خاص بتوقيت دمشق

عفراء كوسا

تعتبر الجريمة المعلوماتية هي من الظواهر الحديثة لارتباطها بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات, وما يميز جرائم الإنترنت عن الجرائم التقليدية بأنها صعبة الإثبات، وهذا راجع إلى افتقاد وجود الآثار التقليدية للجريمة، وغياب الدليل (بصمات، تخريب، شواهد مادية) وسهولة محو الدليل أو تدميره في زمن متناه القصر.

للحديث أكثر عن الجريمة المعلوماتية في سورية, كان لموقع بتوقيت دمشق حديث مع القاضي فواز الحاتم حيث قال: إن الجريمة الالكترونية هي من الجرائم التي ترافق ظهورها مع التطور التقني، وهي كل جريمة ترتكب باستخدام الأجهزة الحاسوبية أو الشبكة أو تقع على المنظومات المعلوماتية أو الشبكة، حيث يقدم بعض الأشخاص  في المجتمع على استغلال هذا التقدم وهذه التقنيات الحديثة من أجل تحقيق أهداف غير مشروعة ومصالح لا تتوافق مع قيم المجتمع السوري.

وأضاف الحاتم: كان لهذه المنظومة وبرامج التواصل الاجتماعي الذي استغلته المجموعات التكفيرية والدول الداعمة لها بالتحريض على سورية وساهمت بشكل كبير في الحرب الكونية التي تشن على الدولة السورية والشعب السوري وذلك من خلال التحريض ونقل الأخبار الكاذبة وفبركة الصور والفيديوهات الكاذبة والتي تزور الحقائق على الأرض كل ذلك في خدمة أهداف الجماعات الإرهابية.

وأشار الحاتم إلى أنّ آخر الإحصائيات تقول إنّه بلغ عدد الدعاوى المنظورة والخاصة بالجريمة الالكترونية 75 دعوى في عدليتي ريف دمشق وحمص والسويداء واللاذقية.

وتابع القول: تعتبر جرائم الاحتيال وجرائم التزوير وجرائم انتهاك حرمة الحياة الخاصة وجرائم الذم والقدح والتعرض للآداب العامة من أكثر الجرائم الالكترونية انتشارا في الوقت الحاضر، إلى جانب جرائم الدخول غير المشروع إلى منظومة معلوماتية, بمعنى اختراق مواقع الاخرين بدون تصريح، وهناك جريمة اعتراض المعلومات وجريمة استخدام البرمجيات الخبيثة ونشرها على الشبكة وكذلك جريمة البريد الواغل التي تتمثل بإرسال الرسائل مهما كان محتواها الى الغير دون رغبة المتلقي في وصولها اليه.

ولفت الحاتم إلى أن في سورية يوجد العديد من القوانين لمكافحة الجريمة الالكترنية منها قانون مكافحة الجريمة الالكترونية  لعام 2012  وقانون حماية المؤلف والحقوق المجاورة لعام 2013 وقانون مكافحة الارهاب لعام 2012 َو قانون الاعلام لعام 2011 وقانون التوقيع الالكتروني لعام 2009 وقانون المعاملات الالكترونية لعام 2014.

وأضاف الحاتم: تعمل وزارة العدل على تأهيل الكوادر الخاصة بتطبيق هذه القوانين حيث وقعت مؤخرا مذكرة  تفاهم بالتعاون مع وزارتي الداخلية والاتصالات والتقانة والاكاديمية العربية للأعمال الالكترونية، حيث تم إخضاع 64 قاضيا في عدليات دمشق وريف دمشق والقنيطرة وعدد من أفراد الضابطة العدلية المختصة بمكافحة الجريمة الالكترونية من إدارة الأمن الجنائي  لدورة عامة ودورة متقدم وذلك في مبنى الأكاديمية العربية للأعمال الالكترونية .

ولفت إلى أن مجلس الوزراء أقر  إحداث محاكم متخصصة بمكافحة الجريمة الالكترونية .

وختم الحاتم بالقول: إن الوزارة قامت بإعداد منهاج متخصص بالجريمة الالكترونية حيث يدرس في المعهد العالي للقضاة كمادة وهو من إعداد الدكتور طارق الخن والمهندس وائل عبيد.

عدد القراءات:418

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث