خاص بتوقيت دمشق  عفراء كوسا

أكد سامر العش مدير هيئة الإشراف على التأمين لموقع بتوقيت دمشق أن هناك عقبات عديدة يعاني منها مشروع التأمين الصحي أهمها عدم وجود تشريعات ناظمة للتأمين الصحي بصيغته الحالية, و حالات الاحتيال وسوء الاستخدام, و عدم كفاية قسط التأمين والتغير الكبير في تسعير الخدمات الطبية والدوائية, و عدم وجود جهة ملزمة للقرارات الصادرة على جميع الاطراف المعنية, و عدم وجود عقوبات رادعة لجميع الاطراف وخاصة مزودي الخدمة.

وأشار العش إلى تباين التعرفة التأمينية عن التعرفة الطبية المعمول بها, وعدم وجود توعية تأمينية  حقيقية للمؤمنين صحياً, و العمل الضاغط على المؤسسة العامة السورية للتأمين وعدم وجود هيكلية ادارية مناسبة, و التباين في توزيع العقود بين شركات ادارة نفقات التأمين الصحي ومناطق التوزع.

قانون مرتقب لقطاع التأمين

وقال العش: حالياً تم وضع مسودة مرسوم تشريعي لنظام التأمين الصحي في سورية يراعي كافة المعوقات التي تعترض مشروع التأمين الصحي.

إشكالات بين الطبيب والمريض

وأكد العش بأن من أهم الأسباب التي تحدث بين الطبيب والمؤمن وعلى وجه الخصوص تباين التعرفة التأمينية عن التعرفة الطبية فهي سبب عدم رضا مزود الخدمة وبالتالي انعكس بشكل أو أخر على تقديم الخدمة للمؤمن له, لافتا إلى أن إن جميع الأمراض المغطاة بالتأمين الصحي و كذلك المستثناة ونسب التحمل يتم ذكرها في بوليصة التأمين الصحي بحسب كل عقد, و عملية رفض المطالبات أو قبولها يعود لشركات إدارة نفقات التأمين الصحي (بوجود أطباء اختصاصين ضمن الشركة ) بناءً على الملف الطبي للمؤمن له وحدود التغطية المحددة ضمن بوليصة التأمين الصحي للمؤمن له.

وعن المشافي المتعاقدة مع شركات التأمين, قال العش: يوجد العديد من المشافي الخاصة بالإضافة إلى المشافي الحكومية منها ( مشفى الشامي – مشفى الأندلس – مشفى الطبي الجراحي – مشفى الرازي ...).

حلول لتحسين قطاع التأمين الصحي

واعتبر العش أن الحل لتحسين واقع التأمين الصحي في سورية هو إعادة هيكلة بوليصة التأمين الصحي بما يتناسب مع الواقع الفعلي و إصدار التشريع الناظم للقطاع وتوحيد الحد الأدنى لعقود التأمين الصحي و التغطيات للعاملين في القطاع الحكومي و تشميل أفراد أسرة المؤمن لهم.

ولفت إلى أنّ هيئة الإشراف على التأمين هي الجهة الناظمة لعمل شركات التأمين و إعادة التأمين و شركات إدارة نفقات التأمين الصحي ومتابعة كافة الأمور المتعلقة بالتأمين الصحي من خلال لجنة مراقبة عقود التأمين الصحي والتي تضم في عضويتها كافة الأطراف المعنية و تجتمع دورياً لبحث كافة الملفات المتعلقة بذلك.

وبشأن رؤية عمل الهيئة لعام 2018  في مجال الخدمات الالكترونية أوضح العش أنها بصدد إطلاق خدمة عين الهيئة وهي عبارة عن برنامج يتم تزويد المؤمن لهم به عبر هواتفهم النقالة خاص بتقييم المؤمن لهم لخدمات التأمين الصحي التي يتلقونها من مزودي الخدمات، حيث يمكَنهم البرنامج من تسجيل ملاحظاتهم على البرنامج وإرسالها عبر البرنامج، إذ يتم استقبال هذه الملاحظات والتعامل معها الكترونياً وبإشراف قسم خاص بذلك في هيئة الإشراف على التأمين , ليتم تحليل الملاحظات الواردة من المؤمن لهم وتحليلها للحصول على مؤشرات حول أداء مزودي الخدمات، لتتم بعده مخاطبة المؤسسة العامة السورية للتأمين ومختلف شركات التأمين وتزويدها بهذه التقييمات والتقارير ليصار إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة بحق مزودي الخدمات الذين تكررت الملاحظات على أدائهم للخدمات. وأضاف العش: تقوم الهيئة بإطلاق الدراسات الاكتوارية لمختلف أنواع البوالص وإعادة هيكلة بوليصة التأمين الصحي, و إحداث معهد التدريب التخصصي بالتأمين للمتخصصين والراغبين في العمل في مجال التأمين,  وتطوير الهيكلية الإدارية وتعديل نظام العاملين الحالي ووضع نظام مالي وداخلي للهيئة, و أتمتة العمل الإشرافي في الهيئة من خلال تصميم قاعدة بيانات خاصة بمديرية الاشراف على الشركات تربط كافة الاقسام مع بعضها وكذلك ربطها مع المديريات الأخرى, بالإضافة إلى أتمتة التعامل مع شركات التأمين وتصميم برنامج يمكن للهيئة من خلاله الاشراف الالكتروني المباشر وذلك لإلغاء الورقيات بأكبر نسبة ما بين الهيئة وشركات التأمين , و إدار نشرة دورية عن سوق التأمين السوري تتضمن نشاطات الهيئة وشركات التأمين.

أمّا في مجال إحداث أنواع تأمين جديدة يقول العش: هناك توجه نحو أنواع وبرامج جديدة من التأمين تراعي الأثر السلبي الذي أحدثته الحرب وهو التوجه نحو التأمينات الصغيرة، وهو ما يحتاج لقوننة جديدة وإيجاد تشريع جديد يسمح بإزالة الرسوم عن هذه التأمينات الصغيرة ، وأن يكون تحصيل القسط الشهري للتأمينات الصغيرة عبر طرق الدفع الإلكتروني وباستخدام الهاتف النقال وهو الأمر الذي يخلق بيئة أوسع لمنتجات تأمينية جديدة تناسب قدرة شريحة واسعة من ذوي الدخل المحدود وبالوقت نفسه تنسجم مع توجهات وسياسة البنك المركزي نحو جذب السيولة نحو القنوات المصرفية والتخفيف من حمل السيولة وأن تكون هذه الخدمة من دفع الأقساط الشهرية لذوي الدخل المحدود عبر الدفع الإلكتروني من خلال هواتفهم الذكية مجانية، وفي حال توفير الأرضية التشريعية لمثل هذه التأمينات سيكون الفضاء واسعاً أمام اجتهادات شركات التأمين في البحث عن منتجات تأمينية جديدة, إضافة إلى إعداد دراسة لإيجاد منتج تأميني يتعلق بالقطاع الزراعي وفقا لتوجهات الحكومة

أما عن رؤية الهيئة لعام 2018 في مجال استثمار أموال شركات التأمين قال العش: تقوم الهيئة بتأسيس شركة استثمارية بإدارة شركات التأمين مع إمكانية إدارج أسهمها في سوق دمشق للأوراق المالية وتقديم المشاريع المناسبة للحكومة بما يدعم الاقتصاد الوطني, إضافة للعمل على إيجاد حلول فعالة بما يخص إعادة التأمين وإحداث تجمعات لإعادة التأمين تشارك بها جميع شركات التأمين والتعاون مع الدول الصديقة في هذا المجال, والتركيز على زيادة الاكتتاب في سوق التأمين من خلال توسيع وتطوير آليات عمليات التسويق المختلفة.

وفي مجال النشاطات والفعاليات, حسب العش: يجري التحضير لإقامة الملتقى التأميني الوطني الثاني المزمع عقده في شهر أيلول, إضافة للتحضير للمشاركة في معرض دمشق الدولي.

وختم العش بالقول: الهيئة بصدد وضع خطة استثمارية بالتعاون مع مجلس الوزراء وهيئة الأوراق والأسواق المالية لدراسة الواقع الاستثماري من خلال  إحداث صناديق استثمارية في سوق دمشق للأوراق المالية لدعم المشاريع المطروحة أو المساعدة في تشغيل المشاريع المتوقفة عن طريق هذه الصناديق كذلك إمكانية تعديل أي قرار يقوم بخدمة الواقع العام للتأمين والقطاع الاقتصادي.

يذكر أن هيئة الإشراف على التأمين أحدثت بموجب المرسوم /68/ لعام 2004 بهدف بتنظيم قطاع التأمين والإشراف عليه، وتلاه المرسوم التشريعي /43/ لعام 2005 الناظم لأعمال التأمين الخاص في سورية و بناء عليه تمارس /12/ شركة تأمين خاصة أعمالها حالياً في سورية في المجال الصحي.

 


لمزيد من الأخبار يمكن متابعة حسابنا على التلغرام:

https://t.me/damas0times

أو قناتنا على اليوتيوب:
https://www.youtube.com/channel/UCQQjIoPJ_xT0EQDpfPTFKmg

 

 

عدد القراءات:225

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث