خاص بتوقيت دمشق _ لبانة علي
طالما كانت المعادلة تبنى على ارتفاع سعر صرف الدولار = ارتفاع سعر الخدمات والأدوية والمشافي…فعلى الأقل يجب أن تكون هذه المعادلة تبادلية، أي انخفاض سعر صرف الدولار = انخفاض أسعار الخدمات والأدوية والمشافي… فلماذا طبقوا المعادلة من طرف واحد ولم يطبقوها من طرفها الأخر ؟.

فسعر الدولار مستقر مع انخفاض بطيء، ومع كل هذا التحسن بسعر صرف الليرة السورية، إلا انه لم يتحرك أحد (لتعديل) أسعار الأدوية كما كانت تطلق عليه وزارة الصحة.. مع الإشارة إلى أن الأدوية تعتبر مادة أساسية وليست ثانوية وهي أهم من الشاورما والفروج والفلافل والحمص، وكان من الأجدى أن تتحرك وزارة الصحة لتعديل أسعار الأدوية من جهة وتخفيض أجور المشافي الخاصة التي عمّ الجشع فيها من جهة ثانية، والتي كانت دائما تتحجج بأن سعر الدولار مرتفع وكل المستلزمات مستوردة..
"عماد" موظف حكومي تحدث لـ موقع "بتوقيت دمشق" الدواء مادة أساسية للناس وعلى شركات ومستودعات الأدوية أن يتسموا بالرحمة ، وخاصة مع انخفاض جودة الكثير من الأدوية المحلية، متابعاً: "للأسف هناك العديد من شركات الأدوية خفضت فعالية الأدوية، وبعضها الأخر خفض عدد الكبسولات ورفع السعر، وبعضها أوقف إنتاج أصناف أدوية معينة لترويج للبدائل التي تكون غير مجدية، لدرجة أن الكثير من الأدوية لم تعد مغلفة بعبوات كرتونية ولا تحتوي نشرات توضح طرق الاستعمال أو التحذيرات…ليبقى المواطن المغلوب على أمره، ضحية هذه المحاولات الماكرة من بعض شركات الأدوية.
"منال" ربة منزل بينت لنا أن المواطن في وضع اقتصادي صعب، فهو استغنى عن الذهاب للطبيب لارتفاع كشفيته التي بلغت في بعض مناطق دمشق 7 آلاف ليرة ، وبات يضرب أخماسه بأسداسه إذا أراد أن يدخل إلى الصيدلية.. فكيف يحصل على الصحة والدواء بهذه الأسعار التي لا تتناسب ودخله الضئيل ، أي أن مرضه سيكلفه ثلث راتبه… ماذا يفعل..؟ أيضاً التحاليل الطبية لا ترحم بأسعارها.. والمشافي الخاصة تحولت لفنادق من مستويات 5 نجوم بتعرفتها…والمواطن من ذوي الدخل (المهدود)، يتجرع الصبر إن مرض..
لا شك أن شركات الأدوية ستخرج علينا بحجة أن سعر الصرف ليس مستقرا حالياً رغم انخفاضه، ولا يمكن بناء قرار يخص الأسعار في ضوء عدم استقراره …لكن السعر انخفض بشكل ملحوظ واستقر لعام كامل وهو ينخفض بشكل مدروس ومضبوط . لذا يتوجب على شركات الأدوية تخفيض هوامش أرباحهم كنوع من الإنسانية والمسؤولية الاجتماعية تجاه المجتمع السوري الذي تنتمون إليه.
فهل ستعدل الحكومة القرارات التي اتخذت سابقاً، وبنيت على جوهر أن سعر صرف الدولار ارتفع.. والذي طال ارتفاع أسعار الكثير من السلع والمواد والخدمات، سواء العامة أو الخاصة،… وهل سيتم معالجة وضع أسعار الأدوية والمشافي الخاصة، وتحسن جودة الخدمات الطبية في المشافي العامة علماً أننا سنتابع الموضوع تبعاً لحلات سوق الصرف غير المستقرة وبانتظار الموافقة من قبل وزارة الصحة للرد على الكثير من الاستفسارات...

تابعوا آخر الأخبار السياسية والميدانيـة عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط :

https://telegram.me/DamasTimes

عدد القراءات:124

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث