كتبت غيداء حسن في صحيفة تشرين قائلة:

بات فصل الشتاء على الأبواب ولم تصل رسالة المازوت الميمونة للكثير من المواطنين ولا يزالون على قيد الانتظار أملاً بوصولها، على الرغم من قلة الكميات المخصصة التي قد لا تكفي لأيام في المناطق الباردة إلا أنه لا خيار أمامهم سوى الانتظار، فكما يقال «الكحل أهون من العمى»، أو إن على من لديه القدرة المادية اللجوء إلى السوق السوداء التي تتوافر فيها المادة بكثرة وبالكميات المطلوبة التي يساهم في رفدها بعض سائقي وسائط النقل العامة الذين باتوا يركنون آلياتهم ويبيعون مخصصاتهم بعد أن يكونوا «دبّروا» أمورهم مع مراقبي الخطوط فذلك أكثر ربحاً لهم وأقل جهداً وأقصر وقتاً. ولا يخفى على أحد كم لهذه التصرفات من انعكاس على مشكلات النقل.
وعلى المقلب الآخر نسمع بين فترة وأخرى تأكيدات من الجهات المعنية بنسب توزيع جيدة وفي معظم المناطق إلا أن أغلبية من يتم سؤالهم عن وصولها يجيبون بالنفي، ومن يكون جوابهم بالإيجاب قد يكونون من القاطنين في مناطق أخف برودة من غيرها، فلماذا لا يتم الأخذ بالحسبان المناطق المرتفعة وضرورة تقديم دورها على غيرها؟!
كما نرى تأكيدات جهات معنية أخرى بضرورة الحفاظ على الثروة الحراجية ومعاقبة المحتطبين المتعدّين عليها ومن يتاجرون بالأخشاب، متوعدة إياهم بأشد العقوبات إلا أن كل هذا التلويح لن يثنيهم عن قطع الأشجار بغرض التدفئة أو المتاجرة بها في ظل عدم توافر المازوت واضطرار الكثير من الأسر لشرائها على الرغم من الأسعار الكبيرة وغير المسبوقة التي وصلت إليها هي الأخرى.
وهنا يمكن القول إنه مثلما على الجهات المعنية مراقبة عمليات الاحتطاب لابد من إيصال مخصصات المازوت لأصحابها حتى تنتفي الذرائع التي تدفعهم للتعدي على الثروة الحراجية، وتقطع على تجار الأخشاب استمرارهم في استغلال موارد الدولة وجيوب المواطنين، ومن هنا يمكن بدء محاربة الفساد والمفسدين وليس بالوعود والكلام فقط تُحل المشكلات!.

عدد القراءات:173

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث