السطر الأخير الذي كتبه الجيش العربي السوري في معارك جنوب دمشق طوى صفحة جديدة من حربه على الإرهاب التكفيري الذي حاول تطويق دمشق وأسر غوطتيها الشرقية والغربية اللتين تشكلان رئتها وعمقها الديمغرافي والجغرافي.

أهالي دمشق خاصة والسوريون عامة كانوا أمس على موعد مع إعلان النصر والفرح بتحرير محيط العاصمة من الإرهاب وتبديد أوهام داعميه ومشاريعهم التكفيرية البائدة التي تخدم عروشهم ورعاة الإرهاب من أسيادهم في واشنطن وكيان الاحتلال الإسرائيلي وبعض الدول الغربية.

إقفال ملف تطهير محيط دمشق من الإرهاب لم يكن نزهة أو مجرد معارك عسكرية خاضها الجيش على مدى الأشهر الماضية وإنما كان معركة معقدة انتصرت فيها الدولة السورية بجيشها وشعبها وقيادتها على مشروع رعاة الإرهاب الذين أغدقوا على مرتزقتهم جميع أنواع الدعم المادي والتسليحي واللوجستي بهدف تهديد العاصمة دمشق وسكانها.

طوق من نار مستعرة واجرام حاول أعداء سورية ومرتزقتهم لفه على عنق أبناء دمشق لكن التفافهم حول جيشهم الباسل وتضحيات رجاله قلبت المعادلة وردت النار إلى صانعيها بهزيمة الإرهابيين ومشروعهم في عموم محافظة دمشق وريفها.

لغة الحديد والنار كرست المثل القائل لا يفل الحديد إلا الحديد وهي لغة أتت أكلها في الغوطة الشرقية حيث حرر الجيش العربي السوري عددا كبيرا من القرى والبلدات وتابع عملياته وصولا إلى رضوخ الإرهابيين واستسلامهم واخراجهم من الغوطة الشرقية بعد تسليم أسلحتهم وذخيرتهم التي فضحت مرة أخرى مشروعهم المعادي الممهور بختم كيان العدو الإسرائيلي وفرنسا وأمريكا.

فشل دعم واشنطن وعملائها اللامحدود للمرتزقة الإرهابيين في وقف انتصارات الجيش في الغوطة الشرقية أجبرهم على لعب ورقتهم الأخيرة بالتدخل المباشر عبر عدوان ثلاثي أمريكي بريطاني فرنسي في الـ 14 من نيسان الماضي تصدى له الجيش العربي السوري بكل بسالة واقتدار قبل أن يشن كيان العدو الإسرائيلي عدوانا في العاشر من الشهر الجاري على عدد من المواقع العسكرية فكان الرد الصارم من الجيش بإسقاط معظم صواريخ العدوان ليؤكد مرة أخرى أن القضاء على الإرهاب قرار لارجعة فيه.

منطقة الحجر الأسود ومخيم اليرموك كانت آخر معاقل الإرهابيين التي تهاوت في دمشق ومحيطها بفضل بطولات الجيش العربي السوري الذي نفذ عمليات قتالية تكتيكية فريدة جنوب دمشق مستخدما الأسلحة المناسبة في معارك قتال المدن ودمر واسطة عقد الإرهاب وكسر شوكته وداعميه ليؤكد أمس إنجاز المهمة ويعلن دمشق وريفها خالية من الإرهاب.

وفور إعلان تحريرها دخلت وحدات من قوى الأمن الداخلي إلى الحجر الأسود ومخيم اليرموك ورفعت العلم الوطني على ساريات المؤسسات الحكومية بالتوازي مع استمرار وحدات الهندسة تمشيط المنطقة ورفع المفخخات والالغام التي زرعها الارهابيون تمهيدا لدخول الورشات والمؤسسات الخدمية لإعادة الحياة الطبيعية وعودة الأهالي إلى منازلهم وهو ما تشهده قرى وبلدات الغوطة الشرقية حيث عادت مئات العائلات التي كانت في مراكز الإقامة المؤقتة إلى منازلها.

والآن وحدات الجيش التي جعل أبطالها أجسادهم الطاهرة جسورا للعبور إلى الأمن والاستقرار والأمان تحزم عتادها وتصطف في مسير منظم متجهة إلى غير منطقة ابتليت بالإرهاب لمتابعة واجبها الوطني المقدس في الدفاع عن الوطن حتى تحقيق النصر المؤزر وإعادة الأمن إلى ربوع سورية كافة.

وكالة سانا


لمزيد من الأخبار يمكن متابعة حسابنا على التلغرام:

https://t.me/damas0times

أو قناتنا على اليوتيوب:

https://www.youtube.com/channel/UCQQjIoPJ_xT0EQDpfPTFKmg

 

 

عدد القراءات:181

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث