خاص بتوقيت دمشق _ نوار هيفا
لم يكن يدرك معظم طلاب جامعة دمشق نظام التعليم المفتوح المتاهة التي ستواجههم عقب تهيئة كل ظروفهم المادية والمعنوية لاستكمال تعليمهم الجامعي سواء كانوا ممن أتموا دراستهم الجامعية بفرع أخر نظامي أم أنهم مستجدون ولم يحالفهم الحظ بالتعليم الجامعي النظامي أو الموازي..

خفايا اختبأت في جحرها وبدأت تلدغ بسمها القاتل حلم الشباب الجامعي الذين أصبحوا كبحار غارق ينتظر مُنقذه ومازال يقاوم أمواج الطمع وعدم الاكتراث بحاله، رغم ظروف الحرب والتي من المفترض أن تحمل لهم في طياتها السوداء زبدا أبيض يشفي قلوبهم المتعبة من الركض بين مركز التعليم المفتوح وبين حرمهم الجامعي وبين أفرع البنك العقاري لتسديد ماقد ادخروه لاتمام عملية التسجيل...
التي وصفها أحد الطلاب الذين طال انتظاره لساعات أمام نافذة الأرقام المسجلة داخل مبنى البنك العقاري دون حراك قائلاً: "أصبحت عملية التسجيل بحد ذاتها عائق يحسب له ألف حساب، والتي يتوقف الطالب عندها نادماً على عمل قام به مستخدما في ذهنه كلمة لو الشيطانية التي تفتح له ألف باب آخرها يكون باب السفر والهجرة من البلد بحثاً عن أمل مفقود... ليتجسد واقعه بفواتير تتراكم أمامه كل فصل متلفظاً أنفاساً قدسية ألا تتغير تسعيرة مواد الجامعة وتحطم ماتبقى له من سبب للبقاء حيث يتوارد دائما على "كروبات" الطلاب التي نتواصل فيها دائما لمعرفة كل جديد في الجامعة كقرارات بدراسة لرفع تسعيرة المواد!!...".
أما الروتين القاتل الذي تشوبه أجواء خُلبية من الاستهتار والمماطلة والتي يَحسبُ فيها الطالب 3 أيام للتسجيل الفصلي...
وهو ما أكدته إحدى طالبات كلية الاعلام نظام التعليم المفتوح ممن التقى بها موقع بتوقيت دمشق أمام مركز التعليم المفتوح حيث بيّنت لنا آلية عملية التسجيل بالنسبة للطلاب قائلةً: "يوم يقضيه الطالب في طبع استمارة التسجيل الخيالية ذات المعجزات السبع والتي تُبقي الطالب فيها تحت وطأة ورحمة تجار سوق الطلاب الأسود، ويوم آخر يقضيه الطالب حارس بوابة صباحي يطيل فيه انتظاره لساعات أمام فرع البنك العقاري لتسديد ثمن ماسجله من مواد رغم تكلفتها العالية نسبياً مع مدخول طالب جامعي لتقوده بعدها أدراجه إلى مركز شؤون الطلبة في مقر الجامعة ليصبح الطالب أشبه بكرة تتقلب بين أقدام اللاعبين"...
وبما أننا اعتدنا نقل الواقع كما هو لم نكتفِ برأي طالب دون رأي موظف "الذين برروا توزع وتفرع الطلاب بين البنك العقاري وشؤون الطلاب نتيجة الضغط الكبير على مركز التعليم المفتوح نتيجة الاقبال الكبير من قبل الطلاب وعدم قدرة التجهيزات الوظيفية استيعابها..".
ليشتكي طالب آخر من نسب النجاح التي تعلنها جامعة دمشق كل فصل والتي فَهم الطلاب دستورها حيث قال: "نبدأ عامنا ككرة اللهب الصغيرة التي تنظر الاشتعال لتنير وتكبر وهو مانصبو اليه ليضيع بعد أول امتحان فصلي هذا الاتّقاد بنسب نجاح لا تتجاوز 40 بالمئة في الفصل الدراسي الأول لتصبح أعلى بقليل مع الفصل الثاني وتتجاوزه بالدورة الفصلية الاضافية"....
أما الدورة الإضافية لها وحدها تشرع أبواب وحناجر الطلاب التي أكدت كل الآراء التي تم استقصائها من معظم الطلاب برأيهم بالدراسة التي تجري حاليا بالغاء الدورة الفصلية قائلين: "نتمنى ألا تلغى الدورة الفصلية بل على العكس فتح باب التسجيل فيها لأكثر من أربع مواد فقد يتوقف ترفع الطالب على مادة واحدة ويكون أمله معلقا بالدورة الفصلية..".
يذكر أن رئيس جامعة دمشق قد نفى في وقت سابق مايشاع بين الطلاب عن قرار إلغاء الدورة الفصلية والتي هي محددة بموجب مرسوم يصدر بأحقية الطلاب به ولا يتوقف على قرار رئيس جامعة أو موظفين فيها..
كل ماتقدم يقف على عتبة "دراسة" من قبل مسؤولي الجامعة مع تأكديهم أن الموضوع قيد دراسة وبأن شهادتك عزيزي الطالب "ثقافة عامة" والعمل حسب الشاغر إن سنحت لك فرصة مع تحديد نوع وطبيعة العمل والوزارات التي تعترف بك طالب تخرج من جامعة دمشق نظام تعليم مفتوح هو موضوع طرح برأي طلاب عانوا ومازالو مما أسموه فوضى وجب التوصل لحلها وهو ماوجب علينا نقله بعد تقارير سابقة توجهنا به عبر شكاوِ لرئاسة الجامعة وحتى اللحظة لم تجد حل أو أي تغير لو حتى كان صغيراً.


لمزيد من الأخبار يمكن متابعة حسابنا على التلغرام:
https://t.me/damas0times

أو قناتنا على اليوتيوب:
https://www.youtube.com/channel/UCQQjIoPJ_xT0EQDpfPTFKmg

 

 

 

 

عدد القراءات:431

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث