خاص بتوقيت دمشق


احتفلت الجمعيات المحلية بالأسبوع الخاص للقضاء على الأمية من خلال مجموعة من الأنشطة والفعاليات التي تسلط الضوء على مختلف الفئات العمرية التي استطاعت القضاء على الجهل والأمية من خلال الدورات المجانية التي تقدمها الجمعيات المحلية بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وبدعم من منظمة الأمم المتحدة.

واحتفالا بهذه المناسبة تقوم الجمعيات المحلية بعرض مجموعة من قصص النجاح لسيدات استطعن بإرادتهن اعلان الانتصار على الأمية ومشاركة تجاربهن مع غيرهن من النساء ضمن المجتمع المحيط لتشجيعهن على اخد هذه الخطوة والسير في درب العلم والمعرفة .

وإحدى بطلات هذه الدورات لهذا العام السيدة  "أمينة " ذات ال 54 عاما وقد حدثتنا عن مشوارها بالقول : انا ابنة بلدة ريفية صغيرة ولدينا لا يؤمنون بما يسمى علم للفتاة وهذا كان حال جميع فتيات البلدة كانت الفتاة لدينا للعمل في الأرض الى أن تتزوج وتذهب الى بيت زوجها".

وبينت "أمينة كنت أنظر الى شكل الحروف وأقول في نفسي لماذا لا أستطيع أن أفهم معنى هذه الأشكال و لماذا حرمني أهلي من معرفة القراءة والكتابة حتى عندما كنت أحب أن أقرأ القرآن الكريم كنت إما أن أنادي لابني ليقرأه لي او أسمعه من الراديو

وبعد أن مرت السنوات بقيت الرغبة في التعليم شيء يشغلني وفي ذات الأيام ذكرت أمامي جارتنا أن هناك مركز لتمكين المرأة يقومون بدعوة السيدات لدورة محو أمية وما ان سمعت هذا حتى ذهبت في الصباح الباكر لأسأل عن الدورة ومتى تبدأ وفعلا التحقت بها وكنت أذهب يوميا سيرا على الأقدام وكلي شوق للتعلم وقد تعرفت على مجموعة من النسوة وقد أصبحنا أصدقاء لقد أحسست بشعور أولادي عندما كانوا يحدثوني عن رفاق المدرسة شعرت اني عدت صغيرة في العمر وكبيرة في الشأن فقد أصبح لدية الكثير من الثقة بنفسي وبقدراتي وبذاتي".

وتتابع قائلة " لم تقتصر دورة محو الأمية على تعليمنا الأحرف والأرقام ومبادئ القراءة والكتابة بل كانت مدعمة بجلسات التوعية والأنشطة  التثقيفية والتوعوية والترفيهية بالإضافة الى الواجبات الوظيفية فقد كان علينا تسجيل الأسماء وعناوين المحال التجارية التي نراها في طريقنا الى المركز كما كان علينا حفظ الأرقام والأحرف وما الى ذلك من الأنشطة البيتية .
أحسست أنني ولدت من جديد وانني انسان له قدر وقيمة في المجتمع لقد رأيت الفخر والسعادة بعيون أولادي وعندما انهيت الدورة جلبوا لي هدية النجاح وقاموا بالاحتفال بي".

وفي الختام تمنت السيدة "أمينة أن تستطيع قول هذا لجميع سيدات الأرض اللذين لا زالوا صامتين على الجهل الذب فرضته عليهم مجموعة من العادات والتقاليد البالية وشكر جميع مراكز دعم وتمكين المرأة على الجهود التي تبذلها للقضاء على هذه الظاهرة والعمل الدائم لمساعدة الجميع لتحسن مجتمعنا الى الأفضل".

أما عن السيدات فقد حدثتنا المدربة  "وعد" احدى المدربات المسؤولة عن فئة السيدات: لقد كن يمتلكن شوق كبير للتعلم بالرغم من كبر سنهن وهذا ما كان يزيدني انا وزميلاتي حماسا فقد كان جل اهتمامهن ان يتعلموا حروفا اكثر وأرقام اكثر وان يستطعن الذهاب للسوق واستخدام وسائط النقل دون الحاجة للسؤال المتواصل عن اسم فلان او العنوان المقصود وعند انتهاء الدورة امتزجت مشاعرهن بين الفرح والحزن فرحهم بقضائهن على صفة الأمية التي كانت ملاصقة لهن وحزنهم على أنهم لن يستطعن رؤية بعضهن كالسابق.

والجدير بالذكر ان جميع الجمعيات المحلية تدعو الجميع الى الالتحاق بالدورات المجانية التي تقيمها بالتعاون مع الجهات الحكومية للقضاء على الأمية سواء داخل المدن أو حتى ضمن الأرياف .


لمزيد من الأخبار يمكن متابعة حسابنا على التلغرام:

https://t.me/damas0times

أو قناتنا على اليوتيوب:

https://www.youtube.com/channel/UCAycKbU4tzro_X8KRI3tzsA

 

عدد القراءات:383

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث