفر الوعي والنضج لدى الطرفين أو طرف واحد على الأقل، مما يؤثر بالضرورة على إرادتهما التي تكون غالباً غير سليمة وهذا ما يؤدي الى  النتائج السلبية الوخيمة، منها ما هو صحي ومنها ما هو ثقافي إضافة إلى الجانب النفسي والاجتماعي.
في النهاية، بالرغم من وجود العديد من الأسباب والعوامل القاهرة التي تساهم في ازدياد انتشار ظاهرة الزواج المبكر، إلا أن الحد منها والقضاء عليها واجب عالمي يجب أن يتم العمل عليه من قبل العديد من الجمعيات المحلية ومراكز دعم المرأة  في كل مجتمع تنتشر فيه ظاهرة الزواج المبكر. كما لا يمكننا إنكار أهمية التدخل الحكومي للحد من الزواج المبكر، حيث يمكن للحكومات القضاء على هذه الظاهرة من خلال سن العديد من القوانين والتشريعات التي تمنع وتحظر الزواج المبكر ضمن أراضيها وملاحقة كل من يقوم بخرق هذا القانون ومعاقبته قانونياً.


لمزيد من الأخبار يمكن متابعة حسابنا على التلغرام:

https://t.me/damas0times        

أو قناتنا على اليوتيوب:

https://www.youtube.com/channel/UCAycKbU4tzro_X8KRI3tzsA

 

عدد القراءات:714

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث