اشتكى بعض السكان في منطقة دف الشوك عن اختلاط مياه الشرب مع مياه الصرف الصحي لتصبح رائحتها كريهة وطعمتها مالحة، فضلاً عن عدم صلاحيتها للاستهلاك البشري.
وأوضح مدير وحدات المياه في ريف دمشق عمر درويش أن مشكلة اختلاط مياه الشرب مع مياه الصرف الصحي عائدة إلى قدم الشبكة والتي تعرضت في الفترة الماضية إلى تعديات كثيرة خلال الأزمة، بالإضافة إلى التوسع السكاني، ووجود خطوط الصرف الصحي على أعماق أعلى من مستوى خطوط المياه نتيجة التمديدات العشوائية للمواطنين، مؤكداً أن البلدية لم تمدد أي خط صرف صحي بالمنطقة، وإنما من قام بذلك هم السكان ومتعهدو البناء.
واقترح درويش مجموعة من الحلول الإسعافية لهذه المشكلة كتسليك خطوط الصرف الصحي والمعالجة السريعة لحالات التلوث الطارئة، لافتاً إلى وجود إجراءات بعيدة المدى قد يستغرق تنفيذها ستة أشهر على الأقل، كاستبدال شبكة المياه وإبعاد شبكة الصرف الصحي وتخفيض منسوبها عن شبكة المياه، مشيراً إلى تعاقد الشركة مع متعهد لاستبدال جزء من شبكة المياه في المنطقة.
ومن جانب آخر نوّه درويش بأن المياه التي تتجمع في غرف الهاتف هي مياه صرف صحي فقط، نظراً لعدم وجود خطوط مياه شرب بالمنطقة التي توجد فيها غرف الهاتف.
ومن جهة ثانية يرى أن واقع العمل صعب جداً نظراً لحجم العمل الكبير في المحافظة والذي يحتاج إلى كوادر ضخمة لإصلاح الأعطال كافة، كما يحتاج إلى ميزانية كبيرة جداً
وفي رأي مخالف لما صرّح به درويش، ينفي رئيس المنطقة الرابعة في وزارة الموارد المائية مسلم عساف أن المياه التي تغمر غرف التفتيش لكوابل الهاتف هي مياه صرف صحي، بل هي مياه «فيجة»، لافتاً إلى أنه لم يرد أي شكوى من السكان عن طعمة الملوحة في مياه الشرب أو عن رائحة كريهة فيها، وفي حال حصل ذلك تتجه الورشات لتعزيل خط المياه.
أما مدير شبكة الصرف الصحي بمؤسسة مياه الشرب والصرف الصحي في محافظة دمشق خليل مصطفى يشير إلى أنه لا علم لديه بالموضوع.
وأما المسؤول عن المنطقة الجنوبية في المؤسسة عبد الهادي راجح فقد نفى ما جاء على لسان مدير شبكة الصرف الصحي مؤكداً وضعه في صورة الموضوع بشكل مستمر، إلى أنه خاطب بلدية ببيلا للتنسيق مع الصرف الصحي من أجل تسليك المجاري وأخذ عينات جديدة نظراً إلى أن مشكلة تلوث المياه تنشأ عن انغمار خطوط الفيجة من الصرف الصحي، لافتاً إلى أن شبكة مياه الصرف الصحي فيها نقاط ضعف ومشاكل فنية فهي إما لا تستطيع إعطاء كميات كبيرة من الماء، أو إنها تعاني من انسداد ما يؤدي إلى انغمار «ريغارات» الصرف الصحي، مضيفاً: الكلام عن أن المياه تغمر غرف تفتيش كوابل الهاتف هو كلام غير دقيق.
كما يعتقد راجح أن الحالة الفنية لشبكة الصرف الصحي في منطقة التضامن قد تكون سببت التلوث، وإذا لم يتم إصلاحها جذرياً ستبقى حالات التلوث قائمة، مشيراً إلى أنه في الفترة الأخيرة زادت مؤسسة المياه كمية المياه الواردة من منطقة الزاهرة إلى التضامن للمساعدة في التغلب على هذه المشاكل من خلال تنظيف الشبكة وتغسيلها، لافتاً إلى أن المشكلة ستحل كاملة خلال أسبوع إذا تم إصلاح شبكة الصرف الصحي.
بدوره أكد رئيس وحدة المياه في بلدة ببيلا يوسف ديب أن الورشات عالجت مشكلة المياه في القسم التابع لريف دمشق من منطقة دف الشوك وانخفض منسوب الصرف الصحي، لافتاً إلى أن نتائج فحص عينات المياه من المنازل سليمة فالمشكلة كانت مشكلة صرف صحي وليست مشكلة مياه فيجة.
من جانبه يؤكد المسؤول عن التنقيب بمؤسسة مياه دمشق باسل مصبح أن شركة الهاتف يجب أن تمدد كوابل ووصلات كتيمة ضد الماء كي لا تتأثر عند انغمارها، لافتاً إلى أن خطوط الهاتف ممددة بعد خطوط المياه وتابعة لمسارتها في 70 بالمئة من شبكة مياه دمشق، وبناء على أن شبكة المياه متغيرة وتحتاج إلى صيانة دائمة نتيجة أعطالها المتكررة فمن الطبيعي أن تحدث هذه التسربات على مسار خطوط الشبكات، مضيفاً: 80 بالمئة من التسريب في شبكة المياه سيلحق الضرر بمسارات خطوط الهاتف التي ترافقها.
وأشار مصبح إلى أن ورشات الحفر والصيانة وقسم التنقيب جاهزة بشكل دائم لمثل هذه الحالات، معتبراً أن المشكلة الأساسية هي التمديد الخاطئ لشبكات الهاتف قبل 30 سنة.
هذا ونتيجة لمتابعة الوطن للموضوع تم إفراغ الحفر الفنية الخاصة بكوابل الهاتف من المياه وجرى إصلاح الكوابل من قبل مقسم

الوطن

لمزيد من الأخبار يمكن متابعة حسابنا على التلغرام:

 

عدد القراءات:218

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث