اثارت المناهج الجديدة والمحدثة جدلاً واسعاً في المجتمع فمنهم من اعتبرها فوق مستوى الطلاب وتحميلها معلومات صعبة لا تلائم معظم المستويات, ومنهم من أكد على سهولة المناهج الجديدة ووضوحها وتنظيمها وقربها من الفئات العمرية للطلاب .

اعتبر دارم الطباع رئيس المركز الوطني لتطوير المناهج أن قدرات الاطفال قد تغيرت وتطورت فلغة أفلام الرسوم المتحركة وانتشارها الواسع على الفضائيات ساعد في التهيئة لقبول اللغة بسهولة وبالتالي قطع الطفل مراحل بناء الجمل بشكلها السليم لغويا من خلال الاستماع والمشاهدة.

الانسة منار الشرع تجد ان تراكم الحروف بالفصل الاول للصف الاول،شكل عبئا على الطالب وعدم قدرته على استيعابها بالاضافة الى مادة العلوم وبما تحتويه من معلومات اكبر من عمر الطالب وهو امر غير مقبول في المناهج وسألت لماذا لم تجرب المناهج على احدى المدارس لمعرفة مدى تقبل الطلاب وتفاعلهم.

الانسة جولييت حسن لمست صعوبة في الاول الابتدائي في دروس العلوم فمستواها اكبر من عمر الطالب والمصطلحات المستخدمة صعبة ويلزمها وسائل ايضاح وشرح بالاضافة الى العربي دمج الحروف مع بعض بدرس واحد ما يجعل الطالب يضيع عدا عن تقسيم المنهاج بالعربي بين الفصلين غير مناسب فمعظم الحروف بالفصل الاول والوقت قصير مقارنة مع الفصل الثاني أي ما يجعل الطالب متعباً بالفصل الأول أما الرياضيات فالوضع الى حد ما مقبول.

الانسة ناردين علي مدرسة ثالث ابتدائي أشارت إلى أن المناهج المطورة صعبة وما يتوجب علينا من شرح باللغة العربية الفصحى يجعل بعض التلاميذ في حالة نفور, وتحدثت عن مستويات الطلاب التي فقط ما تقارب النجاح.

الانسة ساجدة اشريفة مدرسة ابتدائي أكدت أيضاً أنه ثمة صعوبة في المنهاج المطور في كافة المواد وخاصة العربي مثلا «استخلاص فعل الامر لدى الطلاب واستيعابهم لتفاصيل المادة».

الاستاذ ناصر بحصاص منسق اللغة العربية بالمركز واحد اعضاء لجنة تأليف الكتاب (لغة عربية) أشار إلى ان المنهاج المطّور في مجموع مراحله اثبت ان التعليم الحالي افضل, لانه شكّل حالة تنام وتعزيز المفاهيم وتطويرها, من دراسة الادب العربي الجميل, والتأكيد على الذائقة الجمالية للنص, وليتعرف الطالب على المفاهيم والمواضيع الجديدة مع الاستناد الى الدراسة التاريخية وهذا ما يميز المناهج المطورة عن المناهج القديمة التي اهملت المهارات والجماليات الموجودة في النصوص فانقلبت المفاهيم وتغيرت من خلال التركيز على التذوق الجمالي للنص وتوظيفها من قبل المعلم بشكلها الصحيح بما يتوافق مع الفئة العمرية للطالب.

الاستاذ ميكائيل حمود منسق مادة الرياضيات قال:ان العمل في هذه المادة يجري وفق معايير ومفاهيم متقاربة في اغلب دور النشر وفي جميع المراحل التدريسية من الابتدائية, الاعدادية والثانوية والتخطيط المسبق للتدريس يوضع وفق خطط مدروسة بدقة متناهية من خلال تكامل الصفوف للمعلومات, وكان قد اشتكى بعض المدرسين من كثرة التمارين في كتاب الثالث الثانوي, ولا نجافي الحقيقة اذا ما قلنا انه ثمة اخطاء يرتكبها المدرسون عندما يقومون بحل كل التمارين ولكن على المدرس حل عينات فقط.

والملاحظ ان الرياضيات الحديثة في البلدان المتطورة بدأت تأخذ منحى الخوارزميات في تطبيقها وقد يطبق لاحقا في كتبنا. وقد نعاني هنا من مشكلة معلم الصف الذي يحمل الثانوية العامة الفرع الادبي.

و أكد الدكتور طاهر سلوم اختصاص تربية وعلم نفس ان المناهج تعاني من خلل بسبب غياب المتخصص التربوي الاكاديمي الذي يعتمد على الجانب المعرفي والمتخصص المهاري والوجداني في آلية وضع المناهج ومن الاخطاء الملاحظة عدم تخصيص دليل خاص بالمعلم ما اظهر فجوة بين المادة العلمية وما تقدمه وبين مضمون الكتاب فجعل المنهاجُ -وخاصة الدراسات الاجتماعية ومادة العلوم- المدرسَ في حالة ضياع فيما تريد طرحه المادة العلمية وما هو المبتغى منها, فضلا عن أن دورات تدريب المعلمين شبه غائبة وان وجدت فهي بشكلها الصوري لايوصل المعلمين إلى كفايات وان لم يدرب المعلم تدريبا كافيا يبقى المنهاج ناقصا, فضلاً عن أن المدرسة ليست بيئة أنشطة, كما لا يوجد بيئة لمصادر التعلم تندمج بها المكتبة في المدرسة.

كما بين الدكتور سلوم ان المناهج الاكثر تطورا هي مادة الرياضيات واللغة العربية الانكليزية والفرنسية وذلك لوجود دليل المعلم واعتمادها على الخبراء في تأليفها.

 

 الثورة

 

 

 

 

 

عدد القراءات:189

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث