خاص بتوقيت دمشق: عبد الرحيم أحمد
على خطى سلحفاة، وكما هي حال الانترنت، وصلنا رد الشركة السورية للاتصالات على أسئلة وتساؤلات المواطن في طرطوس وشكواه المتكررة من بطء شبكة الانترنت وانقطاعها المتكرر، إضافة إلى غياب الاتصالات الأرضية طيلة فترات انقطاع الكهرباء في نسبة ليست قليلة من الشبكة.
ففي رده على أسئلتنا التي وجهناها بكتاب رسمي لفرع الشركة في طرطوس بتاريخ 9/3/2017، أكد المدير العام للشركة السورية للاتصالات المهندس بكر بكر بتاريخ 31/5/2017 أنه «لاتوجد مشكلة عامة لبطء الانترنت على الشبكة إنما يوجد حالات فردية يتم معالجتها بعد أن يقوم المشترك بتقديم شكوى من خلال الرقم 100» وهنا نسأل أبناء طرطوس «النقاقين» من وين عم تجيبوا أخبار بطء الانترنت إذا كانت هذه المشاكل «حالات فردية»؟!.
وأما رده على سؤالنا عن سبب تأخر الشركة في معالجة مشكلة انقطاع الخطوط الهاتفية وبوابات الانترنت على خطوط النفاذ الضوئية مع انقطاع التيار الكهربائي منذ ست سنوات؟ ولماذا لم تبادر الشركة لحسم مبلغ من الاشتراك الشهري لبوابات الانترنت ADSL على هذه الخطوط طالما أنها غير قادرة على تأمين الخدمة بشكل متواصل للمشترك وفق شروط العقد؟ اعتبر المدير العام للشركة السورية للاتصالات أن هذه المشكلة «حالة استثنائية أفرزتها الحرب، تعمل الشركة على تأمين التغذية المستمرة من خلال مشروع الطاقة الشمسية» الذي تم توقيعه في عام 2016!!. وأعفى نفسه من الرد على طرحنا بحسم نسبة من الاشتراك الشهري لانعدام المغزى!!
لا أحد ينكر أن قطاع الاتصالات تعرض كما غيره لأضرار وصعوبات نجمت عن الحرب الإرهابية التي فرضت على بلدنا، وليس لدينا النية للتقليل مما تقوم به السورية للاتصالات في ظل هذه الظروف الصعبة، لكن عندما يكون الرد على أسئلة الناس بهذه الطريقة يمكننا القول أن الشركة «منفصلة عن الواقع» خصوصاً أن المشكلة عمرها ست سنوات.
لكن رغم ذلك، حقٌ علينا أن نذكّر المواطن في طرطوس بأن الشركة قامت خلال سنوات الحرب بتوسيع الحزمة الدولية المزودة للانترنت وزيادة عدد المقاسم وبوابات الانترنت بالرغم من ظروف الحصار الاقتصادي، فقد بلغ عدد بوابات الانترنت المستثمرة في المحافظة 4244 بوابة عام 2011 وارتفعت عام 2015 إلى 24512 بوابة وإلى 26000 بوابة عام 2016، وهي زيادة ملحوظة في عدد البوابات، بحسب بيانات الشركة.
كما قامت الشركة السورية للاتصالات بتركيب 48 وحدة ضوئية في محافظة طرطوس منذ بداية الأزمة وحتى نهاية عام 2016 لتلبية الاحتياجات المتزايدة، وتشكل الخطوط الهاتفية العاملة على هذه الوحدات ما نسبته 10% من عدد الخطوط الهاتفية في المحافظة، وتغيب خدمة الاتصالات الأرضية والانترنت على هذه الوحدات مع غياب الكهرباء، باستثناء بعض الوحدات في المدينة التي يتم تغذيتها من مولدات.
رغم سؤالنا الشركة عن تقديراتها لخسائرها جراء غياب خدمة الهاتف الثابت على خطوط النفاذ الضوئي ولجوء المشتركين إلى شبكات الخليوي، لم تقدم الشركة جواباً، مع العلم أن نسبة الخطوط الهاتفية التي تنقطع مع غياب الكهرباء منذ ست سنوات تشكل 10% من عدد خطوط الهاتف الثابت في طرطوس، ولكم أن تتصورا حجم الخسائر!!
صحيح أن المشكلة تتمثل بالانقطاع الكبير للكهرباء ولفترات طويلة جعلت من المدخرات غير قادرة على تأمين عمل هذه الوحدات، لكن شركات الخليوي تعرضت لنفس المشكلة وعمدت إلى تزويد محطاتها بالطاقة الكهربائية عن طريق الطاقة الشمسية ولم توقف خدمتها لأن في ذلك خسارة كبيرة لها، غير أن السورية للاتصالات لم تفكر بالموضوع سوى في عام 2016.
سوف نتفاءل خيراً برد الشركة بأنها تتوجه لتزويد تجهيزاتها ومقاسمها بالطاقة الشمسية من خلال العقد الذي تم إبرامه عام 2016 لتوفير استمرارية الاتصالات الأرضية وبوابات الانترنت للمشتركين وسوف ننتظر ونرى.
ملاحظة أخيرة.. الأسئلة كانت قد طرحت على الشركة قبل إعلانها عن عطل في الكبل البحري وخروج 50 % من البوابة الدولية منتصف الشهر الفائت، و جاءتنا الأجوبة بعد العطل بنحو 15 يوم.

تابعوا آخر الأخبار السياسية والميدانيـة عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط :

https://telegram.me/DamasTimes

عدد القراءات:250

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث