كتب أحمد ضوا في صحيفة الثورة:

هل يستعجل عالمنا الوصول إلى يوم نهايته ؟ ما يحدث وما نراه وما تفعله قوى الشر لتحقيق مصالحها يدفع الكثيرين إلى مجاراة المتنبئين الذين يروجون لقرب هذا الموعد.

  ففي الحرب الإرهابية على سورية لم تترك الدول الراعية للإرهاب عرفا إنسانيا أو قانونا دوليا أو شرعة عالمية إلا وانتهكتها في سبيل تحقيق أهدافها العدوانية في المنطقة، ولم تجد هذه الدول حرجا في استخدام منصات الأمم المتحدة لحماية التنظيمات الإرهابية التي تدعمها ومنها المدرج أمميا على قوائم الإرهاب الدولية. في غمرة انشغال بعض أعضاء مجلس الأمن بالحالة الإنسانية المزعومة في إدلب والتي تهدف من خلفها حماية أدواتها الإرهابية تعلن الأمم المتحدة على لسان وكيل أمينها العام ورئيس مكتب مكافحة الإرهاب الأممي أن نحو 27 ألف إرهابي أجنبي موجودين حاليا في أراضي سورية والعراق، وإن هؤلاء الإرهابيين سيمثلون تهديدا خطيرا  في الآفاق القريبة والمتوسطة والبعيدة، داعيا دول العالم إلى التيقظ والوقوف صفا واحدا في وجه هذا الشر.

بموازاة ذلك يطل رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان وملامح الخوف والرعب تعتلي وجهه على مصير إرهابييه بحملة من التهديدات في كل الاتجاهات مع تقدم الجيش السوري في جبهات إدلب ودحره للتنظيمات الإرهابية وصولاً إلى تحرير المحافظة منهم، ومن يدقق في تهديدات هذا الرجل يجزم بأنه إما مريض نفسيا أو منفصل عن الواقع أو مصاب بالجنون .

من حق الكثير أن يسألوا : لماذا لا تحضر أرقام الأمم المتحدة عن عدد الإرهابيين في جلسات مجلس الأمن وخاصة المعنية بسورية والعراق ؟ و عن انتماء هؤلاء الإرهابيين إلى التنظيمات المدرجة على قوائم الإرهاب الدولية ؟ وكيفية وصولهم وخاصة الأوروبيون منهم إلى المنطقة ؟ وكيف سهل النظام التركي مرورهم ومدهم بالسلاح والمال؟ ومن صمت على خروجهم من بلدانهم وغير ذلك من الأسئلة التي لا تنتهي.

في كل جلسة لمجلس الأمن يقفز رعاة الإرهاب إلى الجانب الإنساني متجاهلين عن قصد أساس المشكلة وهم الإرهابيون، واستحالة ضمان العامل الإنساني تحت مظلة الإرهاب.. وبدلاً من العمل على إزالة الأسباب والقضاء على التنظيمات الإرهابية وفقا للقرارات الدولية يطالبون الجيش السوري بوقف عملياته ضد الإرهاب لإطالة أمد الحرب على سورية وليس حرصا على المدنيين الذين تأخذهم التنظيمات الإرهابية دروعا بشرية. في الأيام القليلة الماضية وكما في كل مفصل للجيش السوري بمكافحة الإرهاب انتقل الأصيل لتعويض هزائم الوكيل، وبرز ذلك واضحاً في العدوان الإسرائيلي الأخير على مواقع في محيط دمشق ودرعا والعدوان التركي في الشمال عبر إدخال أرتال عسكرية تركية لحماية التنظيمات الإرهابية في إدلب واستهداف مصادر الطاقة السورية بتسهيل من القوات الأميركية غير الشرعية في شرق سورية.

إن الجيش العربي السوري الذي يركز على تحرير إدلب يعي تماماً أبعاد محاولات رعاة الإرهاب إشغاله عن إنجاز ذلك ويتعامل معها دون التأثير على أولوياته وتقدم وحداته على جبهات القتال في جنوب شرق إدلب وجنوب حلب يعكس الإدراك الحقيقي لمرامي كيان الاحتلال الإسرائيلي والنظام التركي.

ما يجري في أروقة مجلس الأمن بذريعة العامل الإنساني في إدلب لا ينفصل عن الأعمال العدوانية لرعاة الإرهاب على الأرض ويعكس بتداعياته أوجه القلق والتوجس من سياسات بعض الدول التي تذهب بالعالم إلى مزيد من التصعيد والتناحر التراكمي المؤدي إلى أزمة عالمية طاحنة ستقلب النظام العالمي. 

 

لمزيد من الأخبار يمكن متابعة حسابنا على التلغرام:

https://t.me/damas0times        

أو قناتنا على اليوتيوب: 

https://www.youtube.com/channel/UCAycKbU4tzro_X8KRI3tzsA


 

 

 

عدد القراءات:60

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث