خاص بتوقيت دمشق _ مارينيت رحال
مع تنامي حجم الديون الخارجية والتكهنات بحدوث أزمة اقتصادية وشيكة والأزمات المتتالية للدولار والقلق من حدوث انهيارات في اقتصاديات الدول المتقدمة والتغيرات الحاصلة في التصنيف الائتماني لبعض الدول توجهنا بسؤالنا إلى الدكتور ماهر سنجر خبير في الادارة الاستراتيجية الدولية
 عن موضوع الديون الخارجية وعلاقته بالتصنيف الائتماني والقلق من حصول انهيارات في النظم الاقتصادية. 

واكد الدكتور ماهر سنجر ان من يتابع مشهد الاقتصاد العالمي مع كافة التفاصيل المتعلقة به للقوى الاقتصادية العظمى يشعر بحالة من القلق لكون العالم على شفير الانهيار المالي فحجم الدين العالمي الذي تجاوز 243.2تريليون دولار بنمو بلغ 3.3 ترليون دولار في العام / 2018 / أي بنسبة أقل بكثير من نسبة نموه في العام/ 2017 / حيث بلغت الزيادة في حجم الدين العالمي خلال العام / 2017/ ما مقدراه حوالي / 21 /تريليون دولار علماً بأن الاحصائيات مستمدة من تقارير مؤسسة التمويل الدولية، منوها الى ان المقلق ليس في الأمر انخفاض نسبة زيادة حجم الدين العالمي في العام / 2018 / مقارنة بالعام السابق لكن المقلق بشكل خطير بأن حجم الدين العالمي يعادل ما نسبته / 317 %/ من حجم الناتج المحلي الإجمالي العالمي والمقلق أكثر حجم الديون في الاقتصادات المتطورة الذي شكل النسبة العظمى من الارتفاع على عكس الدول الناشئة وهذا قد يحمل بين طياته جملة من الدلائل الخطيرة كمستوى الثقة بقدرة اقتصاد هذه الدول على سداد هكذا حجم من الديون.
ولفت سنجر الى ان حجم الدين لدى الولايات المتحدة الأمريكية بلغ ما نسبته 326 % من إجمالي الناتج القومي  الأمريكي على الرغم من ترافق نمو الدين الأمريكي مع حالة من النمو الاقتصادي على أيام الرئيس الحالي دونالد ترامب دون الإشارة إلى الأساليب التي اعتمدت لتحقيق هذا النمو ) كالحروب ... ( والذيرافقه زيادة جيدة في عدد الوظائف وهو صراحة ما يعول عليه ترامب كورقة رابحة في انتخاباته المقبلة.
و بين سنجر ان من يتابع قائمة أبطال الدين الخارجي سيجد بأن الولايات المتحدة تصدرت الترتيب بما يتجاوز 22 تريليون دولار تليها المملكة المتحدة بما لا يتجاوز /8/ تريليون دولار ويلحظ بأن حصة المواطن الأمريكي من الدولار أقل مما هي عليه في هولندا التي لا يتجاوز دينها الخارجي / 2/ تريليون دولارفي العام.

و اضاف "لكن يبقى الاستثمار في الدين الأمريكي من وجهة نظر مؤسسات التصنيف الائتماني امن رغم تضاعف ديون الشركات الأمريكية لأكثر من / 10 / أضعاف خلال الأعوام القليلة الماضية ويبقي  تصنيف الولايات المتحدة من أفضل الدول 4 بالمختصر يمكن تعريف مفهوم التصنيف الائتماني على أنه قدرة الدولة على سداد الديون حيث يعتمد التصنيف على عدة بوابات منها حصة الفرد من الناتج المحلي ومعدل النمو الاقتصادي وحجم الناتج المحلي والاستقرار السياسي وقدرة مؤسسات الدولة على القيام بدورها ."
وقال سنجر :هل هناك من يوضح لنا كيف يمكن لدولة كالولايات المتحدة تصدر سندات دين لتسدد سندات أخرى أن يكون تصنيفها الائتماني شبه مستقر بل من أحسن التصنيفات؟ وهل هناك من له أن يصف الضجة الإعلامية المرافقة لكل عملية تصنيف ائتماني لكل الدول وعلو صوت مؤسسات التصنيف الائتماني لدى تصنيف الدول دون أن نلمس ذلك لدى تصنيف الولايات المتحدة؟ أليس من المستغرب أن تتزامن المرة الوحيدة لتخفيض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة في العام / 2011 / مع القرار الصادر من الكونغرس بتخفيض حجم الدين فقط ب 2 تريليون دولار؟ فهل تخفيض الدين يخفض معه التصنيف الائتماني؟ أم أنها إشارة إلى أن قوة الاقتصاد الأمريكي وقدرته على الانفاق الداخلي تستمد من الديون الخارجية؟ كما للسياسة أثرها في كيفية تحديد التصنيف الائتماني؟ ففاعلية السياسة الأمريكية واستقرارها هو مؤشر على استقرار التصنيف الائتماني؟ موضحا ان هذا ما يدل على أن مؤسسات التصنيف الائتماني هي سيف أمريكي موجه ومسلط على رقاب المؤسسات والشركات والدول وما هو إلا أداة تخدم السياسة الأمريكية فهل هناك اليوم استقراراً حقيقيا في السياسة الأمريكية؟ ألم نلحظ كم المرات التي تراجع بها الرئيس الأمريكي عن قرارات اقتصادية متخذة وتراجع عن محاربة الصين وخسر في بعض جولات حرب العملات لذا من المفضل اليوم أن نقول للولايات المتحدة الدين ممنوع والعتب مرفوع.

لمزيد من الأخبار يمكن متابعة حسابنا على التلغرام:

https://t.me/damas0times        

أو قناتنا على اليوتيوب:

https://www.youtube.com/channel/UCAycKbU4tzro_X8KRI3tzsA

 

عدد القراءات:2678

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث