كتب خالد زنكلو في "الوطن" السورية:

على حالة من الالتزام بـ«اتفاق إدلب» ضبطت وحدات الجيش السوري العاملة شمالاً إيقاع ردها على الخروقات الكبرى والمتعمدة، من قبل الميليشيات الإرهابية الموجودة في أرياف إدلب وشمال حلب.

الالتزام السوري إلى حين نضوج المناخ الدولي المؤيد للذهاب صوب خيارات أخرى في حال الإقرار بفشل تطبيق أول بنود «سوتشي»، لا يبدو أن صداه سمع جيداً لدى الإرهابيين وداعمتهم أميركا التي تحاول إطالة أمد الأزمة وإبعاد الجيش السوري عن خطوته التالية صوب منطقة شرق الفرات.

«هيئة تحرير الشام» الواجهة الحالية لـ«جبهة النصرة» وحلفائها في تنظيم القاعدة وجهت رسائل عديدة أرادت فيها على ما يبدو اختبار جدية ضامني اتفاق «سوتشي» الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين، والتركي رجب طيب أردوغان في تنفيذ بنود «المنطقة المنزوعة السلاح».

وأكدت مصادر معارضة مقربة من الميليشيات المسلحة التابعة لتركيا في حلب وإدلب لـ«الوطن» أن التصعيد العسكري الذي انتهجته «النصرة» في جبهات غرب حلب خلال الأيام الأخيرة الهدف منه اختبار فعالية روسيا وتركيا في ضبط اعتداءاتها، مع حلفائها الإرهابيين، ضد الجيش العربي السوري والمدنيين الآمنين ومقدرتهما على إخراجهم من «المنزوعة السلاح» بعد إخفاق الأخيرة الذريع بالوفاء بتعهداتها أمام الأولى بتطبيق البند الثاني من «سوتشي» بإخلاء المنطقة من «الراديكاليين».

وبين مصدر ميداني في حلب لـ«الوطن» أن تسخين جبهات حلب الغربية مرده عدم اتخاذ إجراءات حازمة وفاعلة ضد الميليشيات الإرهابية الموجودة هناك، بعد مضي نحو أسبوعين على انتهاء مهلة انسحاب الإرهابيين.

ولفت إلى أن الإرهابيين وحتى ميليشيات تركيا استخدموا السلاح الثقيل في قصفهم للأحياء الغربية الآمنة المتاخمة والقريبة من خطوط التماس أيام الخميس والجمعة الفائتين، وهو ما لا يسكت عليه الجيش العربي السوري الذي اكتفى بالرد على استفزازاتهم في انتظار ما سيسفر عنه اجتماع بوتين مع أردوغان على هامش القمة «الرباعية» في تركيا.

وأوضح مصدر في «الجبهة الوطنية للتحرير»، أقوى ميليشيات تركيا في إدلب، لـ«الوطن» أن «تحرير الشام» أجرت مناورات عسكرية ضخمة استعداداً لحرب تترقبها مع الجيش السوري وعلى حدود «المنزوعة السلاح» في إدلب تحت نظر وسمع نقاط المراقبة العسكرية التركية في المنطقة.

وأضاف المصدر أن المناورات تستهدف تحدي ضامني «المنزوعة السلاح» وتوجه رسالة بأنها ترفض صراحة سحب سلاحها الثقيل أو انسحابها من المنطقة، وأنها على استعداد لفتح مواجهة مع القوات الجوية الروسية والجيش السوري.

وأشارت إلى أن الإرهابيين لا يلقون بالاً بالنتائج التي قد تخرج عن اجتماعات «الرباعية»، ولا يتوقعون أن تصدر عنها أي قرارات مهمة تخصهم، لأن تركيا المشغل الحقيقي والفعلي لهم أخفقت في إلزامهم بتطبيق بنود «سوتشي»، الأمر الذي يضع الاتفاق في مهب الريح ويضع إدلب برمتها على صفيح ساخن، وهو ما لا ترغبه موسكو وأنقرة المستعجلة إلى تهدئة جبهات إدلب بشكل مستمر للتوجه إلى منطقة شرق الفرات، حسبما صرح أردوغان أول من أمس.

 

لمزيد من الأخبار يمكن متابعة حسابنا على التلغرام:

https://t.me/damas0times

أو قناتنا على اليوتيوب:

 

https://www.youtube.com/channel/UCQQjIoPJ_xT0EQDpfPTFKmg

عدد القراءات:89

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث