تستعد الكوادر الكروية بكل فئاتها لدخول الانتخابات الكروية المقررة بعد غد الاثنين لاختيار قيادة جديدة تقود العمل الكروي القادم، ولهذه الانتخابات خصوصية لأنها جاءت بعد تجاوزات الاتحاد السابق الذي لم يكن منسجماً مع حاله ما أدى إلى النهاية المحتومة الاستقالة والدعوة لانتخابات مبكرة .

بالطبع الشارع الكروي بهذا الشأن انقسم إلى فريقين بين مؤيد ومعارض لهذه الانتخابات التي رآها البعض أنها تحصيل حاصل وهي مسرحية من أجل أشخاص معينين لكي يتسلموا زمام قيادة اللعبة ،والبعض الآخر رأوا أن التغيير ضرورة حتمية بعد المستوى العالي والمتميز الذي ظهر فيه منتخبنا الكروي الأول في التصفيات المؤهلة لنهائيات روسيا 2018

ويبقى السؤال الملح الذي يطرح نفسه الآن: هل سيتمكن الاتحاد الجديد القادم الذي نجح بأن يحول المؤتمر الانتخابي القادم إلى الاختيار بالتزكية للرئيس فادي دباس والنائب سعيد المصري تاركاً المنافسة للأعضاء أن يقود العمل الكروي إلى بر الأمان؟.. تحديات كثيرة تنتظره وصعوبات جمة تواجهه قبل أن يبدأ العمل وإذا ما أضفنا انتقادات الآخرين لمسيرة الانتخابات القادمة التي قد تكون مربكة له قبل أن يبدأ العمل، فإن الحقائق تؤكد أن أمام هذا الاتحاد الجديد مهام صعبة داخلية وخارجية، فالداخلية: مطالب بإعادة ترتيب البيت الداخلي ليكون منسجماً فيما بينه لضمان سير الأندية نحو تطوير كرتها ورفع مستواها الفني، ومعالجة الأمور الصعبة التي تواجه الدوري الكروي سواء في ضبط الجمهور الكروي ومعالجة ظاهرة الشعب التي شهدتها ملاعبنا مؤخراً أو تطوير لجنة الحكام ما يتناسب و مطالب الأندية في تحقيق العدالة فيما بينها والارتقاء بمستوى التحكيم من خلال إقامة الدورات التدريبية أو في إنصاف المدربين وتأمين المعسكرات التدريبية للمنتخبات وتلبية حاجات اللاعبين الأساسية، والخارجية: كيف مواجهة التحديات التي تواجه منتخباتنا وأنديتنا من خلال العمل مع الاتحاد الآسيوي والدولي من أجل رفع العقوبات المفروضة والسماح لها باللعب على أرضها وبين جمهورها، ولعل الاستحقاق الأهم الذي يواجه كرتنا هو الاستعداد لكأس آسيا الذي يحتاج إلى دعماً كبيراً ومقومات النجاح للوصول إلى نتائج واعدة تثلج صدور جمهورنا الكروي.

الأهم تطوير اللعبة

رأى مدرب الفتوة أحمد عزام والمحلل الكروي المميز أن أسماء المرشحين ليست مهمة مادامت أن التزكية عنوانها، وهي المرة الأولى التي تحصل في تاريخ الانتخابات الكروية بأن يكون الرئيس بالتزكية وليس بالانتخابات، ولكن المهم ماذا سيفعل هذا الاتحاد في تطوير اللعبة بقوله: بغض النظر عن الأسماء نتمنى كرياضيين ومتابعين وجمهور أن يتحسن مستوى منتخباتنا من جميع النواحي، كما أنه يجب العمل أكثر على تنظيم الدوري المحلي من حيث الملاعب والعمل بشكل واقعي لتنظيم عمل روابط المشجعين وقمع الشغب الذي اجتاح ملاعبنا في الآونة الأخيرة من خلال زيادة ثقافة المشجعين ثم فرض العقوبات على الأندية لتخفيف حدة أعمال الشغب، وكذلك تطوير مستوى الحكام ، فكل الأندية تشكك في ضعف المستوى الذي وصل إليه تحكيمنا، فهم يبدلون مجرى سير المباريات.

وتابع عزام حديثه بقوله: لاشك في أن الاتحاد القادم أمامه تحديات كثيرة وهناك صعوبات تواجهه وهو لا يحسد عليها لذلك أهم شيء في العمل القادم لاتحاد الكرة أن يكون الانسجام هو الأهم بين أعضاء البيت الواحد رئيساً وأعضاءً وأن يكون هناك توافق وهو الأهم بينه وبين المكتب التنفيذي للاتحاد الرياضي العام حتى يتمكن اتحاد الكرة من تحقيق مايصبو إليه في تطوير الكرة أندية ومنتخبات.

والعمل من أجل تحقيق كل متطلبات التطور والتقدم لهذه اللعبة من تأمين الملاعب الصالحة لممارسة اللعبة والتجهيزات المناسبة من أدوات التفوق وغيرها، والعمل يداً بيد من أجل دعم منتخباتنا وتأمين المعسكرات التدريبية المناسبة والمباريات الودية الخارجية . وإذا ما تحقق ذلك فإننا بكل تأكيد سنقطف الثمار الطيبة في مشاهدة منتخباتنا وأنديتنا تنافس بقوة في كل المستحقات الكروية القادمة.

رأي

لاشك في أن الانتخابات الكروية القادمة وما ستفرزه من كوادر كروية جديدة لقيادة العمل الكروي القادم بغض النظر عمن سيصل إليها ستكون مرحلة مفصلية في حياة كرتنا نأمل أن يتمكن العاملون فيها من الوصول بحلول معقولة للعديد من الصعوبات التي تواجه كرتنا والعمل على تذليلها بتكاتف الجميع ( قيادات وكوادر ومدربين ولاعبين وحكاماً)، وهذا لايمكن أن يحصل إلا إذا كان هناك نظام مالي يدار من قبل اتحاد الكرة. كما ينص قانون الاحتراف بأنه يسمح لاتحاد الكرة أن يضع خططه الاستراتيجية الطموحة التي تساهم في تقدم كرتنا قارياً وعالمياً. وأن يعمل المسؤولون سواء في اتحاد الكرة أو المكتب التنفيذي للاتحاد الرياضي العام لتطوير تشريعات تعطيه الحرية في تصرفاته الإدارية والمالية والتنظيمية،لأن اتحاد الكرة الحالي لا يشبه بقية الاتحادات الكروية الأخرى، ووضع اتحاد كرة القدم عندنا له خصوصية متفردة عن بقية اتحادات كرة القدم في العالم كله، فليس له استقلالية في عمله وقراراته وإيراداته المالية وتنفيذ برامجه لأن ارتباطه كلياً بالمكتب التنفيذي، حسب الوضع الحالي، كمنظمة رياضية مشرفة ومسؤولة عن تصرفات وقرارات جميع الاتحادات الرياضية، وعلى من يريد أن يعمل في اتحاد كرة القدم أن يقبل بهذا الواقع، وهنا تكمن المشكلة التي تعوق تقدم كرتنا وتطورها.

ومن هذا المنطلق فإن كانت الانتخابات القادمة وفق هذا الواقع فإن مصيره سيكون مصير الاتحادات الكروية الأخرى وستظل كرتنا مكانك راوح. ويبقى التغيير والتبديل الحالي ليس في مصلحة كرة القدم المحلية لأنها بحاجة للاستقرار الإداري والتمويل المادي الكافي لمتابعة الخطط والبرامج الموضوعة من دون أن يكون أمامها أي عائق للتطوير والاستفادة من كل ما تم الوصول إليه من خبرة ومستوى، فهل سنشهد بالفعل التغيير الحقيقي في كرتنا من خلال الاتحاد القادم؟.. هذا ما نأمله أن يتحقق «وإن غداً لناظره قريب».

صحيفة تشرين

 


لمزيد من الأخبار يمكن متابعة حسابنا على التلغرام:
https://t.me/damas0times

أو قناتنا على اليوتيوب:
https://www.youtube.com/channel/UCQQjIoPJ_xT0EQDpfPTFKmg

 

 

عدد القراءات:63

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث