خاص بتوقيت دمشق

عبير اليوسف

" يا شام عاد الصيف"، عبارة تدخل إلى أعماق أعماقنا، تختلج في نفوسنا، تلامس شغاف قلوبنا, عبارة لطالما ترددت هذه الأيام بافتتاح معرض الزهور في حديقة تشرين.

عبارة تعيدنا سنوات للوراء، قبل أن تحل الأزمة بنا،، دون أن تنال من تصميمنا، وعزمنا على المضي قدما. والدليل إقامة الفعالية "سوريا بتجمعنا"، في وسط العاصمة،  بتحد لمن كان يريد النيل منا ومن حياتنا.

ولكن أسفنا كبير.. على معرض انتظرناه بعد انقطاع دام لسنوات، وعتبنا أكبر على القائمين على هذا المعرض، وكما يقال في العامية" العتب على قدر المحبة"، طبعاً المحبة لبلدنا التي نتمنى أن تنهض بحلة أفضل من هكذا حلة.

 في الأمس كان المقصد حديقة تشرين، للاطلاع وللاستمتاع بفعالية " سوريا بتجمعنا"، التي حوت أكثر من معرض تحت مسميات عدة منها شارع الأكل، ومنها معرض الزهور.

الاثنان لم يكونا بالمستوى المأمول منهما، فشارع الأكل يكاد يخرج منه المواطن بلا أكل، والسبب غلاء أسعاره، طبعاً بحجة حاضرة وتبرير على مبدأ" عذر أقبح من ذنب"، من أصحاب البسطات فيه، وهو غلاء إجارات البسطات التي على حد زعمهم وصلت لما فوق الـ 200 ألف، وعبارة ترددت على لسانهم" وإذا بدنا نبيع رخيص منين بدنا ندفع".

وسؤالي لهؤلاء, ولماذا أطلق على هذه الفعالية تسمية "سوريا بتجمعنا"، إذا كان تفكيركم بهذه الطريقة، وبماذا تعاونتم مع المواطنين وزوار هذه الفعاليات المعروفة أنها أقيمت للمواطن العادي ذو الدخل المحدود؟

أما عن معرض الزهور وهو بيت القصيد في كلامي، فقد كان بلا زهور، نعم معرض زهور بلا زهور، حيث غابت عن أقسامه أنواع الزهور التي كنا ننتظر المعرض لأجل التعرف على أنواعها كالوردة الدمشقية والياسمين، وطغى على المعرض أنواع لنباتات الزينة والحشائش التي تنتمي لكل شيء إلا الزهور.

كان الأجدى بغياب الزهور تسمية المعرض بمعرض الحشائش والنباتات، بل كان الأفضل فصل المعرض عن فعالية سوريا بتجمعنا، عل وعسى نجد فيه عودة لزهورنا المفقودة في هذه الدورة.

أمنياتنا كثيرة وتمنياتنا أكبر للقيام ببلدنا على أكمل وجه ولو بمبادرات تعيد لنا البهجة والطمأنينة التي كدنا نفتقدها في سنوات حربنا، فالمواطن السوري يستحق أن تعاد له الحياة مكافأة لصموده.

 

 

لمزيد من الأخبار يمكن متابعة حسابنا على التلغرام:

https://t.me/damas0times

أو قناتنا على اليوتيوب:
https://www.youtube.com/channel/UCQQjIoPJ_xT0EQDpfPTFKmg

 

 

 

عدد القراءات:470

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث