خاص بتوقيت دمشق – نوار هيفا
نالت سنيين الحرب منّا الكثير، ومازالت أذيال خرابها تسيطر على حياتنا اليومية ... حجج يتهرب فيها أصحاب القرار المتقاعسين عن اتخاذه وعلى مقولة "خلي الشعب يسترزق" شاعت مخالفات كثيرة لم نستطع أن نُسكت أقلامنا عنها فبعد البحث والتمحيص الدقيق في مسببي هذه المخالفات تبين أنهم ليسوا ممن يبحثون عن رزقهم الفقير ولاهم ممن هُجِرَ وتركَ مَحالهُ ومعاملهُ ولاهو من جرحى الجيش العربي السوري ولا من ذوي شهدائه ... بل كان من القائمة التي لايجب أن ترف عنه عين الرقيب...
ثقافة بيع الشارع أو المصطلح المتداول بين عامة الشعب بضاعة البسطات التي شاعت واحتلت أرصفة المارة وأماكن سكنهم ووقوفهم...
تقارير سابقة كثيرة نوهنا بها لموضوع البسطات التي تجاوزت كل الخطوط وباتت تؤرق حياة المواطن اليومية فضلاً عن الاتصالات التي قمنا بها مع محافظة دمشق ومكاتب البلديات للنظر بوضع هذه البسطات التي باتت تكبر كل يوم عن اليوم الذي سبق وتزيد من أصنافها فهي لم تعتمد على المنتجات الموسمية بل شابهت السوق بتنوعها وهو ماكان عنوان الشكاوي التي أرسالناها لمكاتب المحافظة لحل المشكلة خاصة مع اقتراب هذه البسطات من أسواق بيع الخضار فقانونيا يحق لمالك البسطة أن تكون أشبه بعربة لبيع الخضار والفاكهة الموسمية فقط لكن المشهد كان العكس بنصب أعمدة حديدة على كامل الرصيف وتسخير حدائق العامة وملاذ سكان المنطقة لمكابات مخلفات هذه البسطات..
 الوضع لم يقتصر على منطقة واحدة بحد ذاتها ففي تقاريرنا السابقة كان حيز مشهدنا من حي المزة منطقة الشيخ سعد والتي كان عملنا فيها عبارة عن شكاوٍ تقدمنا بها للجهات المختصة لكن هذه الشكاوي لم يتولد عنها سوى وعود مسكنة يزول أثرها عند زيادة المخالفة وزيادة عدد البسطات وتخريب الارصفة والاعتداء المباشر على حقوق المواطنيين المباشرة وحتى اللحظة لم تجد لها بلدية المزة الحل ..!!
مشروع بيع الشارع لم يقتصر على منطقة بحد ذاتها بل أصبحت مشاهدها "تتكاثر بالأبواغ" فما أسوأ من مشهدها بمنطقة البرامكة أمام جامعة دمشق وبضائها المترامية على أسوارها ناهيك عن الشك بمدى جودة هذه المنتجات المباعة من معلبات وزيوت ومستحضرات تجميل وغيرها الكثير ...
ماتقدم كان مجرد تسليط الضوء على ظاهرة زاد شدُّ حبلها على عنق المواطن وأصبح الموت منها قاب قوسين أو أدنى.

 


لمزيد من الأخبار يمكن متابعة حسابنا على التلغرام:

https://t.me/damas0times

 

أو قناتنا على اليوتيوب:
https://www.youtube.com/channel/UCQQjIoPJ_xT0EQDpfPTFKmg

 

عدد القراءات:135

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث