خاص بتوقيت دمشق _ نوار هيفا
المسحراتي أو المسحر هي مهنة تُطلق على الشخص الذي يوقظ الصائمين طيلة ليالي شهر رمضان لتناول وجبة السحور.

والمشهور عن المسحراتي هو حمله للطبل أو المزمار ودقها أو العزف عليها بهدف إيقاظ الناس قبل صلاة الفجر وعادة مايكون النداء مصحوب ببعض التهليلات أو الأناشيد الدينية.
قديماً كان المسحّراتي لا يأخذ أجره، حيث كان ينتظر حتى أول أيام عيد الفطر فيمر بالمنازل منزلاً منزلاً ومعه طبلته المعهودة ، فيوالي الضّرب على طبلته نهار العيد لعهده بالأمس في ليالي رمضان، فيهب له النّاس بالمال والهدايا والحلويّات ويبادلونه عبارات التّهنئة بالعيد السّعيد.
"أما في زمننا ومع زوال معظم طقوس تراثنا القديمة أصبح وجود المسحراتي في أحياء معدودة فقط ويكون من سكان المنطقة نفسها بأجر يتقاضاه المسحراتي من أهالي الحي"...
وهو ما أكده لموقع "بتوقيت دمشق" مختار أحد أحياء دمشق القديمة ممن لازال مسحراتي رمضان يجوب شوراعها وأحيائها...

مشهد المسحراتي غاب عن بعض أحياء دمشق الحديثة والتي شابهت بعضها بطقس رمضان في أحيائها القديمة وتقاربت فيها بسهرات خصصت بالمطاعم والحرمان من تبادل الأطباق الرمضانية المتعارف عليها بين الجيران هو ما أكده مختار حي المزة الذي شابه كلامه مختار منطقة دمر ومناطق أخرى بدمشق مضيفا على كلامه أنه: "مع تقدم الزمن وتطور المجتمع واقترابه من "التكنولوجيا" أكثر أصبحت هذه المهنة شبه منقرضة بعدما كانت مشهورة ومتزاولة بقوة حيث أصبحنا اليوم نستيقظ على رنات الجوال التي سرقت منا لذة الشهر الفضيل بطقوسطه، وأصبحت مواعيد الصلاة رسالة تذكير برنة على الجوال وقراءة آيات القرآن الكريم بتحميلها من تطبيقات دينية عبر الانترنيت أو سماع ترتيلها عبر اليوتيوب..!!".
الأصل التاريخي..
أول من أيقظ النّاس على الطّبلة هم أهل مصر.
أما أهل بعض البلاد العربيّة كاليمن والمغرب فقد كانوا يدقّون الأبواب بالنبابيت، وأهل الشّام  كانوا يطوفون على البيوت ويعزفون على العيدان والطّنابير وينشدون أناشيد خاصّة برمضان.
كان "المسحراتية" في مصر يطوفون في شوارع المدينة أو القرية يرددون الأناشيد الدينية وينادون الناس ليستيقظوا طالبين منهم أن يوحدوا الله، ويضربون على طار ضربات متوالية حتى يسمعهم النائمون فيهبوا من نومهم لتناول السحور.

عبارات المسحّرين
المسحّراتي صورة لا يكتمل شهر رمضان بدونها، وهو يرتبط ارتباطا وثيقا بتقاليدنا الشّعبية الرّمضانيّة، فقبل الإمساك بساعتين يبدأ المسحّراتي جولته الّليلية في الأحياء الشّعبية موقظاً أهاليها للقيام على ضرب طبلته وصوته الجميل يصدع بأجمل الكلمات مما يضفي سحرا خاصّا على المكان، ومن العبارات المشهورة للمسحّرين قولهم:
• 'يا نايم وحّد الدّايم يـا غافي وحّـد الله
• يا نايم وحّد مولاك للي خلقك ما بنساك
• قوموا إلى سحوركم جاء رمضان يزوركم'
ويقوم بتلحين هذه العبارات بواسطة ضربات فنّية يوجّهها إلى طبلته.

ختاماً لا يسعنا سوى التمني بعدم زوال أو اندثار طقوس اعتدنا عليها وعاش عليها أجدادنا وخاصة في مناسبات خاصة لا تأتي إلا مرة كل عام مع تمنياتنا أن تحمل معها هذه الأيام الفضيلة سلاماً وآماناً لبلدنا الحبيب سورية.


لمزيد من الأخبار يمكن متابعة حسابنا على التلغرام:
https://t.me/damas0times

أو قناتنا على اليوتيوب:
https://www.youtube.com/channel/UCQQjIoPJ_xT0EQDpfPTFKmg

 

 

 

 

 

عدد القراءات:175

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث