خاص بتوقيت دمشق  عفراء كوسا

تحل اليوم الذكرى الثالثة والسبعون لتأسيس الجيش العربي السوري في ظل الظروف  التي يشتد فيه التآمر على وطننا بسبب مواقفه القومية الثابتة ودعمه للمقاومة العربية في كل مكان‏,  حيث تتجدد المناسبة و السوريون أكثر صمودا وعزيمة ودعما لأبطالنا  البواسل وهم يسطرون ملاحم البطولة والتضحيات في سبيل عزة الوطن وسيادته.

في هذه المناسبة أشار المحلل السياسي والعسكري محمود عبد السلام  لموقع بتوقيت دمشق إلى المحطات النضالية للجيش العربي السوري منذ  الاستقلال قائلا: من المعلوم أن تأسيس الجيش العربي السوري جاء في الأول من آب عام 1945، لكن الجدير بنا العودةُ إلى محطة مفصلية في تاريخنا النضالي ضد الاستعمار الفرنسي ألا وهي معركة ميسلون عام 1920 التي قادها وزير الحربية آنذاك الشهيد البطل يوسف العظمة , حيث رفض الاستسلام لإنذارات غورو وقرر الدفاع عن استقلال البلاد رغم معرفته بصعوبة المعركة واحتمالية الخسارة , إلا أنه أراد إيصال رسالة للعالم بأسره بأن هذه الأرض لن تسقط إلى على دماء وأجساد أبنائها.

وأضاف عبد السلام: خلال الحقبة التي تلت الاستقلال انبرى الجيش العربي السوري للمشاركة في حرب 1948 وسطّر أروع ملاحم البطولة في الدفاع عن عروبة فلسطين ، وفي عام 1956 شارك إلى جانب شقيقه الجيش المصري في معركة الدفاع عن مصر العربية ضد العدوان الثلاثي عليها، فامتزج الدم السوري الطاهر بالتراب المصري تعبيراً عن وحدة الهدف والمصير.‏‏, لافتا إلى أن  الحديث عن إنجازات الجيش العربي السوري تطول إلا أننا لا بد لنا من التعريج على معركته الأكبر في حرب تشرين التحريرية التي أعادت للعرب كرامتهم وحطمت أسطورة «الجيش الصهيوني الذي لا يقهر».‏‏‏‏

وقال عبد السلام: اليوم ومنذ أكثر من سبع سنوات ونصف يخوض الجيش العربي السوري أعتى معاركه, حيث تداعى أكثر من 360 ألف إرهابي ممولين بأكثر من 137 مليار دولار أمريكي وبدعم من أكثر من 130 دولة في العالم,  وارتكبت جرائم وحشية في سورية لم يعرف لها التاريخ مثيلا .

وأضاف: استطاع الجيش العربي السوري الحفاظ على وحدة الدولة السورية, وحرر أكثر من 90% من الأراضي السورية , وعليه وبهذه المناسبة نحيي أفراد الجيش العربي السوري وضباطه وصف ضباطه وقيادته السياسية والعسكرية, وسيبقى "درة التاج" بين معظم الجيوش العربية .

بدوره, أكد العميد المتقاعد والمحلل السياسي علي مقصود لموقع بتوقيت دمشق أن ولادة  الجيش العربي السوري جسدت سمات قوة الإرادة وصلابة العزيمة و روح العقيدة, قائلا: تتجدد ذكرى عيد الجيش اليوم  مع انتصارات جديدة وتضحيات نادرة ضد أدوات الاستعمار والتنظيمات الإرهابية.

وقال: أبطال الجيش يستحقون أن ننحني بخشوع وإجلال لدمائهم الذكية التي عطرت تراب هذا الوطن, مضيفا: "الحق رداء القوة" والجيش العربي السوري  انتصر بالحق , وأعاد الأمة لمحور التاريخ لتكون سيدة الحضارة كما كانت .  

إلى ذلك  وفي ذكرى عيد الجيش العربي السوري وجه العميد المتقاعد والباحث في مركز دمشق للأبحاث "مداد"  تركي حسن عبر موقع بتوقيت دمشق رسالة  لأولئك الذين لا يزالون قابضون على الزناد , حيث قال أن هؤلاء الأبطال ينطبق عليهم ما قاله الرئيس بشار الأسد: " كل طلقة كنتم تطلقونها كانت تغير الواقع وتحرر الأرض, وكل خطوة كنتم تخطونها تغير الوقائع وتسقط المشاريع" .

وقال : هناك ثلاثة ركائز أساسية  برزت خلال الحرب, أولها الميدان الحاسم الأول والأخير لهذه الحرب الإرهابية الشرسة على سورية , العامل الأساسي الذي أدى لتحولات كبيرة عبر معارك مفصلية بدءاً من القصير انتهاءً بنصر الجنوب, أما الركيزة الثانية هي المصالحات التي تجري في كل المناطق وبفضله حررت جغرافيا كثيرة , وأخير المبادرات واللقاءات والمؤتمرات سواء جنيف أو أستانا أو سوتشي والتي تلتقي بنقطة واحدة وهي إعلان النصر وإنهاء الحرب على سورية.

ولفت حسن إلى أنه وخلال الشهرين الأخيرين برزت ظاهرة جديدة تمثلت في الانتفاضات الداخلية من قبل أهلنا في كثير من القرى والبلدات مطالبين بدخول الجيش إليها.

تعجز الكلمات عن التعبير عن تضحيات و بطولات الجيش العربي السوري وسيبقى معقد الأمل وموئل الرجاء وعنوان الكرامة والرجولة والبطولة وحامي الديار والسيادة الوطنية .

 

لمزيد من الأخبار يمكن متابعة حسابنا على التلغرام:

https://t.me/damas0times

أو قناتنا على اليوتيوب:
https://www.youtube.com/channel/UCQQjIoPJ_xT0EQDpfPTFKmg

 

عدد القراءات:495

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث