خاص بتوقيت دمشق
"الأطفال خلايا صغيرة في جسد الوطن لا بدّ أنّها تأثّرت بالحرب وتفاصيلها القاسية، وحين وأيّ اضطراب ستعانيه هذه الخلايا تعاني هذه الخلايا سيمسّ توازن الوطن" بهذه الكلمات عبّرت مديرة مركز (طارق بن زياد) (زينب صائمة) عن التلاميذ الذين انتسبوا لمشروع بكرا إلنا والذي كان بحسب وصفها شفاء للخلايا وشمعة مضيئة في ليل أراده أعداء سورية.
(صائمة) تحدّثت عن مشاركة المركز بالمشروع في المرحلة الثالثة بأكثر من 400 طفل بمواهب مختلفة تضمنّت الشطرنج والرسم والموسيقا والفن بأنواعه والإعلام والرياضة، في حين ركّز المشروع على الألعاب الجماعيّة التي تنمّي الحسّ الجماعيّ لدى الصغار، وبعد أن كان المركز تابعاً لآخر بالمنطقة نفسها، استقلّ مع بداية المرحلة الرابعة وبقي فاتحاً أبوابه لجميع الأطفال، وأشارت المديرة إلى تميّز أطفال "بكرا إلنا" بنشاطات عدّة من بينها كرة السلة بـ17 متميّزاً، والشطرنج والإعلام والرقص والتمثيل بـ 6 طالبات، وارتكزت أهداف المشروع على حبّ الوطن والجيش والقائد وحب سورية الأمّ المتكاملة، مؤكّدة أنّه لم يتمّ تلقين هذه الأهداف للأطفال بل جرى ترسيخها بطريقة غير مباشرة عند الصغار الذين وخلال فترة زمنيّة قصيرة لم يبقَ أحد منهم في الشارع، إذ أنّ المشروع استقطب الأطفال الذين لديهم طاقة وموهبة واحتواهم، سيّما أنّنا أصبحنا ندرك بالفترة الماضية أنّ الشارع والحديقة وحتّى بعض الناس لم تكن بمعظمها آمنة حيث سيطر الخوف على الجميع في الفترة الماضية – والقول لصائمة.
وأضافت: "تمّ التركيز على سلوك الطفل وتحصيله العلميّ ومتابعة نشاطه، وفعلاً لاحظنا تغييراً في مستوى التحصيل العلميّ وتغيّراً في السلوك للأفضل وضبط النشاط، وعمل المشروع على تقليم وتهذيب هذه الكينونة الصغيرة، وفي المرحلة الرابعة بلغ عدد الأطفال حوالي 350 موهبة ومازلنا في بداية العام الدراسيّ، وطبّقنا مبدأ المحبة والتعاون بين الجميع بحيث لا يمكن لأحد أن يتفرّد برأيه طفلاً كان أم كبيراً، بالتوازي نقوم بمبادرات جماعيّة وأيّ فكرة تتمّ مناقشتها جماعيّاً ونأخذها بمحبّة وهذا سرّ نجاح المركز".
تتابع (صائمة) قائلة: "في المرحلة الثالثة كانت لدينا حالات صعبة تواجدت وجاءت من قلب الأزمة، أرواح ونفسيّات مهدّمة شبيهة بسورية لكن بكيان صغير جاؤوا من مناطق مهجّرة، وعلى سبيل المثال نذكر قصّة طفل في الصفّ الرابع قادم من ريف حلب الشرقيّ وكان شاهداً على جرائم داعش، انتسب للمشروع بموهبة الرقص رغم أنّ عائلته محافظة، وخلال فترة قصيرة لاحظ المدرّبون تغيّراً في سلوكه ونشاطه ونظرته للآخرين، حيث تمكّن من إخراج طاقته عبر حركات وإيماءات الجسد، وهذا دليل جليّ على إيجابيّات بكرا إلنا، وعن آليّة التواصل مع مركز نادي المحافظة بيّنت (صائمة) "إنّها تتمّ عن طريق التقارير الشهريّة التي تتضمّن المبادرات والمستجدّات والمقترحات ليكون المركز بكلّ نشاط وهمّة".
 

لمزيد من الأخبار يمكن متابعة حسابنا على التلغرام:

 

عدد القراءات:265

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث