خاص|| فضاء جعفر (مرام)

يسجل سوء الاستخدام لتكنولوجيا الاتصال ارتفاعا ملحوظا في بعض المجتمعات العربية والغربية على حد سواء وتسبب بأضرار جسيمة لدول وأشخاص بعينهم و مؤسسات كاملة من أجل خدمة أهداف سياسية او مادية شخصية. 

محليا في عصر انتشار تكنولوجيا المعلومات ان أكثر الفئات العمرية عرضه للوقوع كضحايا للجرائم الإلكترونية هم فئة الشباب لقلة الوعي والانجرار وراء العواطف الوهمية والحالة الخيالية التي خلقتها مواقع التواصل لعيش مجتمع الكتروني يفتقد للصدق والخير وينشر كل ماهو سيئ ومشوه.

ويعد إصدار المرسوم التشريعي رقم 17 لعام 2012 المتعلق بتطبيق احكام قانون التواصل على الشبكة ومكافحة الجريمة المعلوماتية في سورية والذي يتضمن 36 مادة خطوة مهمة في مجال معاقبة الأشخاص وردع البعض عن الاساءة لجهات معينة سواء أشخاص او مؤسسات.

ولكن السؤال هل يكفي هذا المرسوم؟

شكلت مجموعة من الشباب والشابات من المجتمع الأهلي العديد من الصفحات الالكترونية لتوعية مستخدمي التواصل الاجتماعي على حماية انفسهم من الاستخدام السئ لهذه المواقع عن طريق "مجموعات الكترونية" على صفحات الفيس وقدموا الكثير من المساعدات للعديد من الأشخاص الذين تعرضوا للابتزاز أو "تهكير صفحات الفيس بوك" او سرقة معلومات وغيرها وبعض هذه المجموعات تعاونت مع الجهات الأمنية المختصة " قسم مكافحة الجريمة الالكترونية", و من أمثلة هذه المجموعات " «معا» نحو مجتمع إلكتروني عالمي آمن " و " أغلب مشاكل الفيس بوك"

الشاب جواد الأسدي "إدارة أعمال" أحد المسؤولين في هذه المجموعات تحدث لموقع "بتوقيت دمشق" عن تجربته:

"نحن" كشباب متطوعين بمجال السوشيال ميديا حاولنا من خلال "غروب"" أغلب مشاكل فيس بوك " والذي يتضمن خبرات في مجال الانترنت " برمجة - أمن معلومات - صيانه مجانيه عبر النت - مشاكل - حلول " ويعد اكبر "مجموعة"على المستوى العالمي في عالم الانترنت، حاولنا تقديم جزء من المساعدة لمستخدمي الانترنت وتوعيتهم عن كيفية الاستخدام الآمن وحماية أنفسهم من توابعه السلبية .

بدأنا مشروعنا الذي أسسه سامر أبو رشيد بتعليم مستخدمي الانترنت كيفية التعامل بشكل عام " مواقع التواصل الاجتماعي كالتوتير وتلغرام والفيس بوك" ونشر التوعية بماهيه اضراره ...ثم قدمنا شرح مفصل لكيفية استخدام المواقع بنشر فيديوهات تعليمية ، ..انا كشخص استطعت أن أقدم 70 مادة لشرح كل شيء يتعلق بحماية الحسابات او استردادها، واستطعنا استرداد الكثير من الحسابات المخترقة وحماية حسابات تعرضت لعملية الابتزاز، ولكن للاسف اغلب عمليات الابتزاز كانت لفتيات يقومون بإرسال صور خاصة لأصدقاءهم عن طريق "ماسنجر" .

ويضيف جواد: من المؤسف انه حتى بعد توعية الناس على خطورة وأغلاط ارتكبوها باستخدامهم لمواقع التواصل الاجتماعي، يقعون بنفس الفخ مرة أخرى وخاصة نسبة كبيرة من الفتيات و الشباب حيث يتعرضون لابتزاز وتشهير صور فيديوهات..تسجيلات" مقابل مبالغ مالية قد تصل لـ 10 آلاف دولار أي 5 مليون ليرة سورية.

الحب والابتزاز عبر الانترنت

ان أغلب عمليات الابتزاز التي يتعرض لها معظم الشباب والفتيات هي خدعة "الحب" وتكوين علاقات غرامية بالعالم الافتراضي ، فهناك من يجد بالانترنت وسيلة للحصول على شريك الحياة ومنهم من يجده مهزلة ويرفضه تماما.

وبحسب دراسة نشرتها أستاذة الاتصالات في جامعة ويسكونسن كاتالينا توما، والتي تبحث استراتيجية الخداع عبر مراسلات الإنترنت : "يوفر الإنترنت فرص تغذية بذور الحب الرومانسي وتحويله إلى شعور قوي، "يتلاشى بالوقت". 

وعن تجربته الخاصة بمساوئ علاقات الانترنت يقول جواد: واجهتنا مشكلة عن طريق مجموعتنا هي ادعاء شاب بعمر 19 سنة بحب فتاة وكانت ترسل له صورها بطريقة "غير لائقة" وبعد الانفصال بدأ بابتزازها وتهديدها على صفحات الفيس بوك..؟؟؟ وبعد فترة تواصلت الفتاة معنا واستطعنا تقديم المساعدة.. وتم التواصل مع الجهات الأمنية المختصة حيث القي القبض عليه , وثبت أنه لم تكن تجربته الابتزازية الأولى.

وعلى الرغم من وجود قانون "مكافحة الجرائم الالكترونية" للمعاقبة , إلا أنه لا يكفي لأن الوقوع بالخطأ قد يدفع بعض الشباب والشابات الى الانتحار, إذ أننا نحتاج للتوعية عن طريق التعاون مع المجموعات  الشبابية لتقديم النصح والتوعية الصحيحة والدقيقة.

لمزيد من الأخبار يمكن متابعة حسابنا على التلغرام:

https://t.me/damas0times

أو قناتنا على اليوتيوب:

https://www.youtube.com/channel/UCQQjIoPJ_xT0EQDpfPTFKmg

 

 

عدد القراءات:7888

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث