تساؤلات بالسر والعلن «لسه الدولار طالع وشو عم يصير؟» كيفما اتجهنا هواجس الناس واحدة, إلى أين نمضي وماذا يحدث ولماذا الصمت؟!
قد يقول قائل: ما أهمية الدولار في حياة الفقير, وينسون أو يتناسون أن كل ما في حياتنا صار رهناً بدولار يتحكم أصحابه ببقية البشر, فيرفعون أسعار السلع غير مبالين بمجتمع يصرخ فقراً وهو يقف مكتوف الأيدي لا يعلم حقيقة الأمور وإلى أين ستصل؟
وما بين ارتفاع ولعبة تجار وسماسرة, يراقب المواطن سعر صرف الدولار مقابل الليرة, وبحساب بسيط يدرك أن راتبه لن يكفيه بضعة أيام, وهو الذي يجول في الأسواق ويعود خالي الوفاض, إلا من عبارة يرددها صغير التجار وكبيرهم أن الدولار يرتفع ولا عتب عليهم في رفع الأسعار, وتلك حكاية لا تنتهي مع قصور الإجراءات وحتى الوعود التي غابت فجأة, ربما لأنهم أدركوا متأخرين أن الناس ما عادت تصدق, أو لأن جعبتهم صارت خالية وأصبحوا عاجزين حتى عن الكلام لأنهم لا يعرفون ما يحصل, أو لأنهم يعلمون ولا حلول لديهم!!
المضحك المبكي ما نسمعه من قبل الجهات المعنية بلقمة عيشنا, أن الأمور على خير ما يرام, وأن الأسعار مستقرة والمواد متوافرة, ونسأل: من أين يشتري هؤلاء موادهم واحتياجاتهم لنشتري من السوق والمحال نفسها, إلا إذا كانت تلك المحال خارج كوكبنا؟!
نعلم أن بلدنا يعاني الحصار الاقتصادي وأيضاً التهريب والمضاربات, ولكن أليس من المفترض صدور قرارات تضع حداً لكل ما يجري؟ أليس بالإمكان مد يد المساعدة لانتشال من يغرق من المواطنين الذين يصارعون الفقر ويكابدون ضنك العيش؟!
باختصار؛ ما يحدث فوضى في الأسواق طال لهيبها كل الفقراء, أما حيتان الاقتصاد والأسواق فإنهم يسرحون ويمرحون كيفما يشاؤون, غير عابئين بالناس وكيف سيعيشون؟ من هنا نسأل: لماذا الصمت, بل أين الردع والقرارات والإجراءات لمكافحة هؤلاء الغيلان الذين لا يرحمون، أليست هناك من طريقة لإعادة ضبط الأخضر مقابل الليرة؟ نأمل فعلاً أن نسمع قريباً أن الأمور عادت تحت السيطرة بالفعل وليس بالكلام!!

تشرين

عدد القراءات:171

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث