كتب وائل علي لجريدة البعث:

لم يسبق أن عشنا منغصات كهربائية كما هي اليوم، بعد أن تجاوزت ساعات التقنين حدوداً غير مسبوقة وصلت إلى 16-18ساعة في الأحوال العادية مقابل 6-8 ساعات وصل..!؟.

وإذا سلّمنا بوجود نقص في توليد الكهرباء يتراوح مابين 4-5 آلاف ميغا واط، كما تروّج وزارة الكهرباء، فإننا لا نستطيع التسليم بغياب عدالة التقنين بين المحافظات..؟! فعندما لا يتجاوز تقنين محافظات بعينها أصابع اليد الواحدة – نهاراً فقط – بدون تقنين ليلي، ونعني محافظة العاصمة دمشق، فكيف علينا قبول أن يُطبق في المحافظات الباقية ولاسيما طرطوس تقنين جائر قاسٍ غير مدروس على مدار ساعات الليل والنهار وصلت ساعاته إلى 16ساعة قطع وأكثر..؟!.

لقد أنهك انقطاع الكهرباء أبناء المحافظة وتعطّلت أشغالهم وتعثرت وتأثرت إلى درجة كبيرة، ويتساءل كثيرون عن إصرار كهرباء طرطوس والتزامها الحرفي بخطة القطع خلافاً لكثير من المحافظات الأخرى، وأين تذهب حصة المنطقة الصناعية التي تصلها الكهرباء من الثامنة صباحاً إلى الرابعة بعد الظهر؟ ولماذا تتساوى ساعات الوصل والقطع بين الليل والنهار ريفاً ومدينة، علماً أنه من المعلوم أن استهلاك ساعات الليل يتقلّص إلى حدود كبيرة مقارنة بالنهار، كما أنه يتفاوت كثيراً بين المدينة والريف وتضيع كمية كبيرة من الكهرباء بسبب الفاقد الكهربائي عبر خطوط الشبكة والأبراج؟. وكيف تتساوى ساعات الوصل والقطع في أيام العمل والدوام الرسمي مع يومي العطلة الأسبوعية؟!.

ما نريد أن نقوله: لماذا التمييز غير المدروس بين المحافظات ولمصلحة من؟ وكيف تسمح وزارة الكهرباء بهذا التفاوت وتحت أي ذريعة؟ وما هي الاعتبارات التي تُبنى عليها هكذا قرارات..؟! أسئلة كثيرة نضعها أمام الرأي العام والمعنيين، لعلّها تعيد توزيع ظلم الكهرباء ليقترب قليلاً من العدالة المفقودة.

عدد القراءات:163

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث