عملت الشابة رشا العيسى خلال أربع سنوات على تحويل تصوراتها الإبداعية إلى واقع ملموس لتؤسس بمشاركة أخيها الفنان التشكيلي زين الدين مشروعا صغيرا راجت منتجاته لتصل إلى مختلف المحافظات السورية بعد أن لاقت التحف الفنية والهدايا التذكارية التي تشتغلها باستخدام مادة الريزين إقبالا واسعا نظرا لفرادة الفكرة والتقنية المستخدمة فيها.
وذكرت رشا أنها وأخاها يشتغلان على الأعمال الفنية بكثير من الدقة والحرفية لإنتاج قطع فنية راقية من الريزين تناسب كل مواسم الأعياد والمناسبات الاجتماعية حيث يقوم أخوها بصنع القوالب يدويا بأشكال عديدة لإنتاج أكثر تنوعا ما يلبي جميع الأذواق في الاستحواذ على قطع فنية تخلد في الذاكرة.
وأوضحت أن الريزين هو مادة سائلة شبيهة بالعسل توضع ضمن العجانة بمعايير مختلفة حسب نوع المنتج ويضاف إليها كربونات الكالسيوم ومنشف بطيء وحبر أزرق حيث تخلط هذه المواد لمدة ساعة ونصف الساعة تقريبا ثم تسخن على النار لتوضع في القوالب وتقلب حتى تجف.. لاحقا يتم فك القالب وإخراج القطع لتبدأ حسب العيسى مرحلة تنظيفها من الزوائد والشوائب ومن ثم تلوينها لافتة إلى أن منتجاتهما تتنوع بين صمديات الزينة والطاولات والأيقونات واللوحات بمقاسات مختلفة.
ظروف ولادة هكذا مشروع لم تكن سهلة إنما كان وراء تأسيسه قصة كفاح وتحد حسب رشا التي أشارت إلى أن المشروع بدأ أول الأمر بهدف سد احتياجات أالمادية حيث كانا ينتجان شهريا عددا محدودا من القطع الفنية إلا أنهما وصلا اليوم إلى إنتاج ضخم يعادل مئات الأعمال شهريا حيث انضم للمشروع خمسة شباب يسهمون بكل مراحل الشغل بدءا من تحضير المادة وصبها بالقوالب وتهذيبها وحتى استخراجها وتلوينها بحرفية وذائقة جمالية لاكسابها بهاء وحضورا في الأذهان.
وأشادت رشا بجهود هيئة تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة لدعم مشروعها من خلال تأمين مشاركات مجانية لها في معارض في مختلف المحافظات وآخرها معرض دمشق الدولي ما مكنها من تصريف إنتاجها بشكل لافت ومحفز للاستمرار.

 

 

 لمزيد من الأخبار يمكن متابعة حسابنا على التلغرام:

 

عدد القراءات:82

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث