خاص بتوقيت دمشق _ عبد الرحيم أحمد
شارع الثورة – سوق النسوان – شارع هنانو وغيرها الكثير من أرصفة شوارع مدينة طرطوس ليست للمشاة، بل هي «محتلة» من قبل أصحاب المحلات ومقاهي الأرصفة ومعارض السيارات وعربات الفقراء الذين يكونون «الضحية» في كل مرة تحاول بلدية طرطوس معالجة إشغالات الأرصفة.


قد يتبادر لذهن القارئ أننا نبالغ في عرض المشكلة، لكن معظم أبناء محافظة طرطوس ومن يزورها سوف يلمس المشكلة، لأن من يسير على تلك الأرصفة علية أن يشق طريقه بشكل متعرج بين معروضات البيع وكراسي المقاهي وعليه أن يتجنب الاصطدام والتصادم!! أو أن يختار السير وسط الشارع بين السيارات و«الحامي الله».!!
مشكلة ليست سهلة الحل كما يتصور البعض، فهي مشكلة مزمنة تحوّل معها شاغل الرصيف إلى مالك المكان «بحكم التقادم»، فهو تعود «احتلال» المكان منذ سنوات، تارة بسبب عجز البلدية عن قمع المخالفات وسط ممانعة أصحاب الإشغالات التي كادت في كثير من الحالات تتحول لصدام حقيقي، وتارة أخرى بسبب غض الطرف رأفة بحال الناس ومنعاً لقطع الأرزاق في ظل ظروف الحرب التي أثقلت كاهل السوريين جميعاً.


القاضي محمد الزين رئيس مجلس مدينة طرطوس المعين جديداً بعد حل مجلس مدينة طرطوس منذ شهرين تقريباً أقر بواقع الحال وقال في تصريح لموقع بتوقيت دمشق «إن واقع إشغالات الأرصفة والمسطحات الخضراء في الكورنيش البحري وفي حديقة الباسل وغيرها واقع مؤلم يتطلب حلاً شاملاً بالتعاون مع جميع الجهات صاحبة الصلاحية في المحافظة بحيث يشمل الجميع ويكون عادلاً لأن البلدية بمفردها غير قادرة على حل الموضوع».


قد يكون موضوع إشغالات الأرصفة، لايشكل قضية ذات أولوية بالنسبة للكثير من أبناء مدينة طرطوس التي قدمت قوافل الشهداء وآلاف الجرحى في معركة الدفاع عن الدولة وعن سيادتها وكرامتها، خصوصاً مع تفاقم الوضع الاقتصادي لأبناء المحافظة وتزايد المتطلبات المعيشية، وربما هذا الأمر جعل الجهات التنفيذية في المحافظة تتغاضى عن قمع هذه المخالفات، لكن المطلوب اليوم ليس قطع أرزاق الناس كما يصوره البعض، ولكن إيجاد البدائل لأصحاب الإشغالات من البسطات والأكشاك في مناطق محددة قادرة على استيعابهم مع عدم الإضرار بحركة الناس والسيارات، ومنع استغلال الأرصفة من قبل أصحاب المحال التجارية والمقاهي خصوصاً الأرصفة الضيقة التي تشهد حركة كثيفة من المارة والمتسوقين ضمن معايير واضحة وإيرادات جيدة للبلدية لاستثمارها في الخدمات المقدمة في المدينة.


فمن غير المنطقي أن ينشر صاحب المحل التجاري بضاعته على كامل الرصيف أمام المحل وفي الشارع أيضاً بحجة «الاسترزاق»، ومن غير المقبول أيضاً أن يحتل صاحب كشك مرخص من البلدية مساحات إضافية من الرصيف، وغير مقبول أن تحتل معارض السيارات بأساطيلها الفارهة الرصيف، و«الاسترزاق» لا يبيح لأصحاب المقاهي احتلال كامل الرصيف بالكراسي والطاولات... المطلوب التقيد بالقانون، فالكثير من المخالفات أصبحت «مشروعة» بحكم الأمر الواقع، وقد تستدعي معالجتها «معركة» لسنا في وارد خوضها اليوم ولا في المستقبل.

تابعوا آخر الأخبار السياسية والميدانيـة عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط :

https://telegram.me/DamasTimes

عدد القراءات:518

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث