خاص #ناريمان_الجردي 

"لا أريد الذهاب إلى المدرسة" مصحوبة بنوبة من البكاء معاناة تقاسيها العديد من الامهات في كل صباح، المشكلة تكون بسيطة عندما يقتصر هذا الرفض على بداية العام الدراسي لان الطفل تعود على الراحة واللعب وعدم الالتزام خلال عطلة الصيف، لكنها تصبح شائكة عندما يتكرر ويستمر ليصبح نفور وسبب تعاسة للطفل وللأهل أيضاً. 

مما لاشك فيه أن للمدرسة قيود وقوانين وواجبات ومن الطبيعي أن لا يتقبلها الطفل بسهولة فلا يعقل أن يصبح الطفل محباً للمدرسة بين ليلة وضحاها، بل يجب أن يأخذ الوقت الكافي، وفي هذه الفترة يجب على الوالدين أن يشجعا طفلهما وأن يعزّزا ثقته بنفسه وأن يبثوا فيه الأفكار الإيجابية عن المدرسة.

يقولون "اذا عرف السبب بطل العجب".. تحدثنا الى العديد من الطلاب حول الاسباب الحقيقة وراء "كره المدرسة".. فكانت كالتالي:

جنى في الصف الخامس الابتدائي بينت ان "المعلمة شريرة وكثيرة الصراخ على اتفه الاسباب، و كثيراً ما تشتكي لولي امرها، إضافة الى صعوبة المقررات الدراسية وعدم سلاستها".

بكل براءة هكذا قال "محمد" في الصف الأول الابتدائي، "أصدقائي يضربونني، لأني أصغرهم في الحجم الجسدي.. ابقى وحيداً لا احد يلعب معي".

بينما " رؤى" في المرحلة التحضيرية فتكره الاستيقاظ المبكر.. ولاترغب في الابتعاد عن امها.

"حسام" قلقه وخوفه منعه من التعبير عن مشكلته ووصفه أصدقاؤه بالانطوائي. 

"وسيم" بالصف الرابع الابتدائي، أكثر ما يزعجه هو ثقل الحقيبة المدرسية و كثرة الواجبات المطلوبه منه، إضافة الى تعرضه للنقد والتوبيخ باستمرار. 

أيضًا تقول "رنيم" بالصف الثالث الابتدائي، أن انتقالها لمدرسة جديدة هذا العام بعيداً عن أصدقاءها، جعلها تكره الذهاب للمدرسة ﻷنها لم تكون صداقات جديدة هناك باﻹضافة للشعور بالوحدة.

المحاضرة بكلية التربية واختصاصية علم النفس التربوي "خيرية احمد" عزت اسباب هذه المشكلة الى: "المشاكل الأسرية كالطلاق والمشاجرات، ولادة طفل جديد في الأسرة وينتج عنها الغيرة، استخدام أسلوب القسوة والعقاب، أو بالعكس الدلال والاهتمام الزائد والتي تقيد الطفل وتجعله اتكالي، عدم اتباع اسلوب الترغيب والتشجيع إنما استخدام الترهيب والتخويف والتوبيخ الذي يشكل انطباع سيء لدى التلاميذ، وذكر عبارات كلمات سلبية عن المدرسة، عدم تنظيم أوقات التلميذ من استيقاظ ونوم وغيره".

أما على صعيد المدرسة: فعدم التجهيز بشكل جيد لاستقبال التلاميذ خصوصا في أول يوم الذي هو الأساس في تكوين الانطباع الأولي عن المدرسة، إضافة الى العنف والضرب، وعدم تفهم المعلمين للخصائص العمرية للطلاب، وعدم اتباع أساليب حديثة في التعليم وفي التعامل مع التلاميذ كالتعزيزات وتفعيل دور الأنشطة.

وفيما يخص الطالب فالخبرات السلبية السابقة عن المدرسة تعتبر من أبرز الأسباب التي تعزز حدوث مشكلات في المدرسة، وتعرض التلميذ للسخرية والعنف من قبل المدرسين أو زملائه، انتقال الطالب من مدرسة إلى أخرى، وجود المشاكل الصحية، الخجل وانخفاض تقدير الذات.

للتخفيف من هذه المشكلات او تفاديها نصحت "أحمد" بالعمل على الاستعداد بشكل كامل للبدء بالعام الدراسي بكامل الجوانب النفسي والمستلزمات والتواصل مع المدرسة والمدرسين، تلبية حاجات التلاميذ الأساسية، معرفة سبب عدم الرغبة في المدرسة بالحديث والحوار والملاحظة من خلال لعب الطلاب ورسوماتهم، زيارة المدرسة قبل بداية الدوام لكي يتعرف التلميذ عليها مع استخدام عبارات إيجابية تشجيعية عنها وعن دورها في المستقبل وتحقيق الطموح، بالإضافة إلى الحديث عن الأنشطة الجميلة التي ستقام في المدرسة وعن العلاقة الطيبة بالزملاء، تنظيم وقت التلميذ واعطائه المكافآت وذكر أمثلة نماذج قدوة للتشجيع، تعويد الطلاب على تحمل المسؤولية.

من المهم أن تتم معالجة خوف الأطفال من الذهاب إلى المدرسة مبكراً، فالعلاج المبكر يساعد على التفوق والإبداع في المدرسة، أما إهمال المشكلة فإنه لن يزيد إلا من كره الطفل للمدرسة مما يؤدي إلى تدهور أدائه فيها، وقتل إبداعه وثقته بنفسه وقد يؤدي إلى فشله لاحقاً.

تابعوا آخر الأخبار السياسية والميدانيـة عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط :

https://telegram.me/DamasTimes

 


 

عدد القراءات:192

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث