كشف تنظيم «الحزب الإسلامي التركستاني» الإرهابي (الإيغور) المدعوم من النظام التركي، عن إقامة ما أسماها «إمارة» التركستان الصينيين في الشمال السوري، وزعم أنها تمتد من جبل التركمان وجبل الأكراد بريف اللاذقية إلى سهل الغاب.
وبحسب وكالة «سبوتنيك» الروسية، تشمل «الإمارة» المزعومة لتنظيم «الحزب الإسلامي التركستاني» الذي يتزعمه المدعو جند اللـه التركستاني، منطقة جسر الشغور ومناطق أخرى، ليكون هذا الإعلان، الاعتراف الأول من نوعه بتأسيس ما تسمى «إمارة» و«مستوطنات» للإرهابيين «التركستان» في سورية، الذين يقاتلون منذ بدايات الحرب على سورية تحت شعار «الثورة» المزعومة.
وبحسب الوكالة، يعتبر «الحزب الإسلامي التركستاني» في الأصل، منظمة في تركستان الشرقية غربي الصين، والكثير من سكانها هناك يعتبرون أنفسهم جزءاً من القومية التركية (العثمانية)، ويهدفون إلى استقلال تركستان الشرقية ذات الأغلبية من «الإيغور» عن الصين.
ومنذ بداية الحرب على سورية عام 2011 بدأ الإرهابيون الصينيون، بالتوافد إلى الأراضي السورية، وبلغ عدد المسلحين الواصلين مع عائلاتهم في العام الأول نحو 1500، بدؤوا بالبحث عن راية موحدة لهم، وبالفعل تم الإعلان عام 2013 عن تشكيل تنظيم يدعى «الحزب الإسلامي التركستاني» لـــ«نصرة أهل الشام» في ريف إدلب، كتنظيم ذي عقيدة تكفيرية تقربه من تنظيمي «جبهة النصرة»، وداعش الإرهابيين.
ومنذ ذلك الحين، قاتل «الحزب الإسلامي التركستاني» إلى جانب « النصرة»، في معارك ريف إدلب، واستقرت المجموعات الأولى من المسلحين التركستان في ريف اللاذقية إلى جانب مسلحين «أوزبك» و«شيشانيين»، قبل أن يتحولوا لاحقاً إلى الداخل السوري، وبالتحديد إلى مدينة سراقب في ريف إدلب، وبعض مناطق ريف حماة.
وبرز دور الإرهابيين التركستان في معارك الشمال، وباتت لهم ولعائلاتهم «مستوطنات» وقرى صغيرة يسكنون فيها بإدلب، مكان السكان الذين تم تهجيرهم، بدعم من تركيا التي قدمت لـــ«التركستان» التسهيلات سعياً منها لإحداث تغييرات ديموغرافية تصب في صالحها بالشمال السوري.
وفي جسر الشغور والقرى المحيطة، قام إرهابيو «الحزب الإسلامي التركستاني» «الأويغور» بهدم الكنائس ورفع إعلام الحزب فوق أنقاضها.
وفي مجازر اللاذقية التي طالت الفلاحين البسطاء في عشرات القرى والبلدات، كان لـــ«الإيغور»، دور بارز إلى جانب أقرانهم في القومية التركية كـ«المسلحين من التركمان السوريين» إلى جانب تنظيم «الذئاب الرمادية» ذي الميول التركية المتعصبة، وهو تنظيم تركي داخلي شارك في معارك اللاذقية ونسب إلى نفسه إسقاط الطائرة الروسية «سو 25» عام 2015 ويتزعمه المدعو ألب أرسلان جيليك الذي لاحقته السلطات الروسية وطلبت من تركيا تسليمه بعد ورود معلومات عن إخفائه من المخابرات التركية في بلدة أزمير.
وبالقرب من مناطق سيطرة «المسلحين التركمان» تم تخصيص التركستانيين بـ«مستوطنات» لهم ولعائلاتهم نظراً للرابط المشترك، حيث يدين الطرفان كلاهما بالولاء للقومية التركية ويتشاركون هذا الانتماء.
دور «التركستان» عموماً، سلط الضوء عليه، المعارض أحمد الجربا الذي قال خلال زيارة قام بها إلى المسلحين في أحراش مدينة كسب بعد احتلالها من قبلهم عام 2013، وهو يسلم على بعض المسلحين التركمان هناك: «الآن عرف النظام السوري دور التركمان في الثورة السورية».
وبطبيعة الحال كان الجربا يقصد دور المتحدرين من القومية التركية عموماً نظراً لصعوبة الاعتراف آنذاك بدور الإرهابيين الأجانب في «الثورة» المزعومة.
وبحسب الوكالة، يقدر اليوم عدد التركستان في سورية بنحو 8 آلاف مسلح إضافة إلى آلاف العائلات.

وكالات

لمزيد من الأخبار يمكن متابعة حسابنا على التلغرام:

 

عدد القراءات:120

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث