خاص بتوقيت دمشق  عفراء كوسا

«الشهيد وجد حياته في حياة الآخرين ،ورأى وجوده في وجود الآخرين ،فلنمجد الشهادة ،ولتكبر في نفوسنا جميعاً ،ولتكن طريقنا عندما ينادي الوطن».

عندما يكون أي منا في محراب الحديث عن عيد الشهداء فإنه يجد نفسه أمام حكاية سورية لا نهاية لها....

فعلى مر السنين كانت سورية السباقة في تقديم قوافل الشهداء في سبيل نيل حريتها ....والبقاء مستقلة من دنس أي عدوان ....

واليوم وكما كل عام يعود عيد الشهداء على سورية ... لكنّه يعود وفي كل بيت وقرية سورية قصص أمجاد خطها شهداء سورية بدمائهم لتبقى قوية صامدة...

في السادس من شهر أيار، أمهات سورية يقفن صامدات وقد زفوا فلذات أكبادهم إلى مثواهم الأخير شهداء في سبيل الوطن...

في هذا اليوم تجد وجوها و قد كساها الحزن…ولم يبق مكان للفرح...

يأتي عيد الشهداء ليجدد حزن كل أم ثكلى بولدها...

مهما قيل في محضر الشهادة فإنها تبقى أنبل رسالة يحملها الإنسان في أي مكان من العالم ...

ويبقى كل شهيد سوري مبعث فخرنا ورمزا وطنيا مضيئا نستلهم من عطائه...

ويبقى الشهداء وحدهم الحماة الحقيقيون للوطن...

وحدهم  من ضربوا أروع أمثلة الإخلاص والتفاني في أداء واجبهم الوطني حتى غدوا خير سفراء لبلدهم في ميدان الإنسانية...

وستبقى الشهادة تاجا على رؤوسنا....ويبقى الشهداء وحدهم أهل العزة والكرامة والشرف.....

أمّاه لا تحزني فأنا أكبر بكبريائك..... و أصمد بصبرك....

أمي الشهادة وحدها من تجعلنا نقف شامخين على حمى بلادنا.....

وحدها من ترفع راية الوطن براقة في الأعالي...

أماه لا تحزني فأنا هنا كي يبقى الأبناء مع أمهاتهم... كي يعيش أخي الصغير بسلام.... وكي تذهب أختي إلى الجامعة....وكي تستمر ضحكات الأطفال البريئة....

سامحيني...ولا تبك.‏....

أمي إن حبر دم الشهداء وحده  المقدس...الشهداء وحدهم من دونوا التاريخ وجعلوه انشودة...وحدهم من وثقوا عهدهم وميثاقهم بدمائهم ليبق الوطن صامدا أبيا..

وفي الختام ...و رغم كل ذلك ....ورغم عظيم ما قدم ويقدم السوريون كل يوم... إلا فسحة الأمل و إصرار وصمود  رجال الجيش السوري وحدها من تمسح دمعك يا أماه ......

رحم الله جميع شهداء سورية....

وحما جيشها ليبق الحصن المنيع لسورية وشعبها............

 

 

 

تابعوا آخر الأخبار السياسية والميدانيـة عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط :

https://telegram.me/DamasTimes

 

عدد القراءات:514

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث