كتب قسيم دحدل في صحيفة البعث:

“سيتمّ اتخاذ أقصى العقوبات القانونية” بحق المتورطين، وبحق “كل من يتلاعب بلقمة عيش المواطنين وبالمواد الغذائية الأساسية المدعومة، ويحاول الاتجار بها على حساب احتياجات المواطنين”؛ هذا ما ذكره مدير عام المؤسّسة السورية للتجارة أحمد نجم.

تصريحُ نجم، جاء بعد الكشف والعثور على كمية 6 أطنان و70 كيلوغراماً من السكر في منزل مديرة إحدى الصالات بحمص، حيث اتخذت وزارة “التجارة الداخلية..” عدداً من قرارات إنهاء التكليف أو الإقالة لمدراء، على خلفية هذه القضية، وأن القرارات – وفقاً للوزارة نفسها – جاءت “على خلفية التجاوزات وحالات الفساد التي تشهدها بعض صالات المؤسسة السورية للتجارة بحمص، في إطار متابعة الوزارة لواقع عمل مؤسّساتها وأداء القائمين عليها والتصدي لمظاهر الخلل والترهل الإداري”.

الموضوع – وليس القضية – كما وصَّفه مدير عام السورية، هو حالياً وبحسب الأخير “في متناول الجهات المختصة لمعرفة حيثيات هذا الموضوع”.

إلى هنا كلّ هذا الكلام في عناوينه العريضة شكلاً، معروف ومذكور، لكن ما استوقفنا في حيثياته ومضامينه، ليس مواضيع بل قضايا، أولها: “وضع حدّ لمن يتلاعب بلقمة عيش المواطن..”، وثانيها “اتخاذ أقصى العقوبات..”، أما ثالثها فهو “الاعتراف بوجود حالات فساد في عدد من صالات المؤسسة بحمص”.

وأسئلتنا التي سنوردها من باب الاستفهام، لنفهم، وتطمئن العامة من المواطنين والخاصة من الخبراء والمستشارين القانونيين، وبالتالي تطمئن الخزينة العامة (كتلة وفاتورة الدعم)، على إنفاذ القانون كونه المرجع والفيصل.

أولاً نسأل: هل ما حدث هو مجرد “موضوع” أم قضية جرمية؟ ثانياً: وفق أي تشريع (قانون) ومرجعية، سيتمّ التحقيق والمحاسبة وإنزال أقصى العقوبات؟. ثالثاً: هل ستغلق القضية استناداً إلى ما سبق في السؤالين الأول والثاني؟، وأن سقف القضية  – إذا ما كان هناك أبعد وأكثر – سيغلق عند حدّ معين؟!.

أسئلة مشروعة، يبرّرها إعلان “التجارة الداخلية وحماية المستهلك” أن الموضوع أُحيل بعد أن أكدت الضابطة العدلية الحمصية وقوع وثبوت وجود السكر في غير مكانه الرسمي..، أحيل إلى الرقابة الداخلية!

الآن، السؤال المعطوف هو: هل الرقابة الداخلية هي الجهة القانونية المعنية، وهل أنظمتها وقراراتها، هي الحكم والفيصل؟.

لنقرأ ماذا يقول أهل القانون أنفسهم، يقولون: “إن الإقدام على سرقة 6 أطنان ونيف من السكر وإخفائها ينطبق عليه حكم المادة (8) من قانون العقوبات الاقتصادية التي تعاقب من سرق أو اختلس الأموال العامة أو أساء الائتمان عليها بالسجن خمس سنوات على الأقل”.

كما ويؤكدون “أنه وبموجب المادة 28 من القانون نفسه يجب إحالة المرتكب إلى القضاء للتحقيق بالجريمة ومعرفة شركائه ومساءلتهم عليها، وليس للرقابة الداخلية”.

ومن باب اللهم قد بلغنا يتوجسون من “إن لم يحصل ذلك فهناك شيء أقوى من القانون”!.

 

لمزيد من الأخبار يمكن متابعة حسابنا على التلغرام:

https://t.me/damas0times

أو قناتنا على اليوتيوب:

https://www.youtube.com/channel/UCAycKbU4tzro_X8KRI3tzsA

 

عدد القراءات:167

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث