خاص بتوقيت دمشق _ نور الهدى حسن _ اللاذقية

تأسس سوق الضيعة في مدينة اللاذقية عام 2006 وتحول إلى جمعية عام 2011 بإرادة مجموعة من الشباب السوري المدرك لمخاطر المواد الكيميائية وخطرها على الإنسان.
تتنوع المنتجات في السوق الذي يعتبر مصدر رزق جيد للمشاركين فيه بين المواد الغذائية والأعشاب الطبية ومستحضرات التجميل والتحف إضافة للإكسسوار والمشغولات اليدوية الصوفية.


وقالت الدكتورة زينة وليد رئيس مجلس إدارة جمعية سوق الضيعة   الدكتورة زينة وليد  لموقع بتوقيت دمشق : "كنا مجموعة أصدقاء في تموز 2006 نناقش زيادة الأمراض في الكرة الأرضية بسبب ابتعاد الإنسان عن الطبيعة واعتماده كلياً على المواد الكيماوية وفكرنا بتشجيع المزارعين الذين لا يستخدموا الأسمدة والمواد الكيماوية بإقامة سوق مخصص لهم وقمنا بالخطوة الأولى عبر طرح الفكرة على مجلس مدينة اللاذقية حيث تم اختيار حديقة البطرني كمقر لنا والخطوة التالية تمثلت بزيارة قرى بانياس وجبلة وطرطوس لاختيار التربة الخالية من المواد الكيماوية عبر تحليلها بمخابر مديرية الزراعة. بدأنا بستة منتجين فقط ثم توسع السوق أكثر من خلال نشر الوعي البيئي والصحي والغذائي من أجل المحافظة على أمنا الأرض إضافةً لحماية الحرف والمهن التراثية من الاندثار بتشجع الحرفين وعرض نتاجهم في السوق".


وأضافت: "في عام 2011 حصلنا على ترخيص الجمعية،
وقابلنا السيدة الأولى أسماء الأسد وأخبرناها عن مشروعنا وطلبت منا اختيار مقر للسوق واخترنا حديقة السلطان باعتبارها مغلقة منذ 30 عام وقام المعنيين بإنشاء مظلة قرميدية ليتم بعدها نقل مكان سوق الضيعة من حديقة البطرني ".
وأكدت وليد: "اخترنا حديقة السلطان بحثاً عن مكان مستقل ومحمي من التغييرات المناخية والمطر وحاجتنا إلى مستودعات للمواد لتسهيل حركة المنتجين".


وأضافت زينة:" إلى جانب أعمال السوق كنا ننظم حملات تنظيف وتشجير بالحدائق وبغابات صلنفة المحروقة، كما توجد زاوية مرافقة للسوق اسمها صغار كبار حيث يرسم الأطفال ويتعلمون حرف يدوية أو يجربوا الطهي على التنور وصناعة المربيات أو الفواكه المجففة".
وحول سؤالنا عن سبب تركها مهنة الصيدلة رغم كونها قائمة على المركبات والعناصر الكيميائية أجابت وليد: "خلال حياتي الجامعية درست أكثر من خمس مقررات متعلقة بالعقاقير وجوهر تركيب الأدوية من النباتات ولكن تكاليف استخلاص الدواء من النباتات باهظة جداً ولذلك اتجهت الصناعات العالمية إلى المواد الكيمياوية. وكنت أرغب بالتخصص بفرع العقاقير ولكن لم يتم فتح الدراسة حينها. أذكر دائماً الطبيب معروف الخير الذي كان عميد كلية الصيدلة بقوله: (الدواء عبارة عن سم لكن بجرعة صغيرة)".
وأكدت: "حياتنا أصبحت بعيدة عن الطبيعة وعلاقتنا معها عبارة عن علاقة استغلال بدون أن نمنحها شيء بالمقابل، علينا أن ندرك بأن علاقتنا معها تكاملية. بدوري أنا صيدلانية اضطررت إلى ترك صيدليتي الخاصة للتفرغ بشكل تام للعمل التطوعي ونشر الثقافة البيئية الذي بدأته منذ أربعة عشر عاماً".
من جهة أخرى، قالت نجلاء سلمان إحدى المشاركات في سوق الضيعة:" بدأت العمل بالإكسسوار منذ إحدى عشر عاما، أنجز إكسسوارات من الطبيعة كبذور وثمار من النباتات وتبدأ العملية بجمع القطع المناسبة للتشكيل ثم أقوم بتقليمها ودهنها بمواد خاصة للحفاظ عليها وإضافة الخرز لتجميلها. من بين الثمار المستخدمة الجاكرندا وأجزاء من كوز الصنوبر وبذور الحلبة والكتان والخرنوب والصدف واللؤلؤ ونواة الزيتون. ولكن الطلب على الاكسسوار أصبح قليل بسبب الحرب على سورية وزاد على المواد الغذائية ولذلك قررت بيع بعض الأعشاب والجوز واللوز والبرقوق (الأمبوشي) لتحسين دخلي الشهري".
بدورها رنا مشاركة أيضاً في سوق الضيعة قالت لموقع بتوقيت دمشق : "أعمل بالأشغال اليدوية كتصميم أشكال واكسسوار للبنات وفي الشتاء ينصب عملي على الكروشيه والصوف كالأوشحة والقبعات والكفوف والخفافات والحقائب الصوفية والقماشية".

عدد القراءات:244

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث