كتب شعبان أحمد في صحيفة الثورة....
رغم أن تحسين الرواتب والأجور حاجة أساسية لكل مواطن في ظل «الضيق» المحكم في هذه المرحلة «الحساسة» لتلبية حاجته ومستلزماته المتزايدة يومياً...إلاّ أن «رفع» الرواتب يعتبر «اقتصادياً» وسيلة مهمة من وسائل تنشيط الاقتصاد كونه يوسّع دائرة القدرة الشرائية ما يؤدي إلى تنشيط السوق وجذب الاستثمارات...‏
هنا يجب التذكير أن المطالبات شبه اليومية بزيادة الأجور للعاملين في الدولة لم تتوقف منذ سنوات... قابلتها وعود حكومية بتحسين المستوى المعاشي للمواطنين «عامة» فلا المطالبات «الشعبية» توقفت... ولا الوعود الحكومية تحققت....!!‏
المفارقة أن موازنة عام 2019 أكدت أن ليس هناك زيادة مرتقبة للرواتب والأجور...وأقرت بعدم القدرة على زيادة الأجور أكثر من /250/ ل.س لكل موظف في الدولة...؟!! على الرغم من أن سورية تحتل المرتبة الأخيرة في دخل الفرد السنوي بمعدل لا يتجاوز 479 دولاراً....!!‏
أما إذا دخلنا في التفاصيل فسنصل إلى «سرداب» دون إضاءة... فالآثار السلبية التي تنجم عن الرواتب المنخفضة تؤدي إلى «القضاء» على الطبقة الحاملة للمجتمع... وأقصد هنا «الطبقة الوسطى» واتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء... وهجرة الكفاءات المؤهلة...؟!! وكذلك اتساع «دائرة الفساد» عبر تغليب المصالح الشخصية على المصلحة العامة...‏
الحكومة تعي أن زيادة الرواتب في الوقت الحالي «حسب خبراء» تعني زيادة الكتلة النقدية المتداولة ما يؤدي بالضرورة إلى تخفيض قيمتها ورفع العملة «الصعبة» وازدياد الغلاء...‏
من هنا لجأت إلى بدائل تنشيط الدورة الاقتصادية وتشجيع الاستثمارات وإعادة تشغيل المعامل والمصانع... وتشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة.. الأمر الذي يولّد فرص عمل وزيادة الريعية الاقتصادية... وبعد ذلك يمكن زيادة «مجزية»....‏
حجة مقنعة... وفعلاً لاحظنا أن الوضع الاقتصادي أخذ بالتعافي... وانطلقت المشاريع وأعيدت المدن الصناعية في حلب ودمشق إلى سابق عهدها... وقدمت تسهيلات للمشاريع الصغيرة والمتوسطة...‏
هنا من الطبيعي أن يشعر المواطن «بالفرق»، وبات لزاماً على الحكومة البحث عن «مطارح» لتحسين المستوى المعاشي «الملموس» للمواطن والتطوير الإداري مع السير قدماً في محاربة الفساد... لنصل إلى مرحلة «اكتمال الصورة»...‏
فالتعديل الوزاري الأخير يوحي بأن «المواطن» هو الأولوية... والتوجيهات القيادية أكدت على أن المواطن هو «بوصلة» عمل الحكومة في المرحلة القادمة... وإلى ذلك الحين سنبقى متفائلين بأن «الغد» أفضل من اليوم...‏

 

 

لمزيد من الأخبار يمكن متابعة حسابنا على التلغرام:

 

عدد القراءات:44

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث